32

في ذكرى الإستقلال.. أوكرانيا تحتفل بألف عام من ثقافة بناء الدولة.. بقلم السفير أوليكساندر بالانوتسا

Fri, 23.08.2019 15:37



كييف/ أوكرانيا بالعربية/ بمناسبة عيد الاستقلال الأوكراني سَطّر سعاد سفير أوكرانيا لدى دولة الكويت الدكتور أوليكساندر بالانوتسا مقالاً هاماً تكريساً لهذه المناسبة الوطنية، حيث حظيت أوكرانيا بالعربية بشرف نشره للراي العام وللقارئ العربي سواء في أوكرانيا أو في دولة الكويت أو في باقي أارجاء المعمورة، واليكم نص المقال:

في الـ 24 أغسطس/آب 2019 تحتفل أوكرانيا بالذكرى الـ28 لاستقلالها، فهو اليوم ذاته الذي يعود لعام 1991 حين اعتمد البرلمان الأوكراني وثيقة سيادة دولة أوكرانيا، مما مثل مرحلة جديدة في تطوير أوكرانيا الحديثة والديموقراطية.

فعلى مدار ألف عام مضت من تاريخها أكدت أوكرانيا للعالم باسره بأن الأوكرانيين قادرون على حماية القيم الديموقراطية واستقلال بلادهم.

         يعتبر إعلان سيادة دولة أوكرانيا لعام 1991 من أهمّ العناصر في ثقافة بناء الدولة التي بلغ عمرها 1000 عام، والتي يعود جذور تاسيسها القرن التاسع خلال مرحلة تطوّر دولة "كييفسا روس" روس الكييفية (القرن 9-13)، ليساهم بجميع المراحل التي مرت عبرها أوكرانيا في تطوير أسس دولتنا السياسية والقانونية والأخلاقية.

ومن الخصائص التي ورثتها أوكرانيا من دولة روس الكييفية هي كلمة "أوكرانيا" المذكورة في المخطوطة "هيباتيان" في سنة 1187 والشعار الوطني لأوكرانيا " تريزوب" (الثالوث ).

لقد ورثنا من دولة القوزاق (القرن 15-18) التقاليد العسكرية ودستور فيليب أورليك (1710م) الذي يعتبر أحد من أول الدساتير في أوروبا، إضافة إلى ذلك قامت مبادئ دستور فيليب أورليك بتقوية إنشاء الدولة الأوكرانية في بدايات القرن الـ20.

خلال ألف سنة من تاريخ أوكرانيا كانت الطموحات نحو الحرية إحدى الميزات الرئيسية للهوية الأوكرانية، ما شجع الشعب الأوكراني على الكفاح من أجل الاستقلال والمستقبل المزدهر على الرغم من أن تكلفة هذه الحرية كانت باهظة للغاية، حيث قدم ملايين الشهداء أرواحهم كضحايا للحروب والقمع والتجويع.

وفي القرن العشرين فقدت أوكرانيا سيادتها عدة مرات، لكن الأوكرانيين لم يستسلموا أبدًا في الكفاح من أجل استقلالهم، ففي 24 آب/ أغسطس 1991 برزت أوكرانيا مجدداً كدولة مستقلة فكان هذا الظهور في الواقع فقط ولادة جديدة للدولة الأوكرانية التي تتمتع بتاريخ أطول بكثير.

وكان إعلان سيادة الدولة الأوكرانية عام 1991 عبارة عن الحلقة الثانية للاستقلال حيث تم إعلان السيادة كذلك قبل هذا الحدث في 22 كانون الثاني/ يناير 1918.

في عام 1918 اعتمدت السلطات الأوكرانية العلم الوطني بلونيه الأزرق والأصفر والذي يعود تاريخه إلى عام 1848 عندما كان رمزا للأوكرانيين المقيمين في الأراضي التاريخية في غرب أوكرانيا "هاليتشينا". وحسب التفسير الأكثر شهرة لألوان العلم الأوكراني يمثل اللون الأزرق السماء الهادئة حين الأصفر عبارة عن حقل القمح المُثمر. وفي الوقت الحاضر تحتفل أوكرانيا يوم 23 أغسطس كعيد العلم الوطني.

يشرفنا أن نؤكد على أن أوكرانيا كانت دوما تتمتع بروح الوحدة رغم مشقات طريقها نحو الاستقلال والسيادة وكانت صامدة في التغلب على المحن الشديدة، وبفضل دعم الشركاء والأصدقاء الموثوق بهم نشعر بزيادة القوة للتغلب على جميع الحواجز. ولهذا الغرض نبذل قصارى جهودنا من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين أوكرانيا ودولة الكويت والمساهمة في قيام مسؤولي البلدين بالزيارات المتبادلة.

وفي هذا السياق نتشرف أن ننتهز هذه المناسبة للتعبير عن عميق امتناننا وتقديرنا لحكومة وشعب دولة الكويت الصديقة على الدعم الدائم لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها كما نتمنى لدولة الكويت وشعبها التطور والازدهار.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90