32

صوت فلسطين في أوكرانيا: ترامب يعلن القدس عاصمة لإسرائيل وسط رفض عربي ودولي لقراره

Wed, 06.12.2017 23:23



كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب من البيت الأبيض الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وقال إنه وجّه أوامره إلى الخارجية الأميركية للبدء بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وقال ترامب الأمس الأربعاء الموافق 6 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري: "قررت أن الوقت قد حان أن نعلن رسميا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مضيفا أن الرؤساء الأميركيين السابقين جعلوا من هذا الموضوع وعدا انتخابيا لكنهم لم ينفذوه "وها أنا أنفذه وأعتقد أنه إجراء لمصلحة الولايات المتحدة ولتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

واعتبر ترامب أن هذه الخطوة تأخرت كثيرا، وقال إن "إسرائيل دولة ذات سيادة ومن حقها أن تقرر ما هي عاصمتها".

وأكد الرئيس الأميركي أنه وجّه أوامره إلى وزارة الخارجية الأميركية بالبدء في نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وأضاف أنها "عملية ستبدأ فورا حيث سيبدأ المهندسون العمل على بناء سفارة جديدة".

وأشار ترامب في خطابه إلى أن الكونغرس اعتمد في العام 1995 قانونا لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، لكن الرؤساء الأميركيين السابقين دأبوا على تأجيل تنفيذ هذا القانون "وكانت تنقصهم الشجاعة لاتخاذ هذا القرار، ربما بسبب المعطيات المتاحة آنذاك".

واعتبر الرئيس الأميركي أن إعلانه هذا لا يعكس تغييرا في الالتزام الأميركي بتسهيل اتفاقية سلام دائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال إن الولايات المتحدة "لا تتخذ أي خطوة لها علاقة بالوضع النهائي بما فيها حدود السيادة الإسرائيلية".

وردا على ذلك تسارعت ردود الفعل الدولية والعربية فور إعلان الرئيس الأميركي مساء الأربعاء قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها رغم تحذيرات من شتى أنحاء العالم من أن خطوته هذه ستعمق الخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين، وستؤثر على الاستقرار والأمن بالمنطقة.

الاتحاد الأوروبي

 أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ بشأن قرار ترامب وتداعياته المحتملة على فرص السلام.

الأمم المتحدة

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن قرار دونالد ترامب يهدد السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا في تصريح له أن القدس هي أحد الملفات في مفاوضات الوضع النهائي.

وأكد غوتيريش أنه لا بديل عن حل الدولتين واعتبار القدس عاصمة لكل من إسرائيل وفلسطين.

فرنسا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لا تؤيد قرار الرئيس ترامب، ووصفه بالأحادي، وقال للصحفيين في مؤتمر صحفي بالجزائر "هذا القرار مؤسف، وفرنسا لا تؤيده، ويتناقض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأكد ماكرون أن وضع القدس يحدده الإسرائيليون والفلسطينيون من خلال المفاوضات، داعيا في الوقت نفسه إلى الهدوء بالمنطقة.

بريطانيا

قال زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن إن قرار ترامب متهور ويقضي على عملية السلام، وعلى الحكومة البريطانية إدانته.

كندا

قال وزير الشؤون الخارجية الكندي إن وضع القدس لا يمكن حله سوى "في إطار تسوية عامة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي".

تركيا

أدان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال في تغريدة له على موقع تويتر "نشعر بقلق بالغ وندين التصريح غير المسؤول للإدارة الأميركية إزاء الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى القدس".

واعتبر أوغلو القرار الأميركي انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

مصر

استنكرت الخارجية المصرية القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعلنت رفض أي آثار مترتبة عليه.

وفي السياق نفسه، دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب إلى عقد مؤتمر عالمي حول القدس في يناير/كانون الثاني المقبل بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية.

وقال الطيب في بيان له إنه يحذر من تداعيات خطيرة لإقدام الولايات المتحدة على الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، معتبرا أن ذلك يشكل إجحافا وتنكرا لحق الفلسطينيين والعرب الثابت في مدينتهم المقدسة.

إيران

قالت وزارة الشؤون الخارجية الإيرانية إن طهران تندد بشدة بقرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس.

وأضافت أن القرار انتهاك للقرارات الدولية، محملة أميركا وإسرائيل مسؤولية أي تطرف أو عنف يسببه قرار ترامب، كما طالبت الخارجية الإيرانية المجتمع الدولي والدول الإسلامية بمنع تطبيق قرار ترامب بشأن القدس.

وسبق للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن قال في وقت سابق الأربعاء إن الولايات المتحدة تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة وإشعال حرب لحماية أمن إسرائيل.

لبنان

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن قرار ترامب يهدد عملية السلام واستقرار المنطقة.

قطر

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس "تصعيد خطير، وحكم بالإعدام على كل مساعي السلام".

وأشار إلى أن قضية القدس لا تمس الشعب الفلسطيني فقط، بل كافة الشعوب العربية والإسلامية، إذ للمدينة مكانة خاصة وإلى أن ملف القدس كان جزءا من المبادرة العربية التي دعمتها كافة الدول العربية والتي نصت على أن تكون هناك مساع لإحلال السلام وحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، مشددا على أن قرار ترتمب اليوم جاء وكأنه يحكم بالإعدام على هذه المساعي.

منظمة التحرير الفلسطينية

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل "يدمر حل الدولتين وعملية السلام ويدعم قوى التطرف بالمنطقة".

وأضاف عريقات في تصريحات للجزيرة أن قرار ترامب بشأن القدس هو إقرار بضم إسرائيل للقدس الشرقية، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي عزل بلاده عن أي دور ممكن في عملية السلام وقد دمر خيار حل الدولتين، إذ لا معنى أن تكون دولة لفلسطين دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن هناك اتفاقيات موقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بأنه لا يحق لأي طرف اتخاذ إجراءات أو استباق نتائج مفاوضات الوضع النهائي ومن بينها ملف القدس.

وقال عريقات إن ترامب تحدث بلغة الإملاءات من أجل مصالح ذاتية لا علاقة لها بمصالح الولايات المتحدة، مضيفا أن الرئيس الأميركي انتصر لإسرائيل أكثر من الإسرائيليين.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن الرئيس محمود عباس سيدعو لاجتماع طارئ للمجلس المركزي الفلسطيني لدراسة خطاب ترامب ومخاطره، وبحث كافة الخيارات الماثلة أمام القيادة الفلسطينية لاتخاذ القرارات المناسبة للمحافظة على المشروع الوطني الفلسطيني والمصالح الفلسطينية.

وقال عريقات إن أمام القيادة الفلسطينية خيارات عديدة ومن بينها تحديد العلاقة مع إسرائيل. وشدد المسؤول الفلسطيني على أن الذي انتصر الليلة بقرار ترامب هي قوى التطرف في المنطقة، وذلك بإملائه أن القدس عاصمة لإسرائيل قبل بدء المفاوضات بشأنها.

وأشار عريقات إلى أن قرار ترامب يأتي بعد أيام من قرار الكونغرس قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني وإغلاق وزارة الخارجية الأميركية مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وكل ذلك في غضون ثلاثة أسابيع.

المصدر: وكالات بتصرف

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...