32

أوكرانيا في مثل هذا اليوم: 9 فبراير 1918 أبرمت معاهدة "بريست - ليتوانيا" للسلام حيث حظيت أوكرانيا بالاستقلال

Thu, 09.02.2017 19:13



كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أبرمت معاهدة "بريست - ليتوانيا" للسلام والتي حظيت بموجبها أوكرانيا بالاستقلال، في مثل هذا اليوم 9 شباط/ فبراير 1918، حيث مثل الوفد الأوكراني "المجلس المركزي الأوكراني" في المفاوضات التي انهت الحرب العالمية الأولى، وضم كلا من أوليكساندر سيفريوك (رئيس الوفد) وميكولا ليوبينسكي وميكولا ليفيتسكي وسيرهي أوستابينكو.

ووقع على معاهدة "بريست- ليتوانيا" السلام The Brest Peace كلا من ألمانيا القيصرية والامبراطورية المجرية - النمساوية وبلغاريا والامبراطورية العثمانية وجمهورية أوكرانيا الشعبية.

وقد لعبت معركة "كروتي" البطولية في صد هجوم الجيش الأحمر البلشفي، في 29 كانون الثاني/ يناير عام 1918 ، دورا هاما واستراتيجيا، حين دافعت القوات الأوكرانية عن العاصمة كييف مما أخر العدو لمدة أربعة أيام من الوصول إلى كييف، والذي منح المجلس المركزي الأوكراني الوقت الكافي  لإبرام معاهدة "بريست- ليتوانيا" للسلام، الأمر الذي يعني الاعتراف الدولي باستقلال أوكرانيا.

  ، وقد تمخضت المفاوضات مع الوفد الاوكراني عن معاهدة سلام منفصلة تم توقيعها في 9 شباط/ فبراير 1918 بين جمهورية أوكرانيا الشعبية والقوات المركزية الأوكرانية في بريست ليتوفسك في بيلاروس، حيث اعترفت القوى المركزية الأوروبية بسيادة واستقلال جمهورية أوكرانيا الشعبية ومقابل ذلك، التزام أوكرانيا بعدم الدخول في اي تحالفات ضد القوى المركزية وتزويد الدول المركزية بالطعام والمواد الخام.

وقد بدأت المفاوضات في نهاية عام 1917 بعد الثورة البلشفية والتي انهت حكم القيصرية الروسية والتي كانت احد اطراف الحرب العالمية الأولى، كما وطالب شعوب روسيا المنهارة بالاستقلال وتقرير المصير.

وفي 4 كانون الثاني/ يناير 1918 أعلن المستشار الألماني في خطابه في البرلمان الالماني "الرايخستاغ" أن وفدًا من المجلس المركزي الأوكراني، قد وصل إلى بريست-ليتوفسك. حيث وافقت ألمانيا على بدء مفاوضات بشكل منفصل مع الوفد الأوكراني على أمل استخدام هذا كوسيلة ضد كل من روسيا السوفيتية وضد حليفتها، النمسا والمجر. وحينها أعلن الدبلوماسيون الأوكرانيون، الذين أجروا محادثات تمهيدية مع الجنرال الألماني هوفمان، رئيس أركان الجيوش الألمانية في الجبهة الشرقية، لأول مرة عن مطالبهم بضم منطقة خولم (التي كانت جزءًا من بولندا التي احتلتها القوات الألمانية أثناء الحرب)، وكذلك النمسا الأراضي الهنغارية عرقيا - بوكوفينا وجاليسيا الشرقية. ومع ذلك أصر هوفمان على تقليص مطالبهم، متفقين على أن بوكوفينا وغاليتسيا الشرقية تشكلان منطقة مستقلة تابعة للتاج النمساوي المجري تحت حكم عائلة هابسبورغ.

وظلت هذه المتطلبات الأوكرانية في مفاوضاته الإضافية مع الوفد الهنغاري النمساوي، واستمرت المفاوضات مع الأوكرانيين حتى تم تأجيل استئناف المفاوضات مع الوفد الروسي الشيوعي حتى9 كانون الثاني/ يناير 1918.

في الاجتماع الثاني بعد استئناف المفاوضات بمشاركة الوفد الروسي، الذي عقد في 10 كانون الثاني/ يناير 1918 دعا الألمان الوفد الأوكراني. حيث أعلن رئيسها، عن إعلان المجلس المركزي بأن سلطة مجلس مفوضي الشعب في روسيا السوفيتية لا تمتد على أوكرانيا، وبالتالي فإن المجلس المركزي يعتزم إجراء مفاوضات سلام مستقلة.

تحول السيد فون كولمان إلى ليف تروتسكي، الذي ترأس الوفد السوفيتي في الفترة من 9 يناير 1918 ، مع سؤال عما إذا كان هو ووفده يعتزمون أن يكونا الممثلين الدبلوماسيين الوحيدين لكل روسيا في بريست-ليتوفسك ، وكذلك ما إذا كان ينبغي اعتبار الوفد الأوكراني جزءًا من الوفد الروسي أم أنه يمثل دولة مستقلة، علم تروتسكي أن الرادا كان في الواقع في حالة حرب مع روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، لكنه وافق على اعتبار وفد المجلس المركزي الأوكراني مستقلاً ، والذي لعب بالفعل في أيدي ممثلي القوى المركزية وأعطى ألمانيا والنمسا والمجر الفرصة لمواصلة الاتصالات مع المجلس المركزي الأوكراني، بينما تعثرت المفاوضات مع روسيا السوفيتية لمدة يومين آخرين.

 وفي 29 كانون الثاني/ يناير 1918 اندلعت انتفاضة بلشفية شيوعية في كييف، وسحقتها قوات المجلس المركزي في 4 شباط/ فبراير. ومع ذلك ، كانت القوات السوفيتية بالفعل على مشارف كييف. بحلول 5 شباط/ فبراير1918 امتدت سلطة منطقة رادا الوسطى إلى منطقة كييف فقط، لتشمل المناطق الفردية في مقاطعتي فولين وبودولسك.

ومع ذلك ، فإن انتفاضة يناير في كييف وضعت ألمانيا في موقف صعب، وطالب الوفد الألماني بقطع في اجتماعات مؤتمر السلام. 3 شباط/ فبراير 1918 غادر فون كولمان وتشرنين متوجها إلى برلين للقاء الجنرال لودندورف ، حيث ناقشا إمكانية توقيع اتفاقية سلام مع حكومة المجلس المركزي، والتي لا تسيطر على الوضع في أوكرانيا.

قال كونت أوتوكار تشيرنين متذكراً تلك الفترة ، أنه حتى 7 فبراير 1918، كان الدبلوماسيون يسألون أنفسهم السؤال: من هو سيد أوكرانيا الحقيقي؟ صرح تروتسكي بالفعل أن الوحدات السوفيتية احتلت كييف وأوكرانيا بأكملها وأن وفد الاستعراض الدوري الشامل لا يمكن أن يمثل مصالح أوكرانيا في المفاوضات. في الوقت نفسه ، أصر الأوكرانيون في بريست على أن كييف ما زالت خاضعة من قبل قوات الاستعراض الدوري الشامل وأن تصريحات قائد القوات السوفيتية مورافيوف وتروتسكي كانت مزيفة.

وقد لعب الدور الحاسم في الحالة الغذائية الرهيبة في النمسا والمجر ، والتي هدد الجوع دون الحبوب الأوكرانية. بالعودة إلى بريست ليتوفسك ، وقع الوفدان الألماني والنمساوي المجري 9 شباط/ فبراير 1918 اتفاق سلام مع وفد المجلس المركزي في مقابل المساعدة العسكرية ضد القوات السوفيتية ، تعهدت أوكرانيا بتزويد ألمانيا والنمسا والمجر بمليون طن من الحبوب و 400 مليون بيضة ، ما يصل إلى 50 ألف طن من لحوم الأبقار وشحم الخنزير والسكر والقنب وخام المنغنيز ، وما إلى ذلك ، بحلول 31 يوليو 1918.

استطاعت جمهورية أوكرانيا الشعبية اقامة العلاثات الدبللوماسية مع اكثر من 20 دولة بحلول آذار/ مارس 1918 كما وحظيت بدعم من الابراكورية الالمانية والامبراطورية المجرية النمساووية.

ولكن شكلت معاهدة "ريغا" للسلام او ما عرفت بـ"صلح ريغا" الموقع بين روسيا السوفييتية ووفد الشوعيين الأوكران من طرف وبولندا من طرف آخر في 18 آذار/ مارس 1921 نهاية وجود اول جمهورية أوكرانية في التاريخ، لكن هذا الحلم ظل يراود الاوكرانيون حتى حققوا حلمهم بالاستقلال الرسمي بانهيار الاتحاد السوفييتي حين أجري في 1 كانون الاول/ديسمبر 1991 استفتاء الاستقلال حيث صوت أكثر من 90% من 32 مليون مواطن أوكراني بـ"نعم" لاستقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90