32

ما بين النكبة والنكبة غزة.. عظم الله أجرك يا وطن... بقلم محمد جعارة

Thu, 14.05.2015 19:46



كييف/أوكرانيا بالعربية/تعود احداث النكبة الفلسطينية الى عام 1948 حيث جرى في ذلك العام تهجير الفلسطينيين قصرا الى الدول المحيطة بفلسطين و تدمير القرى الفلسطينية بعد مقاومة الأهالي للعصابات اليهودية (الهاجانا) و(الارغون) وغيرها بالعتاد و الأسلحة الخفيفة.

الا ان الرعب انتشر في صفوف الأهالي بعد قيام العصابات اليهودية بمجازر بشعة وجرائم ضد الانسانية كانت اشهرها مجزرة دير ياسين و غيرها من المجازر التي أدت إلى هجرة الفلسطينين الى مناطق اخرى في فلسطين و البلدان العربية المجاورة لما سببته المذابح من حالة رعب لديهم ، و لعلها الشعرة التي قسمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948 على إثر النكبة، وبما ان التاريخ يعيد نفسه ولكن بسيناريوهات جديدة وأطراف مختلفة، فإننا نعيش الان نكبات عربية جديدة من النكبة العراقية في عام 2003 و الطائفية في وقتنا الحالي الى النكبة السورية واليمنية والأزمة المصرية والطائفية في لبنان وصولا لفلسطين حيث تعرض شعبنا في العام 2006 لنكبة جديدة.

فبسبب الانقسام الفلسطيني ، كما وبدأت الان تظهر ملامح نكبة جديدة تختلف عن سابقتها وتحمل ابعاد خطيرة جدا تهدد مستقبل الشعب والقضية الفلسطينية برمتها وحقوقه المشروعة، حيث نشرت عدة وسائل اعلام تصريحات على لسان بعض قيادات حركة حماس تتحدث حول (دويلة او امارة في غزة، ويجري حديث منذ مدة حول اقتطاع جزء من صحراء سيناء وضمها لها) وتعليقا على ذلك فهناك من اكد الخبر في حماس وهناك من كذبه، وفي حال صدقت الرواية لا سمح الله فهذا يعني ان نرفع ايادينا الى السماء ترحما على الوطن و الصلاة لفلسطين.

ونقول عظم الله أجرك يا وطن... ان المطلوب على ضوء ما تمر به قضيتنا ومنطقنا العربية يستدعي من قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس و من قيادة حركة فتح و كافة الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية ان توحد صفوفها وتلتف حول المشروع الوطني الرامي لتحقيق دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من العام 1967 عاصمتها القدس وعودة اللاجئين والنازحين في اطار وطني واحد هو منظمة التحرير الفلسطينية ووضع اليات لاعادة تفعيلها واحياء كافة مؤسساتها وتوفير كل السبل لتحقيق اهداف شعبنا بالحرية و بالاستقلال لا ان نطرح بدائل مجتزءة تنسف مشروعنا الوطني وتقضي على حقوقنا وثوابتنا،،،،، ندعو الله تعالى ان يلم شملنا ويوحد صفوفنا ويؤلف بين قلوبنا وان يعيننا على احقاق الحق الفلسطيني بتحرير ارضنا وعودة لاجئينا وحرية اسرانا وباقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة عاصمتها القدس الشريف ...

محمد جعارة

ممثل جمعية الصداقة الفلسطينية-الأوكرانية

مدينة أوديسا - أوكرانيا

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90