32

النجاح و الفشل.. بين العداء والمبررات .. بقلم حمود الحمود

Tue, 25.10.2016 08:05



كييف/أوكرانيا بالعربية/"النجاح" و "الفشل" عدوان لدودان لا لقاء بينهما بل أن عدائها تاريخي لم ولن ينتهي مها طال الدهر، فهذا طبيعي، فمن غير المنطق ان يكون للنجاح مع الفشل مفاوضات او هدنه أو تقطاعات أو استراحة محارب !!! أبد ابدا

فالفشل يعمل جاهدا لافشال وتحطيم كل برامج "النجاح" في حين يعمل "النجاح" على النقيض تماما اي بكل عزم ومثابرة وكد وجد لبولغة العلو والاهداف البناءة.

فالنجاح سلم لا يرتقيه إلا واثقي الخطى، و لا يعتليه إلا أولئك الذين جعلوه هدفاً ومراما كي يصلوا به إلى القمة وهم أهلاً لذلك.

النجاح عصا في أيدي الناجحين ليقرعون بها الحاقدين والفاشلين دون أن تمسهم أو تنقل لهم "عدوى" الارتقاء والبناء حتى وصول النجاح.

بل إن الإنسان الناجح في حياته أو المتميز في أفكاره و عمله تجده دوما محاطا بظهور من يحاول أن يثنيه عن هذا النجاح و يحاربه بشتى الطرق و الوسائل، بل هناك من يتخلق له الاعذار والمبررات لا ليلتمس له العذر في حال التقصير ابدا وانما ليثبط من عزيمته ويكمح جياده كي يتقاعس ثم ييأس ثم يتوجه للمفازضات كمع الفشل.

و نحن الآن و في هذه الأيام و هنا بالذات في أوكرانيا وللاسف نجد من بات يحارب النجاح بكل حقد وضغينة وهذا أردت لفت الانتباه اليه ومناقشته

فهناك وللاسف مجددا ضعاف النفوس، آملا من الله ان يشفيهم من هذا المرض، من لديهم إحساس بالنقص وضعف الشخصية وضمور في التفكير، و خلل في النية وقصر في النظر... هؤلاء هم أعداء النجاح ومحاربيه.

فمن يحارب الإنسان الناجح ما هو الا فاشل والذي يقف أمام عجزه عن الظهور بزي الثقة والكفاءة و النجاح ولا يستطيع أن يقف أمام الجميع و يقول: ها انا ذا.

ومن مصائب هذه الاحقاد الغير مبررة أنها توصل للعدوانية.. والعدائية مشكلة أزلية ولدت بولادة النجاح والانجاز والتميز حتى أن الرسل والأنبياء عانوا الأمرَّين وحوربوا لأجل ذلك، وعانى منه أيضا العلماء و المبدعون على حد سواء

فالناجح لا يلتفت لمن خلفه ولا يأبه بما يفعله فقط يجعل النجاح أمام عينيه ويستمر ويصعد وسيصعد و يرتقي ومن أمثلة هؤلاء الفاشلين أنهم لا يستطيعون مواجهتك مباشرة ولكن في الظلام يجتمعون للنيل من نجاحك وأنت في وضح النهار تعتلي القمم.

أرأيت ما هو الفارق بينك وبين تلك الفئة المنبوذة من الجميع "يكتبون" للنيل منك ولا يستطيعون أن يذكروا أسمك صراحة لسبب بسيط أن هناك الكثير ممن سيدافع عنك بدافع واحد وهو أنك معروف لدى الجميع بأنك ناجح

.أقول للناجحين: "يا جبل لا يهزك ريح" فاجعل هؤلاء الحقدة حافزا لك لمضاعفة نجاحاتك لأن الناجحين أمثالك هم من يحركون عجلة التطور في كل مجال من المجالات

واقول للفاشلين: "شافاكم الله وعافاكم أقول لهم اخوتي هداكم الله بدلا من بذل الطاقات في الشر ابذلوها بالخير والحتقول بركب الاجحين فمن يدري ماذا حضر القدر لكم؟؟؟

واستذكر المفكر العظيم جورج برنارد شو "الناجح لديه خطة وبرنامج أما الفاشل لديه تبريرات"...

المستشار الاجتماعي حمود الحمود

رئيس جمعية السلام الخيرية في أوديسا

المصدر: أوكرانيا بالعربية



ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط