32

صحف عالمية: الحدود الأمريكي قد يطلب كلمات سر حسابات التواصل الاجتماعي.. وخيبة أمل نتيجة انسحاب أمريكا من اتفاقية تغير المناخ

Fri, 02.06.2017 20:18



كييف/أوكرانيا بالعربية/إنشغلت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الجمعة 02 حزيران/يونيو الجاري، بأصداء إعلان الولايات المتحدة انسحابها من اتفاقية باريس لمكافحة التغير المناخي، وتصاعد الحملات الانتخابية بين المتنافسين في الانتخابات البريطانية المقررة الأسبوع المقبل، انفردت صحيفتا الغارديان والفايننشال تايمز بتكريس افتتاحيتيهما لقضايا الأمن الإلكتروني.

الغارديان

وحملت افتتاحية صحيفة الغارديان عنوانا يقول :"إذا سأل العم سام عن فيسبوك، فهو لا يخطط لصداقتك!".

وتقول الافتتاحية إن شهية أجهزة الأمن القومي الأمريكية للمعلومات الشخصية تبدو نهمة ولا تشبع، ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدأت إدارة أوباما بسؤال بعض الزوار الأجانب عن اسماء حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد حذر ناشطون في مجال الحريات المدنية من مخاطر ذلك، وقد وسعت هذه الإجراءات تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إذ يمكن أن يطلب من الساعين إلى الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة تقديم كل الهويات التي استخدموها في وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس السابقة للتقدم بالطلب.

وتضيف الصحيفة أن تقارير تفيد بأن ضباط الحدود قد يطلبون أيضا كلمات سر حسابات التواصل الاجتماعي لبعض المسافرين، وإن هذه الطلبات ترسل قبل وقت طويل من الوصول إلى الحدود.

وتوضح أن مثل هؤلاء الاشخاص الذين سيكونون عرضة لهذه الاجراءات قد يطلب منهم تقديم قائمة بكل البلدان التي زاروها طوال الـ 15 عاما الأخيرة وتوضيح كيفية تمويل رحلاتهم إليها، فضلا عن الأماكن التي عملوا فيها وعنواينها خلال 15 عاما، واسماء كل الأقارب والأطفال وتواريخ ميلادهم وكل أرقام الهواتف وعناوين البريد الالكتروني التي استخدموها خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخطة قد تحدرت من خطة ترامب لمنع سفر المسلمين إلى الولايات المتحدة التي اوقفها القضاء لكونها تمييزية بوضوح.

وتضيف أنه في اعقاب تعطيل أول أمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب، قالت وزارة الأمن الوطني للكونغرس إنه في حال طلب أشخاص من جنسيات معينة الدخول إلى الولايات المتحدة "نريد الحصول على حساباتهم للتواصل الاجتماعي وكلمات السر... وإذا رفضوا التعاون لايسمح لهم بالدخول".

الأمن الالكتروني في الصين

Image captionفاقت ايرادات شركات التجارة الالكترونية الصينية العملاقة الفصلية التوقعات

وتكرس صحيفة الفايننشال تايمز افتتاحيتها لما تسمية "قانون الأمن الالكتروني (السايبري) الصيني وتأثيراته المرعبة".

وتقول الافتتاحية إن الصين تتربع دائما على رأس أكبر المسيئين لاستخدام حرية الانترنت، وإن قانون الأمن الالكتروني الجديد الذي بات نافذا يوم الخميس، يهدف بلا شك إلى تشديد قبضة بكين على كلام وأفكار مواطنيها.

وتضيف أن القانون الجديد سيشكل حاجزا للشركات العالمية التي تعمل في الصين وسيعيق قدرة الشركات الصينية على التنافس في الساحة العالمية.

وتوضح الصحيفة أن القانون سيجرم بوضوح أي معلومة على الانترنت يعدها الحزب الشيوعي الحاكم مضرة "بالكرامة الوطنية" أو تشكل "إرباكا للنظام الاقتصادي أو الاجتماعي" أو تهدف الى "الاطاحة بالنظام الاشتراكي".

وتخلص الصحيفة إلى أن القانون يهدف ظاهريا إلى حماية خصوصية نحو 730 مليون مستخدم للانترنت في الصين، ولكنه في الحقيقة يشرعّن حق الدولة في التجسس على أي شخص يستخدم الانترنت وسيجبر كل الشركات العاملة في البلاد على التواطؤ في تنفيذه.

وتنشر الصحيفة ذاتها تقريرا موسعا يشير إلى أن ايرادات شركات التجارة الالكترونية الصينية العملاقة، من أمثال بايدو وعلي بابا وتينسنت، قد فاقت التوقعات في تقارير ايراداتها الفصلية، واشعلت سباق تنافس في البورصات مع نظيراتها من الشركات الأمريكية العملاقة من أمثال فيسبوك وأبل وأمازون ونيتفليكس وغوغل.

الإيزيديون في لالش

وتنفرد صحيفة الديلي تلغراف بنشر تحقيق كتبته موفدتها إلى بلدة لالش مركز الطائفة الإيزيدية في الشمال العراقي.

Image captionارتكب مسلحو تنظيم الدولة العديد من المجازر عند اجتياحهم مناطق الإيزيدين قبل ثلاثة أعوام

ويشدد التحقيق على أن الإيزيديين الذين تعرضوا لهجمات مسلحي تنظيم الدولة الوحشية ومحاولة إبادتهم عرقيا يتحدون التنظيم عبر عملية إحياء جسورة لتراثهم الثقافي.

وتصف المراسلة بعض طقوس الإيزيديين في مركزهم الروحي في لالش الواقعة على بعد 36 ميلا الى الجنوب من مدينة الموصل.

وتشير إلى تزايد أعداد زوار هذا المكان المقدس لدى الإيزيديين، حيث لم يكن في السابق يجذب سوى 100 شخص في عطلة الجمعة تضاعف هذا العدد نحو عشر مرات خلال الـ 18 شهرا الأخيرة ليصبح أكثر من ألف شخص كل جمعة.

وتضرب المراسلة مثلا بصباح جلال مراد، البالغ من العمر 17 عاما، والذي ينهض فجر كل يوم مع اشراقة الشمس ليتوجه نحو معبد لالش مبكرا ليؤدي صلواته هناك.

وتنقل عن مراد قوله "لم أكن أفكر بديني في السابق حتى هجوم داعش علينا في آب/أغسطس عام 2014، وهربت مع عائلتي للاختباء في جبل سنجار، ولم يكن لدينا طعام أو ماء لنحو 10 أيام، وشعرت أنني احترق حيا تحت الشمس، فبدأت بالصلاة من دون أن أعي ما أفعل".

وتقول المراسلة إنه قد مضى عامان على هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على قضاء سنجار ، حيث ارتكب مسلحوه عملية إبادة، بعد اسرهم لأكثر من 10 آلاف شخص من الطائفة الإيزيدية، وقتلوا نحو 4 آلاف منهم، نصفهم بإعدامهم بالرصاص أو الذبح أو الحرق وهم أحياء، أما البقية فتركوا يواجهون الموت من الجوع والعطش اثناء محاولتهم الاختباء في الجبال القريبة.

وتنشر الصحيفة ذاتها تقريرا عن مقتل ريان مشعل، الذي تصفه بأنه مؤسس وكالة أعماق الإخبارية التابعة للتنظيم في ضربة جوية لطائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في دير الزور شرقي سوريا.

وينقل التقرير تأكيد وفاة مشعل عن منشور لأخيه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أشار إلى مقتله مع ابنته في منزله في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور، كما تناقل ناشطون سوريون معارضون خبر وفاته في وسائل التواصل الإجتماعي أيضا.

الفاينانشال تايمز

تنشر الصحيفة تقريرا من مراسليها في واشنطن والقدس يتحدث عن قرار الرئيس ترامب عدم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، متخليا عن أحد وعوده الرئيسية خلال حملته الانتخابية.

ويوضح التقرير أن ترامب أصدر أمرا يرجئ فيه نقل السفارة إلى القدس لمدة ستة أشهر.

وأصدر الكونغرس الأمريكي قرارا عام 1995، بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، لكنه تضمن عبارة تسمح للرئيس بإصدار أمر كل ستة أشهر بإرجاء تنفيذه، وهو ما دأب الرؤساء الأمريكيون على فعله منذ ذلك الحين.

ويشير التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد عبر عن "خيبة أمله" بهذا القرار، لكنه في الوقت نفسه قال إنه يقدر التزام ترامب بنقل السفارة في المستقبل.

وينقل التقرير عن بيان صادر عن مكتبه قوله إن "موقف إسرائيل الثابت هو أن السفارة الأمريكية، كما السفارات الأخرى لكل الدول التي لدينا علاقات دبلوماسية معها، يجب أن تكون في القدس، عاصمتنا الأبدية".

ويشدد تقرير الصحيفة على أن اسرائيل تنظر إلى القدس الموحدة عاصمة لها، وتدعي سيادتها على كامل المدينة، لكن المجتمع الدولي ينظر إلى القدس الشرقية كأرض محتلة، حيث يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المأمولة.

خيبة أمل نتيجة انسحاب أمريكا من اتفاقية مكافحة تغير المناخ

أثار انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ انتقادات دولية.

ووصفت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل الخطوة الأمريكية بأنها "مؤسفة"، ودافعت عن الاتفاقية قائلة "لا شيء بإمكانه أن يوقفنا".

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه مستعد لمناقشة اتفاقية جديدة، لكن الموقعين الرئيسيين عليها استبعدوا هذا الاحتمال تماما.

وأضاف ترامب أن الاتفاقية "تعاقب الولايات المتحدة وتكلفها ملايين فرص العمل".

وقال "لقد انتخبت لأمثل سكان مدينة بيتسبيرغ لا سكان باريس"

وتلزم الاتفاقية الولايات المتحدة و 187 دولة أخرى بالإبقاء على ارتفاع معدلات الحرارة عند مستوى 2 مئوية فوق مستوى ما قبل الثورة الصناعية، ومحاولة خفض هذا المستوى إلى 1.5.

وقالت المنظمة الدولية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إنه في اسوأ الحالات قد تضيف الولايات المتحدة 0.3 درجة حرارية إلى المستوى العالمي بحلول نهاية القرن.

وكان ترامب قد أكد أن بلاده ستنسحب من اتفاقية باريس لمكافحة التغير المناخي، مثيرا قلقا بشأن مستقبل الاتفاقية وعلاقات واشنطن بدول العالم.

وقال ترامب، في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستتخلى عن الاتفاق الحالي، ولكنها منتفتحة للتفاوض بشأن اتفاق آخر.

وأضاف أن بلاده "ستتوقف بداية من اليوم عن تنفيذ بنود اتفاقية باريس غير الملزمة، وما تفرضه من أعباء مالية واقتصادية على بلادنا".

وكان ترامب تعهد إبان حملته الانتخابية العام الماضي بأن يتخذ خطوات تهدف إلى مساعدة صناعتي الفحم والنفط في بلاده.

ويقول المعارضون لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس إن ذلك يعني تنازلا عن قيادة الولايات المتحدة للعالم في مواجهة أحد التحديات الرئيسية.

ولم يوقع على هذه الاتفاقية بلدان، هما سوريا ونيكاراغوا.

ووصف ترامب اتفاقية باريس بأنها تهدف إلى إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وإعاقتها وإفقارها.

وزعم أن الاتفاقية ستكلف الولايات المتحدة خسارة ثلاثة تريليونات دولار من اجمالي ناتجها القومي و 6.5 مليون وظيفة بينما تعامل منافسيها الاقتصاديين من أمثال الصين والهند بمحاباة أكثر.

ويقول محللون إن انسحاب الولايات المتحدة سيجعل من الصعب على العالم التوصل إلى الأهداف التي حددها لنفسه في اتفاقية باريس، فالولايات المتحدة تسهم بنسبة نحو 15 في المئة من انبعاثات الكاربون في العالم، بيد أنها في الوقت نفسه مصدر مهم لتقديم التمويل والتكنولوجيا للدول النامية لدعم جهودها لمكافحة ارتفاع درجات الحرارة.

وأدان قادة دول الشمال (السويد وفنلندا والدنمارك والنرويج وايسلندا) خطوة الانسحاب الأمريكية.

وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة إنها كانت "خيبة أمل كبرى لجهود العالم لتقليل انبعاث الغازات الدفيئة وتعزيز الأمن العالمي".

وكانت دول الجزر الصغيرة المهددة بارتفاع مستوى مياه البحر من المنتقدين للخطوة الأمريكية، إذ قالت رئيسة جمهورية جزر مارشال، هيلدا هاين، إنها "مثيرة للقلق جدا بالنسبة لنا، نحن الذين نعيش على الخط الأمامي في جبهة التغير المناخي".

وأعلن المدير التنفيذي لـ "تيسلا أند سبيس اكس" اليون ماسك تنحيه عن دوره كمستشار لإدارة ترامب احتجاجا على خطوة الانسحاب من الاتفاقية.

وكتب تغريدة قال فيها "أنسحب من المجالس الرئاسية (الاستشارية). إن التغير المناخي حقيقي والانسحاب من اتفاقية باريس ليس شيئا جيدا لأمريكا وللعالم".

"اسوأ مما متوقع"

تحليل مراسل شؤون البيئة في بي بي سي مات مغراث

إن بيان ترامب رفض واضح جدا لاتفاقية باريس وللجهود الدولية لتمويل تخفيف آثار التغير المناخي والتأقلم معها في الدول الفقيرة.

وهو أسوأ بكثير من عدة نواحي مما توقعه الكثيرون، فهو يرى الاتفاقية بوصفها قاتلة للأعمال وخطوة مخادعة خانقة للاقتصاد الأمريكي وغير عادلة تماما، من دول تحاول الاستفادة منها على حساب الولايات المتحدة.

لقد تحدث ترامب عن أنه منفتح لإعادة التفاوض بشأن الاتفاقية أو بناء اتفاقية جديدة، بيد أن فكرة "إعادة التفاوض" سيناريو غير مرجح.

بدا مستوى معارضة ترامب للاتفاقية التي ترى أنها "إعادة توزيع كبيرة للثروة الأمريكية لدول أخرى" مؤشرا واضحا على تبنيه الكامل لنزعة اقتصادية قومية ولمنظور منكري آثار التغير المناخي.

وستظل قضية "عدم الانصاف" تبرز إلى الواجهة مرة بعد أخرى، فضلا عن كيف أن الاتفاق لا يفرض "إلزامات مهمة" على أكبر مسببي التلوث في العالم: الصين والهند.

ويلعب محتوى خطاب ترامب ولهجته العامة على هذه النزعة الشعبوية الى أقصاها، ولكنه كان تنصلا واضحا عن نزعة التعددية لاسيما في مجال التغير المناخي، وسيدفع بالتأكيد دولا أخرى إلى أن تتعاون بشكل أكثر قربا في هذه القضية.

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...

تواصلوا معنا على شبكة الفيسبوك

شريك الأخبار