مفتي القرم: ذاكرتنا عصية على المحو والعدالة ستنتصر على قمع الاحتلال الروسي

المفتي روستاموف: جريمة 1944 تتكرر اليوم بأشكال جديدة وصمود شعبنا هو الرد الأقوى على محاولات طمس هويته
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ وجّه رئيس الإدارة الدينية لمسلمي القرم فضيلة المفتي الشيخ حيدير روستاموف، رسالة دينية ووطنية بليغة بمناسبة إحياء الذكرى السنوية الأليمة لترحيل شعب تتار القرم (الإبادة الجماعية لعام 1944)، أكد فيها أن محاولات الـسلطات الروسية المتعاقبة لمحو الذاكرة التاريخية والثقافية لهذا الشعب الأصيل قد باءت وتبوء بالفشل الذريع، بفضل تمسك أبناء القرم بهويتهم وعقيدتهم الإسلامية الراسخة.
وأوضح المفتي روستاموف أن سبب استمرار هذه الذكرى حية ومؤثرة في نفوس الأجيال يرجع إلى حجم التضحيات والمآسي الإنسانية التي عاشها التتار عندما هُجّروا قسراً من أرض أجدادهم في غضون أيام معدودة بأوامر من النظام السوفيتي الشمولي.
وأشار فضيلة الشيخ إلى أن الـسلطات الروسية الحالية التي تحتل شبه الجزيرة منذ عام 2014، تتبع ذات الأساليب القمعية من خلال المداهمات الليلية للمساجد والمنازل، وزج الناشطين والعلماء المسلمين التتار في السجون بتهم كيدية، بهدف كسر إرادتهم السياسية والدينية وإجبارهم على الرحيل مجدداً.
وشدد مفتي مسلمي القرم على أن واجب المسلمين الأحرار في أوكرانيا والعالم هو رفع الصوت عالياً نصرة للمظلومين في القرم المحتل، والدعاء لفك أسر المعتقلين السياسيين القابعين في غياهب السجون الروسية.
وختم فضيلته رسالته بالتأكيد على أن المعاناة الحالية لن تزيد شعب تتار القرم إلا تلاحماً مع دولتهم أوكرانيا، معرباً عن ثقته اليقينية بقروب يوم التحرير والعدالة، وعودة الحقوق لأصحابها، ورفع الأذان مجدداً في قرم حرة أبية تحت السيادة الأوكرانية.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
