32

رئيس الجالية المصرية في أوكرانيا: اي انتخابات لمنظمة تتم خارج مبنى السفارة تعتبر "تنظيما" أو "خلية" تتبع لتنظيما آخرا ولن تكون جالية مصرية

Fri, 26.09.2014 11:06



كييف/أوكرانيا بالعربية/تعتبر الجالية المصرية في أوكرانيا من أحد اصغر الجاليات العربية ولكنها ربما قد تكون اكثر الجاليات وئاما وتلاحما، كما وتستعد الجالية لاجراء انتحاباتها الجديدة تزامنا من انتخابات مجلس الشعب المصري في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الجاري. الا ان رئيس الجالية أعرب عن مخاوفه وقلقه من محاولات لشق هذا الصف ولتفتيت هذا اللحمة، فحول هذا الموضوع والمواضيع الاخرى التقينا مع د. وليد عطية رئيس الجالية المصرية في كييف للحوار عن القضايا المعاصرة التي تعيشها الجالية اليوم.

- مالذي يحدث في اليوم الجالية المصرية؟ وكيف أثرت الازمة الحالية على أبناء الجالية؟

- بالطبع تاثر ابناء الجالية المصرية في أوكرانيا بالازمة الحالية فهم اصبحوا جزءا من هذا البلاد يعشون افراحه ويقاسمون أحزانه لا سيما أولئك الذين قرروا تاسيس اسرهم مع زوجات أوكرانيات، ولكن نبقى نتطلع بالامل الى مستقبل البلاد والدعاء والصلاة من اجل أوكرانيا.

اما بخصوص الجالية حاليا فقد نشط في الفترة الاخيرة بعض العناصر في أوكرانيا ممن يعملون على شق صف الجالية المصرية أو خلق جاليات موازية بصيغة دينية سياسة بهدف الاضرار بالمصلحة المصرية لاجل جماعات دينية معينة.

فالجالية يجب ان تكون مركزة عملها بالجانب الثقافي والاجتماعي لخدمة ابناء مصر في الغربة وتوحيد صفهم على حب وطنهم والابتعاد عن ما يفرقهم كي يكونوا مثالا يحتذى به للشعب المصري في الداخل.

وقد كانت وما وزالت أبواب قلوبنا مفتوحة للجميع ومتقبلين للنصيحة ومستمعين للراي والراي الاخر.. وهنا وفي اشد واحلك اوقات الازمة السياسية في أوكرانيا وتزامنا مع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى موسكو برز هؤلاء واللذين أظنهم ممولين من قبل جماعات دينية نشطوا بشكل سريع ومفاجئ في محاولة شق صف الجالية المصرية في مينتي كييف و أوديسا خاصة وفي أوكرانيا عامة.

فهم لم يكن لديهم اهتمام سابق أو حراك نحو تكوين هذه الجاليات متذرعين بانه ليس لديهم نوايا سياية او دينية ولكن هذا قناع هش فتاريخهم معروف وخلفياتهم معلومة لنا مسبقا.

و خير دليل على ذلك، هو ما قاموا به أمام السفارة المصرية منذ عام فالصور والفديوهات والاخبار مازالت موجودة وبالذات على صحيفتكم.

 

- ما هي الخطوات التي قاموا بها ؟

- تلقينا عدة اتصالات من ابناء الجالية المصرية بدعوتهم  بشكل خاص وبشكل عام الى اجتماعات عمومية مصرية لتكوين نواة جديدة للجالية، ومحاولة تشويه صورة رئيس الجالية الحالي عبر التشكيك في ذمته المالية وغير ذلك من الاساليب الدنيئة بالتجريح الشخصي والاساليب المؤسفة.

وعند عودتي من الوطن بعد الزيارة الاخيرة فوجئت بذلك مما دفعني الى اللقائات العلنية بهم بحضور بعض ابناء الجالية واظهار كذبهم وتبديد تزييفهم.

ثم برز الامر واضحا عندما اعربوا عن نيتهم انشاء جالية اخرى مما يؤكد ما تحدثت به سابقا.

ولكن لدى أبناء جاليتنا من الوعي الكافي مما يجعلهم قادرين على التمييز وعدم انزلاقهم وراء هؤلاء.

 

- ما هو السر في هذا التوقيت؟

- هذه الاحداث بدأت في شهر رمضان المبارك وكان ذلك في الذكرى السنوية لفض اعتصام رابعة العدوية وزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى موسكو كي يشوهون وحدة الصف المصري نفسه ولزعزة هيبة الرئيس بالخارج عبر محاولتهم الوصول الى الاعلام المحلي والعالمي وهذا ما فشلوا به.

كي تقدم بان الجالية المصرية في أوكرانيا وفي أوروبا معادية للرئيس والحكومة الحالية. لذى أعتقد بانه من واجبي توعية ابناء الجالية من مثل هذه التحركات.

 

- كيف تنوون توعية ابناء الجالية وحمايتهم من الضرر؟

- المعرفة والوضوع هو اقوى سلاح كان وسيظل دوما، لذلك اغتنم الفرصة بهذا اللقاء لاضطلاع ابناء الجالية في أوكرانيا على اللوائح والضوابط التي يجب ان تشترط في تأسيسي وانتخاب الهئية االدارية للجالية المصرية، فقد أبلغتنا السفارة المصرية في كييف بانه بناء على مرور المدة الزمنية الكافية للاجتاع العمومي السابق للجالية تحت قبة السفارة فانه يمكن اجراء الانتحابات التالية بالتزامن مع انتخابات مجلس الشعب في تشرين الثاني/نوفمر من العام 2014 الجاري، وذلك عملا باللوائح والقوانين لدى وزارة الخارجية المصرية بشؤون المغتربين المصريين.

فقد جاء في هذا البيان بانه بناء على طلب عدد كبير من أبناء الجالية المصرية في أوكرانيا ورغبتهم في انتخابهم لممثليهم كجالية في أوكرانيا يتم على هامش انتخاب مجلس النواب في تشرين الثاني/نوفمر اذ يضم مجلس ادارة الجالية المناصب الاتية:

1 – رئيس الجالية والذي يجب ان يتوفر لديه عشرة سنوان اقامة في أوكرانيا.

2 – نائب رئيس الجالية  والذي يجب ان يتوفر لديه خمسة سنوان اقامة في أوكرانيا.

3 – أمين عام الجالية والذي يجب ان يتوفر لديه خمسة سنوان اقامة في أوكرانيا.

4 – أمين صندوق الجالية والذي يجب ان يتوفر لديه خمسة سنوان اقامة في أوكرانيا.

 

ويشترط فيمن ينوي الترشح لمجلس ادارة الجالية مايلي:

1 – أن يكون مصري الجنسية ولم يتنازل عنها الا وقد استردها لاحقا.

2 – أن يكون مقيدا بقاعدة بيانات الناخبين لدى جمهورية مصر العربية.

3 – أن يكون المرشح حاملا لجواز سفر مقروء آليا ساري الصلاحية او حاملا لبطاقة الرقم القومي وسارية الصلاحية.

4 – صحيفة حالة جنائية حديثة.

5 – صورتين ضوئيتين حديثة بمقياس 4*6 بالالوان.

6 – أن يتمتع المرشح بحسن السيرة والسلوك.

 

كما ويتمتع كل مواطن مصري بحق التصويت بالشروط التالية:

1 – ان يكون مصري الجنسية ولم يتنازل عنها الا وقد استردها لاحقا.

2– أن يكون المرشح حاملا لجواز سفر مقروء آليا ساري الصلاحية او حاملا لبطاقة الرقم القومي وسارية الصلاحية.

3 – أن يكون مقيدا بقاعدة بيانات الناخبين لدى جمهورية مصر العربية.

 

فكما لاحظتم سردت لكم اعلاه البنود الرسمية الواجب توفرها في جالية شرعية، وبالطبع سيتم اختيار الوقت المناسب لتحديد موعد الانتخابات بمقر السفارة والذي سيعلن عنه بوفرة من الوقت حتى يتمكن الجميع سواء المنتخبين او المرشحين من المشاركة، لذى أدعوا جميع الراغبين بالترشح التوجه الى السفارة في اقرب فرصة، لتقديم طلب استخراج صحيفة جنائية اذ انها تتطلب وقتا ليس بالقليل.

 

- في حال تمكن هؤلا من تشكيل هيئة او منظمة خارجة عن هذه الشروط، فما هي وضعيتهم؟

- وفقا لما سردته سابقا فان السفارة المصرية في أوكرانيا لن تعترف بهذا "الكيان" كممثل لابناء الجالية المصرية، فالدولة المصرية تعترف برئيس الجالية والهئية الادارية التي تم انتخابها بالصندوق الانتخابي الرسمي وبمبنى السفارة، ما غير ذلك يمكن ان يعتبر "تنظيما" او "خلية" يتبع لتنظيما آخرا ولن يكون جالية مصرية.

ونحن بغض النظر عن تصرفات هؤلا ء فان الجالية مفتوحة لهم دوما فهم ابناؤنا.

ولكنني انصح ابناء الجالية ان يتوخوا الحيطة والحذر من الانجرار وراء هؤلاء ومن يساندهم لان ذلك يصب بمصلحة التنظيم الارهابي تنظيم جماعة "الاخوان المسلمين" الذين لا أتورع في تسيمته بـ"اخوان الشيطان" لان الاسلام لا يقبل هكذا ممارسات ، وحيث أن هذا التنظيم ينفذ مخطط عالمي لمصلحته هو وليس لمصلحة الوطن.

كما وادعوا الجميع للتواصل مع الجالية او السفارة للاستفسار عن مثل هذه الشؤون.

فالاخوان ينتشرون بالخارج ويعملون على تجنيد اشخاص من الخارج ليتم استخدامهم بعلم او دون علم.

واخص بالنصح ابناؤنا الطلبه والدين يشكلون نسبه كبيره من الجاليه حيث انهم لصغر سنهم و نعومه اظافرهم يعتبرو فريسه سهله لوسوسة "شياطين" الاخوان. فارجو ان يتوخو كل الحذر من مثل هذه العناصر التي من الممكن ان تتسبب في ضررهم وضرر ذويهم في مصر  ومن هنا أناشد أبناؤنا ان يضعوا نصب اعينهم ثلاث نقاط هامة:

أولا: دينهم سواء كان الاسلام الحنيف الوسطي الازهري والذي تربينا عليه جميعا  او كان الدين المسيحي الذي نراهه في مصر في سلوك وخلق اشقاؤنا الاقباط  في مصرنا الحبيبه.

ثانيا: وطننا مصر

ثالثا: بر الوالدين، وحفظهم من كل مكروه، فان كل تصرف قولا او فعلا  انما يعكس عليك وعلى ذويك الذين تفانوا في تربيتهم، فلا ننسى والدينا.. وما هوما ديننا.. ولاي بد ننتمي.

فليكن كل منا خير مثال و خير رسول لدينه و ووطنه و لوالديه.

 

- اذا انتم تتهمون جماعة الاخوان المسلمين بالوقوف خلف هؤلاء؟

- لا احب مصطلح "اخوان مسلمين" فالاسلام براء من هوؤلاء الشياطين، وليس هنالك سوى تيار جماعة "اخوان الشيطان" فبعدما وجدوا أنفسهم متخبطين بسوء اعمالهم على تراب الوطن المصري والمنطقة العربية بداوا يعملون على اعادة انعاش جماعتهم عبر المغتربين في أوروبا كي يبدو كمظلومين محرومين من حقوقهم في أوطانهم.

اي باب المظلومية والتعاطف الدولي عبر البكاء واعتقد ما حققته الصهيونية العالمية خير مثال على ذلك عبر تقديمها مظلومية الشعب اليهودي.

وبعد سقوط ايديولوجياتهم الدينية والسياسية بدوا بالتنكر من جديد عبر العمل الخيري والاجتماعي والشعب المصري يعلم ذلك جيدا فجماعة الاخوان عملت عشرات السنين تحت هذا الغطاء حتى تكشرت انيابهم وتبينت نواياهم الحقيقة بعد ثورة يناير المجيدة.

 

- هل لديكم أدلة قاطعة على تلقي هؤلاء دعما ماليا؟

- ليس لدي ادلة ملموسة على ذلك ولكن هنالك شواهد كثيرة فانتم تعلمون بأن المصريين ليسوا كثر في أوكرانيا والاغلب يعرفون بعضهم البعض، وعندما نرى هؤلاء "العناصر" ممن لم نعتد علما على اقتنائهم لعمل تجاري معين.. يدعون للاجتماعات ويقومون عدة لقائات باماكن ليسة مجانية.. للقائات وحفلات العشاء وغير ذلك.. تدل هذه الشواهد على وجود شيء غير طبيعي.. وهذا النشاط بهذا التوقيت يثير الكثير من الشك، وعموما هناك جهات مختصه هي المخوله للتأكد من هذه الشكوك .

أما دورنا فهو النصح و التنبيه قبل ان تحدث مصائب فالوقايه من المرض اسهل من علاجه.

 

- ما هي الخطورة التي يمكن ان تعود على ابناء الجالية بسبب هكذا تصرفات؟

- الخطورات كثيرة فهي نوعان، على المستوى الفردي وهي زرع الفرقة والضغينة بين الاصدقاء والاشقاء من المصريين في أوكرانيا لتكون فتنة عظيمة وابعادنا عن بعضا البعض والامثلة على شق الشعوب كثيرة وعواقهم الوخية واضحة.

وعلى المستوى الاسترتيجي فربما يتم استخدام هذه "الخلايا" او "التنظيمات" لتربية فكر معين معادي لمصر وشعبها ليكون هذا الشخص البريئ جسما سيصبح غريبا عندما يعود الى وطنه في نهاية المطاف ليكون اقوى سلاح بيد الجماعت التخريربية. واود الاشارة الى ما نشرته الجريدة الرسمية بعددها الصادر، يوم  أول أمس الثلاثاء، قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، حول إجراء تعديلات بقانون العقوبات. 

اذ يقضى القرار بتعديل نص المادة 78 من قانون العقوبات على النحو التالي: "كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة من دولة أجنبية أو ممن يعملون لمصلحتها أو من شخص اعتباري أو من منظمة محلية أو أجنبية أو أي جهة أخرى لا تتبع دولة أجنبية ولا تعمل لصالحها، أموالا سائلة أو منقولة أو عتادًا أو آلات أو أسلحة أو ذخائر أو ما في حكمها أو أشياء أخرى أو وعد بشيء من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو في حكمها أو أشياء أخرى أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو القيام بأعمال عدائية ضد مصر أو الإخلال بالأمن والسلم العام يعاقب بالسجن المؤبّد وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه إذا كان الجاني موظفًا عامًا أو مكلفًا بخدمة عامة أو ذا صفة نيابية عامة أو إذا ارتكب الجريمة في زمن الحرب أو تنفيذا لغرض إرهابي. 

ويعاقب بنفس العقوبة أيضا كل من توسط في ارتكاب جريمة من الجرائم السابقة، وإذا كان الطلب أو القبول أو العرض أو التوسط كتابة ورقية أو إلكترونية، فإن الجريمة تتم بمجرد تصدير الكتاب أو البيان.

فما ذكر اعلاه يبين الخطورة الكبيرة على الفرد والوطن من هكذا تحركات.

 

- سيدي الكريم شكرا لكم على هذا اللقاء.

- ولكم منا ومن جاليتنا كل الشكر لاعطائنا هذه الفرصة في هذا اللقاء ذو الاهمية البالغة وكذلك لمنبر "أوكرانيا بالعربية" الاعلامي الرائد في أوكرانيا على رسالته المهنية والشريفة وخدمته لابناء الجاليات في اوكرانيا.

و اسمح لي ان اقدم جزيل الشكر لكل ابناء الجاليه بوجه عام و وايضا شكر خاص لكل من ساهم و ساعد في كشف العناصر الماجوره و ازاحه الاقنعه الزائفه عن وجوههم . وخصوصا بالمدن  كييف وأوديسا وخاركوف وفينيتسا.

فمصر لا تنسي أبدا من يقف معها كما لا تنسي أبدا من يقف ضدها.

تحيا مصر - تحيا مصر - تحيا مصر

حاوره رئيس تحرير صحيفة "أوكرانيا بالعربية" الدكتور محمد فرج الله

المصدر: أوكرانيا بالعربية

 

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط