32

رأي خبير أوكراني... هل يعتبر لقاح سبوتنيك الروسي الذي سيتم استخدامه في بلدان أخرى آمنًا حقًا؟

Tue, 06.07.2021 11:03



كييف/ أوكرانيا بالعربية/ كتب الخبير الأوكراني أو. بوكاتش حول الترويج للقاح سبوتنيك في بعض الدول العربية ومدى جودته وفعاليته:

مع بداية صيف عام 2021، لم تتراجع جائحة فيروس كورونا، خلافًا لتوقعات المتفائلين، ولا يزال يُبقي الحكومات والأطباء والعلماء والمواطنين العاديين في حالة ترقب حول العالم.

تختلف الإجراءات التي اتخذتها سلطات الدول المختلفة في محاولة لمنع انهيار النظم الصحية في شدتها وفعاليتها، ولكن بشكل عام، أثرت الأزمة على الغالبية العظمى من الناس. الخوف وانعدام الثقة في المستقبل على خلفية المشاكل الاقتصادية المتزايدة والإحصاءات القاتمة حول حدوث عدوى  COVID 19 - هذه مجرد قائمة قصيرة من التحديات التي يواجهها سكان العديد من البلدان.

حاليا، في دول مثل الأرجنتين والجزائر وفلسطين وفنزويلا وباراغواي وتركمانستان وتونس ولبنان وباكستان ومنغوليا ومصر وهندوراس والكونغو والعراق والمغرب، تم بالفعل تسجيل العديد من اللقاحات، بدءًا من اللقاء الصينية وصولا إلى لقاح شركة فايزر الأمريكية. وإذا كان كل شيء معروفًا إلى حد ما عن العديد من اللقاحات، فلنلقِ نظرة على الوضع فيما يتعلق بلقاح Sputnik Vالروسي، الذي تشيد به موسكو، وتروج له، وفي بعض الحالات، تريد انتاجه في مجموعة البلدان المدرجة.

منذ أكثر من عام، كانت المنشورات الروسية تخبر قرائها أن لقاح فيروس كورونا Sputnik V هو الأفضل في العالم، وهناك عشرات الدول التي تتماشى معه، وبشكل عام، خلقت روسيا معجزة حقيقية، وليس دواء !  على الرغم من كل التصريحات الصاخبة من موسكو حول نجاح اللقاح الروسي و "الاهتمام المستغرب" الذي يظهر في Sputnik V حول العالم، فإن الروس أنفسهم ليسوا في عجلة من أمرهم لتلقي اللقاح. عندما يتعلق الأمر بتلقيح أنفسهم أو أحبائهم، فإنهم بدون رفضهم على الفور.

مثال على ذلك الكاتبة الصحفية الروسية داريا أسلاموفا، التي أشادت في منشوراتها وخطبها في بداية العام بشكل نشط باللقاح الروسي وانتقدت أوروبا لرفضها، ولكن عندما حان الوقت لتلقيح ابنتها (بسبب صدور قرار في روسيا بخضوع موظفي القطاع العام للتلقيح الالزامي) أثارت موجة من الغضب على صفحتها على الفيسبوك و Facebook  Live Journal Telegram  .

ما أثار غضبها هو أن ابنتها أُجبرت على التطعيم بلقاح Sputnik V الروسي، مدعية أنه بعد التلقيح، كادت ابنتها أن تصاب بالجنون والهلوسة. في الوقت نفسه، وتؤكد مباشرة أن هذا استهزاء وألقت بظلال من الشك على إمكانية أن تنجب ابنتها في المستقبل. داريا أسلموفا نفسها، وهي بنفس الوقت مواطنة كرواتية، تلقت اللقاح خارج روسيا من قبل شركة فايزر الأمريكية.

حتى الأطباء الروس لا يثقون بلقاح Sputnik V ويرفضون التطعيم. يتضح هذا من خلال نتائج مسح لخدمة "دليل الطبيب". وبحسب صحيفة "تاكيي ديلا" ، فإن ثلث الأطباء الروس - 34% - ليسوا مستعدين للتطعيم ضد فيروس كورونا، على الرغم من تفاقم الوضع مع انتشار العدوى. ووفقًا لعالم الأوبئة الروسي فاسيلي فلاسوف، فإن هذا ليس مفاجئًا، نظرًا لوجود "قوانين غير مكتوبة" للأطباء الروس، والتي بموجبها يُحظر عليهم تسجيل الآثار الجانبية بعد التطعيم باللقاحات الروسية. ووفقا للأطباء، هناك حظر على تسجيل الآثار الجانبية التي تسببها اللقاحات. ربما يظن الجميع أن لقاح Sputnik V ليس له أي آثار جانبية. والسبب فقط أن الآثار الجانبية غير مسجلة، حيث يوجد حظر على تسجيل هذه الآثار الجانبية. بطبيعة الحال، هذا حظر لفظي. لا يوجد نظام أو قانون يحظر تسجيل الآثار الجانبية، "يقول فلاسوف.

من خلال التستر التام على إحصائيات الضحايا والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا بعد استخدام هذا اللقاح، و بكل طريقة ممكنة التركيز على ضحايا اللقاحات المنتجة في بلدان أخرى، حيث تعمل الدعاية والرشوة وفضائح المعلومات والإرهاب ضد كل من يشكك في جودة اللقاح الروسي، فقد نجح الاتحاد الروسي في إنشاء صورة للقاح Sputnik V " بوصفه الأكثر أمانًا" و "الأكثر فعالية" من بين جميع اللقاحات الموجودة حاليًا.

في الوقت نفسه، تبحث السلطات الروسية، كما اتضح، عن فرص لشراء الكثير من لقاح Pfizer سرًا، وتواصل النفاق على المنصات الإعلامية الخاصة بها حول ضرورة Sputnik V. وفي الوقت عينه، لا يتم التطرق إلى حقيقة أن اللقاح الروسي لم يجتز حتى اليوم المرحلة الثالثة من أهم مراحل التجارب السريرية ولم يتم تسجيله إلا في روسيا على أساس طارئ. وهذا يثير القلق حتى بين العلماء الروس، الذين ذكروا مرارًا وتكرارًا أن "الجودة المنهجية الرديئة"، والعيوب في تصميم التجارب، والأخطاء في تحليل البيانات، وسوء الأوصاف البحثية تلقي بظلال من الشك على الاستنتاجات الرئيسية حول سلامة وفعالية اللقاح.  تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من محاولات موسكو اليائسة لتحقيق الاعتراف الدولي بـ Sputnik V منذ كانون الثاني من هذا العام، ترفض كل من منظمة الصحة العالمية (WHO) ووكالة الأدوية الأوروبية (EMA) تسجيل اللقاح، ولا تزال احتمالات الموافقة عليها غامضة. يجب أن يؤخذ ذلك في الاعتبار من قبل اللبنانيين الذين تلقوا لقاح Sputnik V ويرغبون في زيارة أوروبا هذا الصيف، معتمدين على الشهادة التي حصلوا عليها. بناءً على توصيات مجلس الاتحاد الأوروبي المنشورة في 20 أيار، لا يمكن أن يكون التطعيم بعقار روسي أساسًا لدخول الاتحاد الأوروبي. اعتبارًا من نهاية شهر حزيران، يمكن للأجانب الذين تم تطعيمهم بالعقاقير المعتمدة من قبل  وكالة الأدوية الأوروبية (BioNTech / Pfizer و Moderna و AstraZeneca و Johnson & Johnson) ومن قبل منظمة الصحة العالمية (Sinopharm)، الدخول بحرية إلى دول الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه، في البرازيل، حظرت الوكالة الوطنية للفحص الصحي (Anvisa) واردات Sputnik V - فوفقًا لبيان صحفي، تم منع ادخاله الى البلاد بسبب "المخاطر الكامنة" و "العيوب الخطيرة". في هذا الصدد، دعونا نسأل أنفسنا الأسئلة التالية: هل يستحق الأمر أن تقوم الأرجنتين، الجزائر، فلسطين، باراغواي، تونس، باكستان، سوريا، مصر، العراق، والمغرب بشراء Sputnik V، وبالاضافة إلى ذلك هل يستحق الأمر أن يقوم لبنان ببناء مصنع لإنتاجه في دولته؟ بناءً على رفض الروس أنفسهم ل Sputnik V، ألا تعتبر مجموعة هذه الدول مشارِكة إجباريًا في الاختبارات؟

 هذا الخبر باللغة الروسية.

هذا الخبر باللغة الإنجليزية.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90