خبير عسكري حول ما يفعله الجيش الأوكراني في ليبيا: لقد انتقلنا إلى مستوى جديد

ناروجني: وجودنا في قواعد عسكرية في دول أخرى يدل على فعالية الأسلحة الأوكرانية الصنع
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أكّد الخبير العسكري الأوكراني بافلو ناروجني، في مقابلة مع القناة 24، الإثنين 6 نيسان/ أبريل، في رده على سؤال بشأن التحقيق الحصري الذي أجرته إذاعة فرنسا الدولية حول انتشار أكثر من 200 عسكري من الجيش الأوكراني في ليبيا، أكّد أن "وجودنا في قواعد عسكرية في دول أخرى يدل على فعالية الأسلحة الأوكرانية الصنع، ولا سيما المسيرات البحرية، التي تُستخدم لهزيمة السفن الروسية".
وأشار الخبير العسكري إلى أن أوكرانيا نفّذت منذ استقلالها عددًا كبيرًا من المهام الدولية، إلا أن معظمها كانت مهام حفظ سلام في العراق والدول الأفريقية، وغيرها.
وأضاف: "لكن في هذا السياق، عندما تمتلك أوكرانيا قواعد عسكرية في الخارج دون تعاون مع حلفائها، فهذا يُعدّ انتقالًا حقيقيًا إلى مستوى نوعي آخر، يؤكد أن لأوكرانيا- بدون حلفاء (الولايات المتحدة وأوروبا)- دور عسكري وثقل كبيران في هذا العالم".
وأشار إلى أن مضيق البوسفور مغلق أمام السفن الحربية الروسية، إذ لا تسمح تركيا لها بدخول البحر الأسود.
وقال: "كانت القاعدة العسكرية الوحيدة الموجودة هي القاعدة في سوريا، لكن بعد سقوط نظام بشار الأسد، لم يتبقَّ الكثير من الأسطول الروسي هناك.
لذلك، إذا كانت هناك بالفعل قاعدة للمتخصصين الأوكرانيين في ليبيا، فإنها تهدف إلى مهام مختلفة تمامًا - تدمير أسطول الاستطلاع الروسي، الذي يمكنه التخفي في هيئة سفن مدنية، وإيقاف عمليات أسطول الظل الروسي، ولقد شهدنا بالفعل مثل هذه الضربات عدة مرات في كل من البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط".
وأضاف: "لذا، تكمن المهمة هنا في وقف الشق الاقتصادي، لأنه لم يتبقَّ عمليًا أي شق عسكري".
وأشار ناروجني أيضًا إلى أن دول الناتو تستخدم المسيّرات البحرية منذ فترة طويلة، ولكن لأغراض الاستطلاع فقط، وفي المقابل، تُعدّ المسيّرات البحرية الأوكرانية أنظمة آلية غير مأهولة يُمكن التحكم بها عن بُعد، وهي قادرة على شنّ ضربات لم يشهدها العالم من قبل.
وقال: "لسنا المشغلين والمصنعين الوحيدين للمسيّرات البحرية. قبل أسابيع قليلة، انتشر مقطع فيديو يُظهر تدمير زورق بحري أمريكي الصنع غير مأهول في البحر الأسود. من المحتمل أن يكون الأمريكيون قد اختبروا هذه الزوارق على الأسطول الروسي".
المصدر: أوكرانيا بالعربية
