32

رئيس الجالية المصرية في كييف: أدعوا جميع أبناء الجالية العربية والاسلامية في أوكرانيا بعدم افتعال الفتن والتدخل بالشأن المصري

Wed, 02.10.2013 02:00



كييف/أوكرانيا بالعربية/تلقي التطورات في المنطقة العربية المتقلبة في السنوات الاخيرة بظلالها على جالياتها في المهجر، ولم تكن أوكرانيا بحالة استثنائية من ذلك فبعد ان شهدنا انقسامات لبعض الجاليات العربية في اوكرانيا كان أبرزها الانشقاق الخطير الذي تعرضت له الجالية السورية نتيجة للاوضاع الدموية التي تمر بها بلادهم، يبدو باننا على عتبة انقسام جديد بين أبناء الجالية المصرية في أوكرانيا.

فبعد قيام بعض ابناء الجالية العربية في كييف يوم الخميس الماضي الموافق 26 أيلول/سبتمبر للعام الجاري بالتظاهر ضد المجلس العسكري في مصر، فتحت هذه المظاهرة الباب لمرحلة جديدة من التوتر والانشقاق بين أبناء البلد الواحد في مهجرهم.

 

ففي هذا الشأن التقينا برئيس الجالية المصرية في كييف د. وليد عطية والذي كان حاضرا لهذه المظاهرة والذي زودنا بملف فيديو سيعرض لاحقا على موقع صحيفتنا، للحديث حول هذه القضية وابعادها.

فقد أبدى رئيس الجالية امتعاضه من الطريقة الضبابية التي دُعيت اليها المظاهرة والاشخاص الحاضرين لها فقد قال في هذا الشان:

"لقد علمنا بهذه المظاهرة قبل أربع وعشرون ساعة فقط من بعض الاشخاص في شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك وانا شخصيا علمت بها من قبل شخص أظن بأنه يعمل بحساب فسيبوك لشخية منتحلة ويسمي نفسه "علي شليل" أو "علي خليل" ويدعي هذا بأنه مواطن مصري يسكن في كييف وقد طلبتُ منه ان يتصل بنا كجالية وارسلنا له رقم التلفون على الفيسبوك ولم يتصل بنا حتى الان، اضافة الى ان اسلوب كتابته تدل بأنه ليس مصريا، وقد رفض هذا "علي شليل" أن يفسح عن شخصيته الضبابية والتي اظن بانها حساب مزور اذ ان هذا الحساب تم انشائه قبل الدعوة للمظاهرة باربع وعشرين ساعة فقط".

 

وحول طريقة المظاهرة والمشاركين بها أبدى رئيس الجالية المصرية امتعاضه بالتدخل الكبير والواضح من قبل أبناء الجاليات العربية الاخرى بالشأن المصري، حيث صرح:

"وهذا اللقاء والذي جرى يوم الخميس الماضي والذي ربما لا يتعدى 25 شخصا بالنساء والاطفال جميعهم فلسطينيين من العاملين في جمعيات اتحاد "الرائد" للمنظمات الاجتماعية أضافة الى ارسال من تغيبوا منهم بزوجاتهم ومؤيديهم باستثناء شخصين محترمين مصريين وهم الاستاذ المحترم أمين سعد والاستاذ محمد كريم قاسم وهم أشخاص قديمين في الجالية المصرية ولهم منا كل اجلال واحترام وان اختلفنا معهم بالرأي فالاختلاف حق مشروع و لا يفسد من الود قضية. ولكن المسألة الخطيرة ان لا يؤدي الخلاف الى اصطدام و تجريح فجميعنا يدعوا أن تتخطى مصر أزمتها، فعند مجيئي الى السفارة المصرية في كييف لم أتوقع مجيئ أحد لانني رأيت على دعوة الفيسبوك بان جميع المستجيبين هم من أعضاء "الرائد" ومؤيديه غير المصريين، وقبل هذه المظاهرة تحدثت مع الاخوة المصريين أمين سعد ومحمد قاسم وأشرت لهم بانني كنت اتمنى ان يكون المشاركين لهم بالرأي من المصريين ففي نهاية الامر هذه أزمة مصرية بحتة والشعب المصري قادر بذاته ان يختار قياداته ويتخطى أزماته بدون تدخل أشقاء عرب أو فلسطينيين، فنحن يمكن ان نستمع لهم ولآرائهم ولنصائحهم ولكن لا نسمح لهم بالتدخل بنا".

 

ويتوجه الدكتور وليد عطية في حديثه للفلسطينيين والعرب بعدم التدخل لكي نتجنب وقوع الفتنة بين ابناء الجالية المصرية، فقد أضاف في تصريحاته:

"وأود هنا التوجه للاخوة الفلسطينين ان يرعوا اهتمام أكبر للمشاكل الخطيرة التي يواجهونها والتي لا تعد ولا تحصى سواء من العدو الاسرائيلي او الانقسام الداخلي، ويمكنهم التظاهر او المطالبة بحقوقهم الشرعية كيفما يرون هم أنفسهم فالفلسطينيين لديهم جهة رسمية يعرفونها جيدا ولديهم عدو واضح يعرفونه جيدا ونحن بدورنا سنساند ونتدخل اذا طلبوا منا ذلك، وسواء كان هذا الامر او شيء آخر فنحن كجالية لم نتلقى أي دعوات تذكر لهذه المظاهرة، ولكننا في الجالية المصرية لن نسمح لاي أحد كان بان يستخدم عبارات السباب والشتام لرموز مصرية فنحن المصريين من يقيمهم ويحاسبهم وما تلفظ به في هذه المظاهرة من المشاركين بها، من اللعان والسباب هو مرفوض تماما ولن نسمح به، وأذكر باننا هنا كجالية مصرية وجاليات عربية يجب ان نظهر امام المجتمع الاوكراني بصورة مشرفة حتى لا نكون مضحكة أو سبب لتمزق أكثر، فهذا العمل الذي قام به أبناء "الرائد" يجعل من المركز الاسلامي وهو متنفس لنا ولابنائنا في الصلاة و اللقائات الدينية والاجتماعية، مركزا للتوتر والعداوة والشحناء بين ابناء الجالية المسلمة وهذا قد يؤدي في نهاية الامر لاي صدام لن تحمد عقباه، وفي النهاية سيؤدي ذلك بالضرر للجميع ولشماتة اعداء الامة العربية والاسلامية بنا".

 

ويؤكد رئيس الجالية المصرية الى ان دور العرب في أوكرانيا يجب ان يكون حضاريا وبعيد عن اختلاق الشحناء بينهم في المهجر حيث قال:

"ما ادعوه لابناء الجالية العربية في أوكرانيا بان يعكسوا الصورة المشرفة عن عروبتنا سواء كنا مسلمين أومسيحيين فنحن نعكس مجتمعاتنا بسلوكنا وتصرفاتنا ولايجب ان نفتعل الفتن والمشاكل الداخلية بيننا، فدولنا وشعوبنا تعاني الان الامرين من هذه الفرقة فمن الاجدر ان ندعوا لهم باللحمة ولم الشمل، ولنتعاضد معا لنقدم المثال الحي والايجابي فادعوا لهم بالحكمة والصبر والاخاء فمنطقتنا العربية تمر بمرحلة صعبة وخطيرة ولا يجب ان تنقل هذه الخطور الى أوكرانيا وتُستغل لمآرب سياسية او مادية على حد سواء. وهذه المظاهرة من وجهة نظري وتحليلي من خلال تغطيتها عبر موقع يخص مراسل موقع الجزيرة نت في أوكرانيا، ما هي الا محاولة من هذا المندوب او المراسل لكي يظهر بأنه يقوم بعمل ما ويبدي نشاطا على الساحة حتى يُحلل مكسبه المادي هو ومن ساعده في ذلك ولكي يظهر بانه يقوم بعمل من آن لاخر حتى يقدم تقريره المالي للمصروفات والانتاج، وقد كان من المفروض القيام بالعمل المهني وان يعطي جميع الاطراف الحق في ابداء رأيهم ولا يبدي رأيه وهذا ما لم يفعله مراسل الجزيرة نت".

 

ويعرب د. وليد عطية عن أمله أن تمر هذه المرحلة بسلام وان يتحلى ابناء مصر في الخارج بالحكمة والاخاء فقد قال:

"نتمنى ان يمر هذا الامر بكل سلام وأمان وأدعوا بدوري جميع المصريين والعرب في كييف وأوكرانيا عبر موقع صحيفة "أوكرانيا بالعربية" الكريمة الى الاحتفال بالذكرى الاربعين لحرب أكتوبر المجيد والتي هي احد الصفحات البيضاء والمشرفة في تاريخنا الحديث والذي كان بطلها الجيش المصري الذي حمانا قبل اربعين عاما والذي يحمي الان بيوتنا وحدودنا وممتلكاتنا، فجدير منا اليوم ان نحتفل بهم ونؤيدهم ونبارك لهم دورهم وندعوا لهم ان يوفقهم الله لتعبر مصر هذه المرحلة بأمن وسلام".

 

ويضيف رئيس الجالية بان مثل هذه التصرفات قد تعمل على شق الصف في الجالية المصرية، فقد قال:

"أن خطورة هذه التصرفات والتدخلات قد تؤدي الى شق الجالية المصرية في أوكرانيا كما يعمل أصحاب الفتنة في مصر على شق الشعب المصري، فانا ادعوا دوما الى الحوار الغير صدامي فمن لم تقدر على استيعابه والاقتناع برأيه فلا تتصادم معه وهذا ما حصل في هذه المظاهرة فالتلفظ بالعبارات البذيئة والتي وصفت رجال الجيش المصري بـ "الكلاب" ووزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالفاظ تطلق على "الحيوانات"  لا يعبر عن الاخلاق الحميدة التي يدعوا اليها من يتلفظ بها ولا نسمح بها وكذلك لا نسمح بمثل هذه الالفاظ على أي حدا سواء على الرئيس المعزول محمد مرسي او على قيادات الاخوان، فاذا كنت رجل دين ودعوة لا بد ان تحافظ على لسانك وتتقي الله فيما تفعل وتقول، فالاخوان المسلمون يرفعون دوما شعارات اسلامية ودينية فاين تصرفاتهم الاخلاقية من دعوتهم ؟؟!! هل  يدعوا ديننا الاسلامي الحنيف الى ذلك ؟! فلا تحدثني عن الاسلام بل أرني الاسلام في تصرفاتك وسلوكاتك".

 

وحول دور المنظمات الدينية والاجتماعية العربية والاسلامية في أوكرانيا دعى عطية بعدم تدخلها وتركيزها على ما أنشئت لاجله فقد قال:"ان الشعب المصري بحجمة وتاريخه وحكمته يستطيع أن يعبر محنته ويحل شؤونه بنفسه فندعوا جميع ابناء الجاليات والمنظمات الاجتماعية في أوكرانيا ان تدعوا الله عزوجل ان يوفق مصر وشعبها بعبور هذه المرحلة وعلى الاقل الدعاء بدون الوقوف مع اي طرف فمن غير المقبول ان يقف الامام على المنبر ويدعو الله ضد جهة معينة او يدعو الله لصالح جهة معينة فالله عزوجل أعلم بالنفوس وهو علام الغيوب وما تخفي الصدور. وان كنتم تحبون الخير لمصر، فادعوا الله عزوجل بان تعبر مصر بسلام وامان، فصحة مصر هي صحة الامة العربية فالنحافظ على قلب الامة".

 

وبحكم عودته قريبا من مصر وحول استقرار الامن بها قال عطية:

"بالطبع ليس هنالك من عاقل ينكر بان المرحلة كانت في قمة التوتر في شهر تموز/يوليو الماضي، ولكن بعد انتهاء شهر رمضان المبارك وبعد قضية ميدان رابعة العدوية وبدء الجيش المصري بتفعيل خططه للقضاء على الارهاب بدء الامل يعود للناس وبدأت النتائج الملموسة بالظهور على الأرض، وبالطبع لن تكون هذه النتائج سريعة جدا ولكنها متجهة وبحمد الله الى الافضل، ولو تابعنا توتر الاحداث منذ يناير حتى 30 حزيران/يونيو الماضي فقد كان مؤشر التوتر دائما مستمر في الصعود ولكنه منذ يوليو بدات بمرحلة عكسية والحمد لله ونأمل ان يتحلى جميع ابناء الشعب المصري بالحكمة والوطنية".


المصدر: أوكرانيا بالعربية


ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...

تواصلوا معنا على شبكة الفيسبوك

شريك الأخبار