32

صحف عربية: تطبيع العلاقات بين أسرائيل وتركيا..المصالح تصالح

Wed, 29.06.2016 10:59



كييف/أوكرانيا بالعربية/اختلفت الصحف العربية صباح اليوم الأربعاء الموافق 29 حزيران/يونيو الجاري في تناولها للاتفاقية بين إسرائيل وتركيا التي طبّعت العلاقات بين الدولتين بعد حوالي ست سنوات من القطيعة، حيث انتقدت بعض الصحف الموقف التركي الذي كان يُرجَى منه نصرة المسلمين بينما عدّه البعض ضرورة ذات فائدة إقليمية.
"المصالح تصالح"
ينتقد صفوت حدادين موقف تركيا في جريدة الرأي الأردنية قائلاً: "اردوغان بلا شك رضخ لضغوط شديدة للعودة إلى الحضن الإسرائيلي و لم يكتف بالتنازل عن مطلب رفع الحصار عن غزة بل سلم حماس إلى المقصلة بثمن بخس قوامه أن يبعد النار عن حدوده ويزيح القلاقل الداخلية عن حكمه".
ويضيف: "كل الدول الإقليمية تركض وراء مصالحها إلا العرب يرقبون تفتت بلادهم و ضياعها، الكل يربح والعرب الخاسر الوحيد".
في السياق ذاته، عبر عيسى الشعيبي عن إحباطه من الاتفاقية في جريدة الغد الأردنية بقوله: "لا مناص من إبداء الشعور بالخذلان، والإعراب عن خيبة الأمل لدى من ظل يراهن على صلابة الموقف التركي حتى اللحظة الأخيرة، ويستبعد قيام أنقرة بتقويض سمعتها بهذه السرعة، خصوصاً وهو يرى التعهدات تتساقط، ويشاهد الرافعة الأخلاقية، نفسها، تنهار بجرة قلم، محطمة معظم ما راكمته تدريجياً، بما في ذلك صورة العثمانيين الجدد، التي كانت في عيون كثيرين، تفيض بالاحترام والجدارة والروح القتالية".
اتفق معه في الرأي سيد عبد المجيد في جريدة الأهرام المصرية بقوله إن مواقف اردوغان السابقة جعل البعض يتخيل أنه "صلاح الدين أيوبى جديد" إلا أن "السنوات تمر والشعارات تتساقط الشعار تلو الآخر وتدريجيا تتكشف الحقائق عن مفاوضات سرية بين من كان ذات يوم أيوبيا مع رموز الصهاينة".
نبيه البرجي في جريدة الديار اللبنانية وصف الوضع بقوله: "في الحالة الراهنة في الشيطان شيء من... رجب طيب اردوغان!"
يقول البرجي: "المراوغ، الراقص على كل الحبال، الزبائني، المتهتك سياسياً، الديكتاتور الذي لا يتحمل عبارة انتقاد من ملكة جمال تركيا، فيقيم ضدها دعوة لا تقتصر عقوبتها على السجن لسنوات، بل يفترض أن تبقى طوال العمر وراء القضبان، الذي دمر سوريا ليس فقط من أجل حلب بل من أجل دمشق، والذي دمر العراق ليس من أجل الموصل بل من أجل بغداد...الآن، يكتشف أن الشرق الاوسط يدور حول هيكل سليمان لا حول الكعبة".
سمير البرغوثي في جريدة الوطن القطرية دفع بأن "المصالح.. تصالح".
يقول البرغوثي: "تركيا تطبع مع إسرائيل وإن كان التطبيع مشروطاً فهو تطبيع يؤلمني كعربي وكفلسطيني وكمسلم.. أردنا تركيا إلى جانب 'الدم بالدم والعين بالعين' فالثأر سيبقى سيدي رئيس الاستانة".
ومن وجهة نظر فلسطينية يقول رجب أبو سرية في جريدة الأيام الفلسطينية: "لن تخفى حقيقة أن الاتفاق التركي / الإسرائيلي، لم يحقق شيئاً للجانب الفلسطيني. استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لرئيس حركة حماس خالد مشعل، واتصاله بالرئيس محمود عباس، فالاتفاق خلا تماما من أي إشارة إلى كسر الحصار، حتى لو بإشارة بعيدة، بلاغية، لا تجد حظها من التنفيذ لربط غزة بممر مائي بقبرص التركية، أو بإنشاء جزيرة قبالة القطاع أو ميناء بأي شروط كانت أو ما إلى ذلك. حتى المقبلات التي تحدثت عن إنشاء محطة توليد كهرباء ومحطة تحلية مياه وعن إنشاء مستشفى، كثيرا ما كانت إسرائيل تتحدث بنفسها عنها، حتى تظهر كدولة تهتم بالشأن الإنساني لمليوني إنسان يعيشون في قطاع غزة".
"خبر سار للجميع"
من ناحية أخرى، يرى محمد الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد الإماراتية أن "عودة تركيا سيكون خبراً ساراً للجميع والإعلان عن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل قرار سيادي نحترمه، أما من يعيشون على الهامش ويرفعون الشعارات الكاذبة فقد آن الأوان أن يخلعوا أقنعتهم بعد أن انكشفت مواقفهم وتبين زيفها وتلاشت المبادئ التي يتحدثون عنها".
كذلك يقول فهد الخيطان في جريدة الغد الأردنية: "لا يمكن للمرء أن يلوم تركيا على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل؛ إذ لا يعقل أن نطالبها بأن تكون أكثر عروبة من العرب، في زمن أصبحت فيه المصالح تتقدم على المبادئ في العلاقات بين الدول".
ويوضح: "كان على أردوغان إبرام صفقة تضمن المنافع الاقتصادية بأقل قدر ممكن من الخسائر على المستوى الإقليمي".
أما يوسف رزقة في موقع فلسطين أونلاين فيقول: "سكان غزة لا ينظرون للاتفاق من زاوية السياسة والتطبيع، فهم يعلمون أن تركيا أقامت علاقات دبلوماسية وشراكة مع (إسرائيل) بعيد عام ١٩٤٨م، ولكنهم ينظرون في الاتفاق من مخرجاته على أرض الواقع، وهل سيسهل الاتفاق الحياة على السكان أم لا؟"
ويضيف: "تقول المصادر التركية إن أول سفينة مساعدات تركية إنسانية ستبحر خلال أيام إلى ميناء أسدود للتفتيش ثم للنقل من خلال المعابر إلى غزة. السكان يودون أن تكون هذه المساعدات ذات جدوى في حياة الناس، وتساعد في التخفيف من الحصار، ويطلبون من تركيا عملا دوريا لا عملا موسميا، وأن تستغل تركيا الاتفاق لتكون هي ممر لمساعدات دولية لسمان غزة المحاصرة بعد أن توقفت رحلات التضامن الدولية مع غزة بسبب إغلاق معبر رفح البري. الاتفاق يبقى امتحانًا، والناس ينتظرون النتيجة".

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90