32

أوكرانيا في مثل هذا اليوم: 23 فبراير 1954 ولد الرئيس الأوكراني الثالث فيكتور يوشينكو مُلهم الثورة البرتقالية

Thu, 23.02.2017 16:36



كييف/ أوكرانيا بالعربية/ ولد الرئيس الأوكراني الثالث فيكتور أندريوفيتش يوشينكو في مثل هذا اليوم 23 شباط/ فبراير من عام 1954 في مقاطعة سومي شمال شرقي أوكرانيا، في عائلة يوشينكو أندريه أندرييفتش الذي كان يعمل جنديا في الجيش السوفيتي وبعدها معلما للغة الإنجليزية ومديراً لمدرسة وأمه فارفارا تيموفييفنا معلمة فيزياء في المدرسة وأخوه الأكبر بيترو اندرييفتش الذي يعمل سياسيا.

درس الاقتصاد في مدينة تيرنوبل غربي البلاد وبعدها عمل محاسبا في محافظة إيفان فرانكوفسكي.

فيكتور أندريوفيتش يوشينكو هو رئيس أوكرانيا من 23 يناير 2005 إلى 25 فبراير 2010. ترشح للانتخابات الرئاسية الأوكرانية التي جرت في أكتوبر - نوفمبر 2004 ممثلا للمعارضة.

أعلنته لجنة الانتخابات المركزية فائزًا بجولة الإعادة الثانية من الانتخابات وذلك في 26 ديسمبر 2004 بنسبة 52% مقابل 44% لمنافسه فيكتور يانوكوفيتش. تقلد سابقًا منصب رئيس الوزراء بين عامي 1999 و2001.

عاملا في البنك المركزي 

في 1976، تم توظيفه في فرع محافظة سومي لبنك الدولة الخاص بالاتحاد السوفيتي. تم ترقيته لاحقا إلى منصب نائب الرئيس في بنك أوكرانيا الزراعي الصناعي في كييف.

في السادس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 1993، أصبح رئيس البنك الوطني الأوكراني حديث التأسيس. وفي 1997 عين لمرة ثانية رئيسا له من طرف البرلمان الأوكراني.

هناك لعب دورا مهما في إصدار العملة الوطنية الأوكرانية، الهريفنا، وبتأسيس نظام حديث للمصارف التجارية.

وزيرا أولا
في كانون أول/ ديسمبر 1999، عُيّن يوشينكو رئيس وزراء من قبل الرئيس ليونيد كوتشما وتم التصديق على هذا التعيين بالأغلبية الساحقة لـ 296 صوتا مقابل 12 صوتا في البرلمان.

تم تحقيق تقدم اقتصادي ملموس خلال فترة تسلمه لرئاسة الوزارة، لكن النقاد يشيرون أن ذلك حصل بسبب الوضع العام للاقتصاد، ولم تكن نتيجة للخطوات التي قام بها يوتشينكو. لاحقا، تورطت حكومته (على وجه الخصوص، نائب رئيس الوزراء يوليا تيموشينكو) في مواجهة مع زعماء في صناعة التنقيب عن الغاز الطبيعي والفحم ذوي نفوذ.

أدى الخلاف في 2001 إلى حجب الثقة من قبل البرلمان، الأمر الذي كان وبشكل رئيسي عمل الشيوعيين، الذين عارضو سياسات يوشينكو الاقتصادية. حصل التصويت بواقع 263 صوتا مقابل 69 صوتا ونتج عنها إعفاء يوشينكو من منصبه.

تابع العديد من الأوكران سقوط حكومته بفزع؛ فجمع أربع ملايين توقيع على عريضة تدعمه وتعارض التصويت البرلماني وسار 10000 من المتظاهرين في كييف دعما له.

قائدا لحزب أوكرانيا لنا 

في 2002، أصبح يوشينكو قائدا للتحالف السياسي "أوكرانيا لنا"، الذي حقق عددا من المقاعد في الانتخابات البرلمانية ذاك العام. ولكن، لم يكن عدد المقاعد التي كسبها يكفي لتحقيق أغلبية، وفشلت الجهود لتشكيل الأغلبية مع أحزاب معارضة أخرى في البرلمان.

الصورة السياسية والانتخابات الرئاسية 2004

منذ نهاية فترة رئاسة يوشينكو للوزراء، أصبح شخصية سياسية معروفة يحظى بشعبية بين الأوكران في المناطق الغربية ووسط البلاد. وفي 2001–2004، أظهرت استطلاعات الرأي أن نسبة شعبيته تفوق تلك التي كانت للرئيس في ذلك الحين، ليونيد كوتشما.

الداعمون لحركة يوشينكو المعارضة يلبسون ويقودون سياراتهم حاملين أوشحة برتقالية؛ الأشجار والمحال التجارية والمكاتب مزينة باللون البرتقالي. حتى مواكب حفلات الزفاف برتقالية. عرف هذا باسم الثورة البرتقالية.

من حيث السياسة، فيكتور يوتشينكو أوكراني وطني معتدل. كما أنه مؤيد لخصخصة الاقتصاد على نطاق واسع. معارضوه (ومؤيدون) ينتقدونه أحيانا لتردده والفشل في إظهار مواقفه، بينما يحاجج مؤيدون أن ذلك يدل على التزام يوتشينكو بالعمل الجماعي وعدم التفرد، والتفاوض والمرونة. كما أنه كثيرا ما يتهم بعدم قدرته على تشكيل فريق متحد وقوي يخلو من الخلافات الداخلية. أحد حلفاءه السياسيين هي يوليا تيموشينكو التي وأثناء رئاسة كوشما الحالية، تم اعتقالها ومن ثم تبرئتها من تهمة احتيال تتعلق بخصخصة الغاز، وذلك أثناء تقلدها منصب نائب رئيس الوزراء في تشكيلة يوتشينكو الوزارية.

في 2004، ومع انتهاء فترة الرئيس كوتشما الرئاسية، أعلن يوتشينكو أنه مرشح مستقل للرئاسة. منافسه الرئيسي كان رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش. منذ فترة توليه لرئاسة الوزراء، حدّث يوتشينكو منصته السياسية، مضيفا شراكة مجتمعية وشعارات ليبرالية اخرى للأفكار القديمة بالإندماج الأوروبي، من ضمنها إنضمام أوكرانيا للناتو, ومحاربة الفساد. الداعمون يوتشينكو منضوون في تحالف إنتخابي إسمه (قوة الشعب)، والذي قاده يوشتشينكو بنفسه وحليفته السياسية يوليا تيموشينكو، بإتلاف مع "أوكرانيتنا (أوكرانيا التي هي لنا)"، الكتلة الإنتخابية الرئيسية.

قامت حملة يوشينكو السياسية على التواصل وجها لوجه مع المقترعين، وذلك يعود إلى أن الحكومة منعت معظم قنوات التلفاز الرئيسية من تقديم تغطية متساوية لحملات المرشحين. في تلك الأثناء، ظهر منافسه، يانوكوفيتش، بشكل متكرر في نشرات الأنباء، وحتى أنه اتهم يوتشينكو، الذي كان والده الجندي في الجيش الأحمر معتقلا في أوشفيتس، بكونه "نازيّا."

 

تسميم الديوكسين المفترض ونتائجه السياسية

كانت الحملة قاسية في كثير من الأحيان، مثيرة للجدل، وعنيفة، وتضمنت إتهامات متبادلة بلعب "خدع قذرة". أصبح يوشينكو مريضا بشكل جدي في أوائل تشرين أول/ سبتمبر 2004. وتم نقله بالطائرة إلى عيادة Rudolfinerhaus في فينا للعلاج ،وتم تشخيصه ب"إلتهاب البنكرياس الحاد, رافقها تغييرات في السائل الخلالي وذمية"، قيل أنها بسبب "عدوى فيروسية خطيرة ومادة كيميائية لا توجد عادة في المنتجات الغذائية"، الأمر الذي إدعى يوتشينكو أنه من عمل عملاء للحكومة. بعد مرضه، أصبح وجهه مشوها جدا، منتفخا، ومليئا بالبثور.

بعد مشاهدة وجه يوتشينكو المشوه في نشرة الأنباء المسائية، قام عالم السموم الهولندي Bram Brouwer بالاتصال ب Rudolfinerhaus لفحص عينة من دم يوتشينكو في جامعة أمستردام الحرة لفحص وجود مادة ال الديوكسين. وبحسب أقوال Dr Michael Zimpfer, رئيس Rudolfinerhaus, أثبتت هذ الفحوصات بالدليل القاطع أن حالة يوشينكو الصحية السيئة هي نتيجة وجود تركيز عالي من الديوكسين في الدم، دخل جسمه على الأغلب عن طريق الصابون. هذه النظرية كانت قد طرحت قبلا من عالم سموم البريطاني جون هنري من مستشفى سانت ماري في لندن، حيث أن الآثار على وجه يوتشينكو عبارة عن عد كلوري المنشأ, أحد الإعراض التشخيصية للتسمم بالديوكسين. رأى علماء آخرون أن المرض قد يكون ناتجا عن عد وردي لكن هذه النظرية فشلت في تفسير المشاكل الصحية الكبيرة للأعضاء التداخلية التي عانا منها يوتشينكو. في يوم 11 كانون أول ديسمبر، أكد الأطباء النمساويون أن يوتشينكو قد تم تسميمه ب TCDD dioxin, وأن جسمه يحوي 1,000 ضعف (مصادر أخرى تقول 6,000) من التركيز العادي لهذه المادة في جسمه. وهذا ثاني أعلى مستوى الديوكسين تم قياسه في جسم إنسان. صرح أوليغ ريباشوك chief of staff يوتشينكو أن السم المستخدم a السموم الفطرية يسمى T-2، يعرف أيضا باسم "المطر الأصفر"، وهي مادة أَشيع أنها استخدمت في أفغانستان سلاحا كيماويا في فترة الوجود السوفييتي.

ربط يوتشنكو تسممه بعشاء مع مجموعة من الشخصيات الأوكرانية الرسمية الرفيعة، من بينهم رئيس جهاز الأمن الأوكارني (SBU) إيجر سميتشكو في الليلة التي سبقت مرض يوشينكو. يختلف بعض علماء السموم مع هذه النظريّة، وهم يشيرون إلى أن أعراض التسمم بالديوكسين يلزمها عادة ما بين 3 و 14 يوما لتظهر — هنري نفسه قال "عدّة أشهر بعد الابتلاع" أو التعرض بشكل آخر [2]—وظهور الأعراض بعد عدّة ساعات من الابتلاع هو أمر غير مألوف.

ثلاث جولات من التصويت، عدد غير مسبوق
تمت الجولة الأولى في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2004، وشهدت حصول يوتشينكو على 39.87% أمام يانوكوفيتش بنسبة 39.32%. وحيث أن أيا من المرشحين لم يصل إلى نسبة الفصل 50% اللازمة للنصر الحاسم، تم تنظيم جولة ثانية من التصويت تمت في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2004. بالرغم من نسبة الإقبال التي بلغت 75%، سجّل المراقبون العديد من المخالفات والخروقات في أنحاء البلاد، ك"تكرار التصويت" المنظم والأصوات الإضافية لِ يانوكوفيتش بعد إغلاق صناديق الاقتراع. استطلاعات الرأي الأولية أظهرت النتائج تفوق يوتشينكو في المناطق الغربية وأواسط البلاد.

كان التلاعب المفترض بنتائج الانتخابات، بالإضافة إلى حقيقة أن استطلاعات الرأي الأولية قد أظهرت نتيجة (تفوق بنسبة 11% ليوتشيكو في أحد الاستطلاعات) مختلفة جذريا عن نتائج الفرز النهائية (تفوق بنسبة 3% لِيانوكوفيتش)، دفعت يوتشينكو ومسانديه إلى رفض نتائج الانتخابات.

بعد ثلاثين يوما من المظاهرات العارمة في كييف والمدن الأوكرانية الأخرى، قامت المحكمة العليا بإلغاء نتائج الانتخابات وتم تحديد تاريخ 26 كانون الأول/ ديسمبر لإعادة الجولة الثانية. يوتشينكو استقرأ نصرا للمعارضة وأعرب عن ثقته أنه سيفوز بنسبة لا تقل عن 60% من الأصوات.

رئيسا لأوكرانيا
في 23 كانون الثاني/يناير 2005، الساعة 12 ظهرا (بتوقيت كييف)، دُشنت فترة رئاسة يوشتشينكو في الثالث والعشرين من يناير 2005. حضر الحدثَ العديد من الشخصيات الرسمية الأجنبية من بينهم: 

فقد أدى يوشينكو اليمين الدستورية بعد فوزه على منافسه فيكتور يانوكوفيتش وليصبح الرئيس الثالث للبلاد منذ استقلالها عن الاتحاد السوفييتي.

وقد تفوق يوشينكو على منافسه يانوكوفيتش بعد شهرين من الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية التي اتهمت بالزوير واتدلعت على أثرها الثورة البرتقالية.

وقد أدى يوشينكو المعروف بتوجهاته الإصلاحية وعلاقته الجيدة مع الغرب اليمين في البرلمان حيث وضع يدة على دستور البلاد واليد الأخرى على نسخة قديمة من الإنجيل. وتم تنصيب يوشينكو بعد أن أعلن رئيس اللجنة الانتخابية الأوكرانية ورئيس المحكمة الدستورية فوزه في الجولة الثانية المعادة (الجولة الثالثة) من الانتخابات الرئاسية.

وقد تبع أداء اليمين الدستورية تنصيب شعبي أمام مؤيديه في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف، الذي شهد مظاهرات حاشدة ضد الحكومة السابقة.

يذكر أن يوشينكو كان قد فازعلى فيكتور يانوكوفيتش الذي تسانده موسكو بعد إعادة إجراء التصويت لمرة ثانية في نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر 2004 بعد نزاع على نتائج الاقتراع. وقد أعيد التصويت بعد أن حكمت المحكمة الدستورية العليا ببطلان نتائج التصويت الأول بسبب التزوير.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90