32

الاستثمارات الإماراتيـة في أوكرانيا تحقق نموا ً بنسبة 24 % في الربع الأول من العام 2013 الجاري

Sun, 01.09.2013 14:00



كييف/أوكرانيا بالعربية/دعت وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة الأوكرانية، دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الاستثمار في أوكرانيا، وتعزيز مشروعاتها القائمة، مشيرة إلى وجود مجالات عدة للتعاون بين البلدين، خصوصاً في قطاعات الطاقة، والصناعة، والزراعة، والخدمات اللوجستية.

وأفادت بأن أوكرانيا استقطبت خلال الربع الأول من عام 2013 نحو 29.9 مليون دولار من الاستثمارات الإماراتية، بنمو 24% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مشيرة إلى أن معظم هذه الاستثمارات تتركز في قطاعات النقل والتخزين وأنشطة البريد، والصناعة والعقار.

وأوضحت الوزارة أن حجم التجارة الثنائية والعلاقات الاقتصادية بين أوكرانيا والإمارات حالياً لا يتوافق مع إمكانات البلدين، لكنها أشارت إلى وجود «نزعة إيجابية» للنمو العام الماضي، أفرزت زيادة بواقع 11% في التبادل التجاري، بعد تراجع في سنوات الأزمة المالية العالمية.


وأكدت أن أوكرانيا تتمتع بعدد من المميزات الاقتصادية المحفزة للمستثمرين، منها وجودها ضمن أحد أكبر الأسواق في أوروبا الشرقية، إضافة إلى احتلالها المرتبة الخامسة في العالم في عدد المتخصصين في تقنية المعلومات، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، فضلاً عن احتوائها على ثلث احتياطات العالم من التربة السوداء الخصبة، مبدية استعدادها للدخول في مشروعات مشتركة مع الإمارات على الأراضي الأوكرانية، خصوصاً في مجال زراعة ومعالجة ونقل المنتجات الغذائية.


سفارة الإمارات
وتفصيلاً، قال وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الأوكراني، إيغور براسولوف، إن «إقرار حكومة الإمارات في 10 مارس الماضي رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع أوكرانيا عبر افتتاح السفارة الإماراتية في كييف، سيسهم بشكل ملموس في تعزيز التعاون الثنائي على جميع الاتجاهات، ومن بينها الاتجاه التجاري والاقتصادي».
وأضاف أن «الدبلوماسية في العالم الحديث تحمل طابعاً اقتصادياً واضحاً، وفي رأينا ضربت الإمارات مثالاً قوياً في ممارسة الدبلوماسية الاقتصادية، لذلك فإننا نعد قرار الإمارات بشأن افتتاح السفارة في كييف إشارة واضحة إلى استعدادها لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري مع أوكرانيا».


علاقات اقتصادية
وأوضح براسولوف، الذي يترأس أيضاً الجانب الأوكراني في اللجنة المشتركة بين أوكرانيا والإمارات، أن «حجم التجارة الثنائية والعلاقات الاقتصادية بين أوكرانيا والإمارات حالياً لا يتوافق مع إمكانات البلدين، لكن على الرغم من ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه في العام الماضي كانت هناك نزعة إيجابية في نمو التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، إذ إنه بعد انخفاض حجم التجارة الثنائية في عامي 2009 و2010، ارتفع التبادل التجاري في عام 2012 بأكثر من 11%، إلى أكثر من 652 مليون دولار (2.4 مليار درهم)، ونمت الصادرات بنسبة 10%، والواردات نمت بنسبة 15%»، مشيراً إلى أن «الميزان التجاري لايزال إيجابياً لمصلحة لأوكرانيا، ووصل الفائض في ميزان التجارة مع الإمارات إلى أكثر من 343 مليون دولار (1.26 مليار درهم)».
واستطرد: «بالطبع، هناك آفاق للتعاون في العديد من المجالات، خصوصاً في مجال الطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والصناعة والزراعة والبناء والفضاء والمجالين العسكري والفني».
وأكد براسولوف أن «الزراعة تشكل مجالاً مهماً للتعاون، إذ إن حقيقة أن الإمارات تلبي نحو 85% من احتياجاتها الغذائية من خلال الواردات، يدفع الدولة إلى البحث المستمر عن مصادر جديدة للمنتجات الزراعية من جهة، ومن ناحية أخرى يحفز الاستثمار في القطاع الزراعي في الخارج».
وتابع: «في الوقت ذاته، أوكرانيا لديها إمكانات ضخمة في الخدمات الزراعية واللوجستية، ونحن مستعدون لأن نقترح على الإمارات شراكة في تشغيل مشروعات مشتركة على أراضينا في مجال زراعة ومعالجة ونقل المنتجات الغذائية».


نمو الاستثمارات
وقال براسولوف: «خلال الربع الأول من عام 2013، جذب اقتصاد أوكرانيا 29.9 مليون دولار من الاستثمارات الإماراتية، إذ بلغت الزيادة في حجم الاستثمارات 5.75 ملايين دولار، تعادل نمواً بنحو 24% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، التي وصلت فيها الاستثمارات إلى نحو 24.2 مليون دولار»، لافتاً إلى أنه «عند تحليل البيانات الإحصائية، سيظهر نمو مستمر في الاستثمارات الإماراتية المباشرة في أوكرانيا خلال الأعوام الخمسة الماضية».
وأشار إلى أن «معظم الاستثمارات الإماراتية في أوكرانيا (نحو 15 مليون دولار)، تتركز في قطاع النقل والتخزين (مستودعات) وأنشطة البريد، وإن تحدثنا عن الصناعة التي جذبت أكثر من ثمانية ملايين دولار، فإن 27% من الاستثمارات الإماراتية تتركز في قطاع الصناعة التحويلية، وفي الربع الأول من العام الجاري ارتفع حجم الاستثمار في هذا القطاع بواقع 5.6 ملايين دولار».
وأضاف «تحتل المعاملات العقارية مكاناً مهماً في الهيكل الاستثماري الإماراتي في أوكرانيا، إذ تلقت الدولة نحو مليوني دولار من الاستثمارات في هذا القطاع في الربع الأول».
وقال براسولوف: «أرسلنا إلى شركائنا الإماراتيين عدداً من اقتراحات التعاون، ونأمل أن ستتخذ الإمارات قراراً إيجابياً بشأن التنفيذ المشترك لهذه المقترحات».

وشدد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية الأوكرانية، لافتاً إلى أن «الدولة استضافت بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2012 بأعلى مستويات التنظيمي، وتسمح الخبرة المكتسبة والإمكانات السياحية لنا اليوم أن ننافس على حق استضافة الألعاب الأولمبية والبارالمية الشتوية عام 2022، ما يمنح الفرص الواسعة للمستثمرين الإماراتيين».

محفزات أوكرانية
وحول المزايا التي توفرها أوكرانيا للمستثمرين الأجانب، أكد براسولوف أن «أوكرانيا لديها أفضليات اقتصادية واضحة، منها وجودها ضمن أحد أكبر الأسواق في أوروبا الشرقية (46 مليون مستهلك)، إضافة إلى احتلالها المرتبة الخامسة في العالم في عدد المتخصصين في تقنية المعلومات، كما تتميز البلاد بموقع جغرافي استراتيجي، إذ تتيح الوصول إلى أربعة من أهم 10 ممرات للنقل في أوروبا، هذا عدا عن احتوائها على ثلث احتياطات العالم من التربة السوداء الخصبة».

لكنه أشار إلى أنه «بالنسبة لأوكرانيا، من المهم تحسين القاعدة القانونية والتنظيمية من أجل توفير المناخ الاستثماري المواتي، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وهذه المهمة ليست سهلة، لكننا شهدنا بالفعل إنجاز الخطوات الإيجابية نحو هذا الاتجاه، وهي تحسين نظام التراخيص والخدمات الإدارية، وإنشاء وتصفية الأعمال، والإشراف والمراقبة الحكومية، والتنظيم التقني، وتشكيل الإجراءات الجمركية».

واستطرد: «على سبيل المثال، تم إنشاء القاعدة القانونية للاستثمار وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأصبح المستثمرون الأجانب يعملون في أوكرانيا في شروط متكافئة مع المستثمرين المحليين، وتم توقيع وتصديق الاتفاقات الحكومية بخصوص تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة مع أكثر من 70 بلداً حول العالم، وإضافة إلى ذلك أضحت أوكرانيا تقدم الدعم الحكومي والضمانات الحكومية أو المحلية من أجل تنفيذ مشروعات استثمارية»، مشيراً إلى أن «الحكومة لجأت في سبيل تشجيع الاستثمارات في الاقتصاد الأوكراني إلى تعديل عدد من القوانين، على سبيل المثال، قانون تشجيع إنشاء حدائق صناعية، وقانون تشجيع الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد، إضافة إلى تعديل قانون الضرائب في أوكرانيا، وغيرها الكثير».

وتابع: «كل هذه الإنجازات تسمح للجانب الأوكراني أن يقترح على دولة الإمارات التعاون العملي وتبادل المنافع من أجل تنفيذ المشروعات الاستثمارية المشتركة».

الطاقة
وقال براسولوف إن «أوكرانيا تولي اهتماماً خاصاً لتعزيز استقلالها في مجال الطاقة، من خلال تنفيذ برنامج تنويع مصادر الطاقة وطرق إمداداتها، وبالتالي فإن التعاون في قطاع النفط والغاز يعد أولوية للشراكة متبادلة المنفعة بين أوكرانيا والإمارات».

وذكر أنه «لاتزال العديد من الاتجاهات واعدة في التعاون العلمي والتقني في مجال الطاقة بين البلدين، مثل التعاون في تبادل المعلومات التقنية والهندسية (صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات)، والتعاون في مجال التصميم وتقنيات التصنيع للحصول على الطاقة، وإعادة بناء وتحديث محطات الطاقة وخطوط الكهرباء وأنابيب الغاز والنفط ومنشآت الطاقة الأخرى، والمشاركة في مشروعات تطوير محطات توليد الطاقة الحرارية»، لافتاً إلى أن «التعاون في تطوير مصادر الطاقة المتجددة يعد مجالاً واعداً آخر، إذ يمكن مشاركة الشركات الأوكرانية في بناء محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، على سبيل المثال».

أما بالنسبة لآفاق التعاون في مجال الطاقة النووية، فقال براسولوف إن «الإمارات تبني المحطات النووية لتغطية 30% من حاجتها من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2020، وفي حال اهتمام الدولة بمناقشة هذه المسألة، فمن الضروري تشكيل فريق للمفاوضات بمشاركة خبراء وزارة الطاقة وصناعة فحم أوكرانيا، والشركة الأوكرانية الوطنية لتوليد الطاقة النووية «أينيرهوأتوم» (ENERGOATOM)».

وقال براسولوف: «أرسلنا إلى شركائنا الإماراتيين عدداً من اقتراحات التعاون، ونأمل أن ستتخذ الإمارات قراراً إيجابياً بشأن التنفيذ المشترك لهذه المقترحات».
وشدد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية الأوكرانية، لافتاً إلى أن «الدولة استضافت بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2012 بأعلى مستويات التنظيمي، وتسمح الخبرة المكتسبة والإمكانات السياحية لنا اليوم أن ننافس على حق استضافة الألعاب الأولمبية والبارالمية الشتوية عام 2022، ما يمنح الفرص الواسعة للمستثمرين الإماراتيين».
 

ونوه براسولوف بأنه «بالأخذ في الحسبان إمكانات واحتياجات محتملة للبلدين، أعتقد أن تنفيذ مشروعات مشتركة يجب أن يكون أولوية لتطوير العلاقات الثنائية في المرحلة الراهنة، خصوصاً في مجالات الصناعة (الطيران، بناء السفن، التعدين، الهندسة الميكانيكية الصناعية، الصناعة الكيميائية)، والطاقة، بما فيها الطاقة النووية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا (بما في ذلك تنفيذ مشروعات مشتركة في قطاع الفضاء) والتعاون العسكري التقني والزراعة والتعليم والسياحة والتعاون بين الأقاليم».

 

إصلاحات اقتصادية

قال وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الأوكراني، إيغور براسولوف، إنه «تنفيذاً لمبادرة رئيس أوكرانيا، وضعت لجنة الإصلاحات الاقتصادية برنامج الإصلاح الاقتصادي للفترة 2010 ـ 2014، تحت عنوان (المجتمع الموسر والاقتصاد التنافسي والحكومة الفاعلة)، ويرمي البرنامج إلى جعل الاقتصاد الأوكراني أكثر تحملاً للعوامل الخارجية». وأضاف: «يهدف البرنامج إلى إجراء الإصلاحات من أجل بناء اقتصاد حديث ومستدام ومفتوح وتنافسي على الصعيد العالمي، إضافة إلى تشكيل نظام الإدارة الحكومية الفعالة والمحترفة، ما من شأنه أن يؤدي في نهاية المطاف إلى رفع مستوى رفاهية المواطنين الأوكرانيين». ووضعت حكومة أوكرانيا البرنامج الحكومي لتنشيط التنمية الاقتصادية خلال الفترة 2013 ـ 2014، الذي يهدف إلى تغيير نمط التنمية الاقتصادية، مع زيادة التركيز على السوق المحلية، وتحديث مرافق الإنتاج والإنعاش الصناعي والتركيز على جذب الاستثمارات.

المصدر: الامارات اليوم بتصرف


ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90