32

مراسلون بلا حدود تصنف أوكرانيا ضمن المئة الأولى في حرية الصحافة

Tue, 21.04.2020 17:25



كييف/ أوكرانيا بالعربية/ دخلت أوكرانيا في قائمة الدول المئة الأولى في التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2020 الذي أجرته منظمة مراسلون بلا حدود.

وجاء في تقرير المنظمة  "بينما نقف على أبواب عقد حاسم بالنسبة للصحافة، جاءت أزمة كورونا لتزيد الطين بلة"، مشيرة إلى أن جائحة كوفيد-19 سيشدد الأزمات التي تهدد حق التواصل بحرية وتلقي معلومات مستقلة وموثوقة.

وأكد التقرير على أن السنوات العشر القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لحرية الصحافة بسبب الأزمات المتقاربة التي تؤثر على مستقبل الصحافة مثل الأزمة الجيوسياسية (بسبب عدوانية الأنظمة الاستبدادية)، والأزمة التكنولوجية (بسبب عدم وجود ضمانات ديمقراطية)، وأزمة الديمقراطية (بسبب الاستقطاب والسياسات القمعية)، وأزمة الثقة (بسبب الشك وحتى كراهية وسائل الإعلام)، والأزمة الاقتصادية (إفقار الصحافة الجيدة).

وأشارت المنظمة أن هناك علاقة واضحة بين قمع حرية الإعلام استجابة لوباء الفيروس التاجي وترتيب الدولة في المؤشر، على سبيل المثال، قامت الصين (المرتبة 177 ) ، وإيران (المرتبة 173) بتشديد الرقابة على الصحافة مع تفشي الفيروسات التاجية.

أما  في العراق (162 المرتبة)، حرمت السلطات وكالة  "رويترز" من الحصول على ترخيص لمدة ثلاثة أشهر بعد أن نشرت مقالاً يشكك في البيانات الرسمية حول الفيروس التاجي.

حتى في أوروبا، أصدر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (حلت المجر في المرتبة 89) قانون فيروس كورونا، الذي ينص على عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات لنشر معلومات خاطئة حول الجائحة.

وتتصدر النرويج المؤشر للسنة الرابعة على التوالي، تليها فنلندا والدنمارك، بينما تراجعت كل من السويد (في المركز الرابع) وهولندا (في المركز الخامس) في الترتيب بسبب نمو التحرش السيبراني.

وأشارت إلى أنه حدثت تغيرات صغيرة في آخر التصنيف: حيث احتلت كوريا الشمالية (المرتبة 180) المركز الأخير في القائمة التي كانت تحتفظ بها تركمانستان سابقًا ، ولا تزال إريتريا (المرتبة 178) الدولة صاحبة أسوأ تصنيف في إفريقيا.

وسجلت ماليزيا (المركز 101) والمالديف (المركز 79) تقدم في مؤشر 2020حيث ارتفعت مراتب هاتين الدولتين الدول بنسبة 22 و 19 مركزًا بسبب التغيير في الحكومة.

 وجاءت ثالث أكبر قفزة في السودان (المرتبة 159)، التي ارتفعت  16 درجة بعد عزل عمر البشير.

و تتصدر هايتي قائمة أكبر الانخفاضات في مؤشر 2020 ، حيث يقع الصحفيون غالبًا ضحية للاحتجاجات العنيفة على الصعيد الوطني على مدى العامين الماضيين (بانخفاض 21 درجة لتشغل المرتبة 83 حاليًا).

كما تحسن تصنيف أوكرانيا حيث  دخلت البلاد لأول مرة في المراكز الأولى وحصلت على المركز 96 (مقارنة بـالمركز 102 في عام 2019).

وذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود على موقعها بأن" المشهد الإعلامي الأوكراني يتميز بالتنوع. فمنذ قيام ثورة 2014، أقرت السلطات العديد من الإصلاحات التي طال انتظارها، مثل إضفاء الشفافية على ملكية وسائل الإعلام... ولكن هذه المكتسبات تبقى غير كافية في ظل نقص التمويل للهيئة العامة الجديدة للإذاعة والتلفزيون، إذ ما زال المشوار شاقاً وطويلاً لتخفيف قبضة الطبقة الأوليغارشية على وسائل الإعلام وتعزيز استقلالية الصحافة ومحاربة الإفلات من العقاب. ذلك أن "الحرب الإعلامية" مع روسيا تخلق مناخاً تشوبه الكثير من الشوائب، ولعل من أبرزها فرض حظر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الروسية ووضع قوائم سوداء بأسماء الصحفيين الأجانب، ناهيك عن المحاكمات التي تُجرى بتهمة "الخيانة العُظمى". بيد أن الآمال التي أثارها انتخاب فولوديمير زيلينسكي رئيساً للدولة لم يصاحبها حتى الآن أي انخفاض في وتيرة التهديدات والهجمات ضد الصحفيين. فقد تعرض الصحفي الاستقصائي فاديم كوماروف للضرب حتى الموت في قلب مدينة تشيركاسي، جنوب شرق كييف. ومن بين المسائل الباعثة على القلق استمرار الصعوبات في الوصول إلى الأخبار والتلاعب بالمعلومات وانتهاك سرية المصادر والهجمات السيبرانية والتجاوزات في مكافحة التضليل الإعلامي، ناهيك عن مشروع قانون يثير المخاوف بشأن حرية الصحافة. هذا ولا تزال المناطق الشرقية -التي يسيطر عليها الانفصاليون- غير خاضعة لسلطة القانون، حيث أصبحت خالية تماماً من الصحفيين الناقدين والمراقبين الأجانب".

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90