كيف حوّل زيلينسكي دعوة بوتين إلى كوستيانتينيفكا إلى سلاح معلوماتي.. تحليل مالوموز

الجنرال ميكولا مالوموز يشرح الأبعاد الخفية للخطوة التي كشفت تخوفات الكرملين وأظهرت زيف الرواية الروسية حول السيطرة على المدينة
كييف/ أوكرانيا بالعربية/ اعتبر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني الأسبق، الجنرال ميكولا مالوموز، أن دعوة الرئيس فولوديمير زيلينسكي للديكتاتور الروسي فلاديمير بوتين لعقد لقاء في مدينة كوستيانتينيفكا، لم تكن تهدف مطلقاً للحصول على موافقة حقيقية من موسكو، بقدر ما كانت خطوة معلوماتية ذكية فضحت التناقضات الروسية وكشفت عن تخوفات الكرملين من مواجهة الحقائق على الأرض.
وقال مالوموز، في تحليل خاص لقناة FREEDOM اليوم 5 يوليو/تموز: "بوتين لم يكن لينتقل إلى هناك تحت أي ظرف. حتى لو تحدثنا عن أي بلدة يدّعي أنها تحت السيطرة الروسية، ووجّهنا له الدعوة لإثبات العكس، لما كان سيحضر أبداً. بوتين يخشى كل شيء — حتى في موسكو، فما بالك بالذهاب إلى كوستيانتينيفكا التي تخضع لسيطرتنا وتتعرض لقصف مستمر. الأمر بالنسبة له يشبه الموت".
كشف زيف الروايات الروسية
أوضح مالوموز أن مبادرة زيلينسكي كانت تهدف إلى فضح ادعاءات الكرملين بشأن الوضع على الجبهة، مؤكداً: "الرئيس الأوكراني قام بهذه البادرة وهو يدرك تماماً أن بوتين لن يأتي. لكن بهذه الخطوة أظهر أن المدينة ليست محتلة من قبل القوات الروسية. إذا كان بوتين يدّعي العكس، فليأتِ ليرى بنفسه. لقد كان تنسيقاً معلوماتياً، رسالة معلوماتية بامتياز".
ردود فعل سريعة من الكرملين
ولفت مالوموز إلى سرعة رد فعل موسكو التي رفضت الفكرة وكررت موقفها بأن المفاوضات يمكن أن تعقد فقط في موسكو أو في مواقع تحددها روسيا. وقال: "موسكو ردت فوراً وأوضحت عملياً أنها تلعب وفق قواعدها الخاصة فقط. هم يعتقدون أن المفاوضات يمكن أن تعقد حصراً حيث يقررون هم. لكن الوضع قد يتغير، وعندها لن يكون لديهم خيار في اختيار مكان اللقاء — سيُشار إليهم بوضوح بمكان إجراء المفاوضات، سواء في إسطنبول أو أي مدينة محايدة أخرى".
الخوف الشخصي لبوتين
وشدد الجنرال الأوكراني على أن الكرملين لن يوافق أبداً على إجراء مفاوضات قرب خط الجبهة، مردفاً: "موسكو الآن لن توافق أبداً على لقاء على خط الجبهة أو في المنطقة القريبة منه. لذلك يحاولون التغطية بعبارات عامة وإيهام الجميع بأن بوتين فوق هذه المقترحات. بينما في الواقع، ليس لديه أي آفاق في كوستيانتينيفكا، وهو يخشى بشدة على حياته. لذلك، وفي أي ظرف، لم يكن ليذهب إليها".
في سياق متصل، كان هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية قد نفت رسمياً مزاعم بوتين حول احتلال القوات الروسية لمدينة كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك، مؤكدة أن المعلومات التي نشرها غير صحيحة.
المصدر: أوكرانيا بالعربية
