المطارات الروسية هدف جديد لأوكرانيا.. كيف تحولت إلى ورقة ضغط اقتصادية؟.. تحليل ليونوف

خبير سياسي يشرح كيف يمكن لاستراتيجية أوكرانية جديدة - تقوم على تعطيل الملاحة الجوية الروسية - أن تشكل أداة ضغط اقتصادية فعالة، رغم التهديدات الروسية بالرد

كييف/ أوكرانيا بالعربية/ قال الخبير السياسي، المدير التنفيذي لمركز "بنتا" للدراسات السياسية التطبيقية، أولكسندر ليونوف، إن تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"إجراءات انتقامية" رداً على تحذيرات أوكرانيا بشأن خطر المجال الجوي الروسي، تؤكد أن موسكو تخشى حقاً من سيناريو إغلاق مطاراتها. وأوضح أن أوكرانيا لا تهدد بإسقاط طائرات مدنية، بل تهدف إلى إجبار شركات الطيران على تعليق رحلاتها، مما سيؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة لروسيا، ويعطل حركة النقل في بلد يعتمد بشكل كبير على الطيران بسبب مساحاته الشاسعة.

وأشار ليونوف، في تحليل خاص لقناة FREEDOM اليوم 3 سبتمبر/أيلول، إلى أن تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن خطر المجال الجوي الروسي، الناتج عن النشاط المكثف للمسيرات الأوكرانية، دفع بالفعل شركات طيران تركية إلى تعليق رحلاتها إلى روسيا، مما تسبب في انخفاض حاد في أسهم شركة "إيروفلوت" وشركات روسية أخرى. وأضاف: "هذه الخطوة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الروسي، حيث أن تعطيل المطارات يكبد روسيا خسائر بمليارات الدولارات، خاصة في ظل صعوبة التنقل داخل روسيا دون طيران، مقارنة بأوكرانيا التي أعادت تنظيم لوجستياتها منذ بداية الحرب".

حرب اقتصادية وليس تهديداً للطيران المدني:

أكد ليونوف أن التفسير الروسي للتحذير الأوكراني، والذي زعم أن كييف تهدد بإسقاط طائرات مدنية، هو "تضليل إعلامي" متعمد. وأوضح أن الهدف الأوكراني هو تعطيل الملاحة الجوية وإجبار روسيا على تحمل تكاليف إعادة توجيه الرحلات أو إلغائها، وهي ضربة اقتصادية مؤلمة. وقال: "هدفنا هو حرمان روسيا من المال. الحرب الحديثة تتطلب أموالاً طائلة، وكلما قلّت قدرة روسيا على تمويل التهريب الموازي واستئجار المرتزقة، كلما اضطرت بشكل أسرع إلى وقف إطلاق النار".

الخسائر الاقتصادية تجبر روسيا على التفكير:

اعتبر ليونوف أن تهديد بوتين بشن ضربات صاروخية مكثفة على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، هو رد فعل يائس يعكس القلق الروسي من نجاح هذه الاستراتيجية. وأشار إلى أن بوتين اعترف بأن الضربات الأوكرانية على منشآت النفط والغاز كلفت روسيا 1% من ناتجها المحلي، وهو رقم اعتبره ليونوف "أقل من الواقع بكثير". وأضاف أن تعطيل المطارات، إلى جانب الضربات على مصافي التكرير والمستودعات، يخلق ضغطاً اقتصادياً غير مسبوق على الكرملين، قد يغير موازين القوة.

خاتمة:

يمثل تحذير أوكرانيا للطيران المدني وتلميحاتها بإغلاق المجال الجوي الروسي، تحولاً في تكتيكات الحرب، حيث تُستخدم الأدوات الاقتصادية واللوجستية كسلاح فعال إلى جانب العمليات العسكرية. ورغم التهديدات الروسية بالرد، يبدو أن هذه الاستراتيجية تُحدث شرخاً حقيقياً في القدرات الاقتصادية الروسية وتكشف عن نقاط ضعفها، خاصة في قطاع النقل الجوي المعتمد عليه بشكل كبير. ومع استمرار الضغط، قد تضطر موسكو إلى إعادة حساب تكاليف استمرار الحرب، أو البحث عن سبل لتخفيف العزلة الاقتصادية المتزايدة، مما قد يفتح الباب أمام حلول دبلوماسية لم تكن مطروحة سابقاً.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

Поділитися публікацією:
Читайте також
سياسة
طائرتا ليليكا وبولافا الأوكرانيتان تدمران اللوجستيات الروسية
نظام مسيرات متكامل يجمع بين الاستطلاع والضرب، يعمل بطاقم واحد لزيادة الفعالية
سياسة
سيبيها: أوكرانيا مستعدة لإنهاء الحرب.. ومودي محق في دعوته
وزير الخارجية الأوكراني يعلن استعداد كييف للسلام، ويشيد بموقف الهند الداعم لإنهاء النزاع
سياسة
زيلينسكي: العدو لم يذهب في إجازة بل صعد هجماته
أضرار في أوديسا وكييف ونيكوبول وخيرسون وسومي وزاباروجيا وخميلنيتسكي، مع إصابات في أوديسا بينهم أطفال
سياسة
ويتاكر يقيم التهديد الروسي لدول الناتو: موسكو عالقة في أوكرانيا لكنها غير متوقعة
الممثل الدائم للولايات المتحدة في الناتو يؤكد أن روسيا لا تحقق تقدماً في الجبهة، لكنه لا يستبعد تحركاتها ضد دول الحلف
Головні новини
Близький Схід
Спонсори терору пропонують мир: як союз глобальних вигнанців намагається отримати вигоду з кризи в Арабській затоці
Росія та Іран цинічно використовують близькосхідний конфлікт для розширення власного впливу.
Політика
Старі образи чи спільний ворог: чи повернеться армія ОАЕ на поле бою в Ємені
Зростаюча загроза змушує Абу-Дабі переглянути рішення про виведення своїх військ
Економіка
Світові ціни на нафту оновили 5-місячний максимум через ескалацію в Арабській затоці
Атаки проіранських бойовиків на танкери стрімко піднімають вартість сировини
Шукайте нас на Twitter

© Ukraine in Arabic, 2018. All Rights Reserved.