خبير أوكراني: الخطاب النووي الروسي أداة دعاية تهدف لترهيب الغرب وجذب انتباه إدارة ترامب

يرى الخبير السياسي الأوكراني بوغدان فيرينس أن تهديدات روسيا النووية ليست استراتيجية عسكرية بقدر ما هي أداة دعائية تستهدف الرأي العام المحلي والغربي، بهدف الضغط النفسي والسياسي وإبقاء موسكو في دائرة الاهتمام الدولي.

كييف/أوكرانيا بالعربية/ قال بوغدان فيرينس، خبير العلوم السياسية ومؤسس منظمة "SD PLATFORMA" غير الحكومية، إن روسيا تستخدم خطابها النووي كوسيلة دعائية وتكتيك نفسي أكثر من كونه جزءًا من استراتيجية عسكرية فعلية. وجاء ذلك خلال حديثه على قناة FREEDOM TV اليوم، 31 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح فيرينس أن تصريحات الكرملين الأخيرة حول تطوير أنواع جديدة من الأسلحة النووية تُوجَّه في المقام الأول إلى الجمهور المحلي الروسي، في محاولة لترسيخ صورة "القوة العظمى" التي تمتلك قدرات خارقة. وأضاف أن هذه الدعاية تُستخدم أيضًا لإثارة القلق في المجتمعات الغربية، حيث يُمكن أن تُسهم في تعزيز مواقف بعض التيارات السياسية أو البرلمانيين الأوروبيين المتأثرين بالسرديات الروسية.

وقال فيرينس:

"روسيا تراهن على أن التهديدات النووية ستُسمَع. وهي تحاول التأثير على الرأي العام في أوروبا والولايات المتحدة، خاصة بين المواطنين الذين لا يشعرون مباشرة بخطر الحرب. عندما يسمعون عن التهديد النووي، يبدأون في مطالبة قادتهم بالتحرك لمنع حرب عالمية، وهذا ما يسعى إليه الكرملين".

وأشار الخبير إلى أن انقطاع الاتصالات بين موسكو وواشنطن زاد من خطورة الخطاب النووي الروسي، حيث يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإبقاء نفسه على جدول الاتصالات السياسية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته.

وأضاف فيرينس:

"بوتين يحاول استدراج ترامب للحوار مجددًا عبر تصعيد اللهجة النووية. الهدف هو لفت انتباه واشنطن، وإظهار أن موسكو لا تزال لاعبًا أساسيًا في القضايا العالمية، وأن القادة يجب أن يجتمعوا مرة أخرى لتجنّب تهديد الحرب العالمية الثالثة".

يُذكر أن بوتين أعلن مؤخرًا عن اختبار ناجح لطائرة "بوسيدون" المسيرة تحت الماء والمزودة بمحطة طاقة نووية. وكان قد أعلن عن هذا المشروع لأول مرة عام 2018، ثم نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطعًا لاختبارها في العام التالي. ووصف بوتين الإطلاق الأخير بأنه "نجاح كبير"، مؤكدًا أن الطائرة الروسية لا نظير لها في العالم.

ويخلص الخبراء إلى أن الكرملين يستخدم الخطاب النووي كأداة ضغط سياسية ونفسية، تهدف إلى بث الخوف في الداخل الروسي، وإثارة ردود فعل مقلقة في الغرب، دون أن تُشير بالضرورة إلى نية فعلية لاستخدام الأسلحة النووية.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

Поділитися публікацією:
Читайте також
سياسة
هجمات أوكرانية متزامنة تطال منشآت طاقة روسية استراتيجية
تعرضت إحدى أقوى محطات الطاقة الكهربائية الفرعية في أوروبا لهجوم في روسيا
سياسة
يرماك يدحض الشائعات حول سيناريوهات سلام مختلفة لأوكرانيا
مدير مكتب الرئيس الأوكراني يؤكد أن خطة السلام ستكون وثيقة واحدة مشتركة بين أوكرانيا وحلفائها دون وجود أي بدائل أو مبادرات منفصلة
سياسة
روسيا تطلق صاروخًا باليستيًا وأكثر من 140 طائرة مسيرة فوق أوكرانيا
الدفاعات الأوكرانية أسقطت 107 طائرات مسيرة وصاروخًا باليستيًا من طراز "إسكندر-إم" خلال واحدة من أكبر الهجمات الجوية منذ بداية الحرب
سياسة
فاينانشال تايمز: إلغاء اجتماع ترامب مع بوتين بسبب مطالب موسكو غير المقبولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا
فاينانشال تايمز: الرئيس الأمريكي لا يزال منفتحًا على عقد اجتماعات مع الروس
Головні новини
Дипломатія
Україна та Лівія активізують економічну співпрацю на тлі протидії російській агресії
Андрій Сибіга обговорив співпрацю з лівійським колегою Ель-Тахером Ель-Бауром
Різне
Нова загроза для судноплавства в Червоному морі: хусити погрожують обмежити транзит у Баб-ель-Мандебській протоці
Шантаж єменського угруповання підвищує безпекові ризики для арабського експорту
Близький Схід
Надія на мир у секторі Газа: США готують пілотну гуманітарну зону для відбудови регіону
Проєкт у Рафаху має стати стартом для переходу до цивільного управління
Читайте в розділі
سياسة
النرويج تساعد أوكرانيا في إنتاج قذائف مدفعية
سياسة
خبير: أوكرانيا ستتسلم "إف-16" قريباً
Шукайте нас на Twitter

© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.