32

التسمم الغذائي... بقلم د. اسلام دبابسه

Tue, 16.06.2015 11:52



كييف/أوكرانيا بالعربية/يتعرض شخص من كل 6 أشخاص للتسمم الغذائي سنوياً ، مما يعني إصابة مايقرب من 48 مليون شخص هذا العام بالتسمم الغذائي ، ويتعافى معظمهم من التسمم دون التعرض لأي آثار جانبية مستمرة ، إلا أن بعض آثار هذا التسمم قد تكون مدمرة ومميتة

تبدأ أعراضُ التسمُّمُ الغذائي بعدَ تناول الطَّعام الملوَّث بساعاتٍ إلى أيَّام، وقد تشتملُ على:     - الشُّعور بالإِعياء.     - القيء vomiting.     - الإسهال diarrhea.     - المغص أو الألم المعدي.     - نقص الشَّهية أو فقدانها.     - الألم العَضلي (لاسيَّما في التَّسَمُّم السُّجُقِّيِّ أو الوَشيقي botulism).     - الحُمَّى.     - القشعريرة أو النَّوافض chills.يُعدُّ اللحمُ النيِّئ ولحم الدَّجاج والألبان والبيض ومشتقَّات الحليب والصَّلصات والمستحضرات الغذائيَّة المعدَّة للدَّهن مثل المايونيز مصدرَ المشكلة غالباً؛ فالجراثيمُ تنمو في هذه الأطعمة إذا لم يكن تحضيرُها خاضعاً للشُّروط الصحِّية، أو لم تكن مطبوخةً جيِّداً، أو لم تكن محفوظةً في درجة حرارة تقلُّ عن 5 ْم.يتحسَّن معظمُ المُصابين بالتسمُّمِ الغِذائي من دون الحاجة إلى معالجة، حيث تزول الأعراضُ بالرَّاحة وشرب الكثير من السَّوائل وتناول الأطعمة التي يَسهل هضمُها مثل الخبز المحمَّص.ولكن قد يكون للتَّسمُّمِ الغذائي في بعض الأحيان تأثيراتٌ خَطيرة في صحَّة الشخص، لاسيَّما إذا كان لديه حساسيَّة زائدة لتأثيرات العدوى، مثل المسنِّين بعمر 65 سنة أو أكثر، أو المُصابين بنقصالمناعة مثل مرضى الإيدز أو السَّرطان.وتشتمل العَلاماتُ التي تشير إلى حالةٍ خَطيرة من التَّسمُّمِ الغذائي، تَستَدعي التدخُّلَ الطبِّي، على ما يلي:     - القيء الذي يدوم أكثر من يومين.     - الإسهال الذي يدوم أكثرَ من ثلاثة أيَّام، أو الإسهال المصحوب بدم، أو عدم القُدرة على الاحتفاظ بالسَّوائل في الجسم (أي إفراغها بسرعة بالإسهال أو القيء).     - الحُمَّى.     - وجود دم في القيء.     - الاختِلاجات.     - تغيُّر الحالة الذهنيَّة، مثل التَّخليط الذهني.     - الشَّفع أو ازدواج الرُّؤية.     - اضطراب قدرة الشَّخص على الكَلام.     - علامات النَّقص الشَّديد للسَّوائل في الجسم (التجفاف dehydration)، مثل جفاف الفَم وغؤور العينين وقلَّة البول أو انعدامه

وفيما يلي بعض الآثار الخطيرة المرتبطة بالتسمم الغذائي :

  • الفشل الكلوي

تعد متلازمة انحلال الدم اليوريمي أحد الأمراض الخطيرة التي عادة ما تحدث عند حدوث إصابة في الجهاز الهضمي ، مما يُنتج مواد مسممة تدمر خلايا الدم الحمراء وتصيب الكلى ، وقد تحدث متلازمة انحلال الدم اليوريمي بعد الإصابة ببعض أنواع بكتريا الإشريكية القولونية.

ويعد الأطفال من أكثرالفئات إصابةً بمتلازمة انحلال الدم اليوريمي التي تتسبب في الإصابة بالفشل الكلوي المزمن.

  • التهاب المفاصل المزمن

غالباً ما يصاب القليل ممن يتعرضون لبكتريا السلمونيا والشيغل التي تتوالد عند تلوث الطعام بآلام في المفاصل وتهيج العينين وألم عند التبول ، وهذا ما يعرف بالتهاب المفاصل الارتكاسي ، وقد يستمر هذا الالتهاب لعدة أشهر أو سنوات ، وقد يتسبب في التهاب المفاصل المزمن الذي يصعب علاجه ، وقد يصاب المتعرضون للبكتريا العطفية الملتوية بالتهاب المفاصل المزمن هذا.

  • تدمير المخ والأعصاب

قد تؤدي الإصابة بالبكتريا الليستيرية التي تصيب الأطعمة غير المبسترة إلى الإصابة بالتهاب السحايا ، وهذا يعني حدوث التهاب للأغشية المحيطة بالمخ ، وفي حالة إصابة الرضيعٍ حديث الولادة بالبكتريا الليستيرية ، فقد تؤدي الآثار بعيدة المدى إلى التخلف العقلي أو الصرع أو الشلل أو العمى أو الصمم.

وقد تؤدي الإصابة بالبكتريا العطفية الملتوية التي تنشأ عند تلوث الأطعمة إلى الإصابة بمتلازمة غيلان باريه ، والتي تعد أحد أنواع الاضطرابات التي تصيب الجهاز العصبي للإنسان عند مهاجمة الجهاز المناعي لجسم الإنسان لأعصابه ، مما قد يسبب له الشلل الذي قد يستمر لعدة أسابيع ويحتاج إلى الرعاية المركزة بالمريض.

  • الوفاة

يموت مايقرب من 3 آلاف شخص سنوياً في الولايات المتحدة من أمراض تتعلق بالتسمم الغذائي ، وقد كان السبب في 80% من تلك الوفيات هو الإصابة ببكتريا السلمونيا أوالبكتريا الليستيرية أوالبكتريا المقوسة أو نوروفيروس أو البكتريا العطفية الملتوية.

وقد يؤدي تناول المحار الخام إلى إصابة مجرى الدم بالبكتريا ، مما يشكل خطورةً بالغةً على الصحة وقد يؤدي إلى الوفاة ، وغالباً ما تحدث معظم هذه الإصابات بعد الإصابة بالتسمم الغذائي بيومين وتكون بالغة الخطورة.

وهنا نضع بعض النصائح المفيده للطريقه الافضل للعمل المشاوي بطريقه صحيه وذلك لان لشي على الفحم شعبية كبيرة حول العالم لأنه يحمل لذة الأكل في الهواء الطلق بعيداً عن المطبخ وأفران الغاز والكهرباء. لتحضير الطعام في الطبيعة نكهة ورائحة مميّزة تمكننا من تذوق طعام الماضي عندما بدأ الإنسان بتحضيره بطريقة مشابهة قبل مئات آلاف السنين.

ورغم أن فكرة الشي تحمل معها جوانب صحية، إلا أنّ الدخان المرتبط بالشي على الفحم يحمل معه أخطار صحيّة كبيرة، فقد بيّنت دراسات أن الشي على الفحم يؤدي إلى تكوين نوعين من المركبات المسرطنة، وهي ما يلي:

- مركبات Polycyclic Aromatic Hydrocarbons)  PAH) الموجودة في الدخان والتي تتكوّن عندما يتساقط الدهون في اللحمة على الفحم فيتصاعد مع الدخان ليغلف الغذاء المشوي.

- مركبات Heterocyclic Amines) HCA) التي تنتج عند تعريض اللحوم إلى درجات حرارية عالية.

من الجدير بالذكر أنه عند اتخاذ الاحتياطات اللازمة، يمكنك بسهولة تجنّب المركبات المسرطنة في اللحوم. في ما يلي أهم التوصيات في هذا المجال:

1) اهتم باختيار اللحوم القليلة الدسم -

عندما شي اللحوم الغنية باللية، تذوب اللية فتتساقط على الفحم الحار منتجة مركبات مسرطنة تتطاير إلى الأعلى مع الدخان فتلتقطها اللحوم. تشير الدراسات في هذا الشأن إلى أن استهلاك أغذية غنية بمركبات PAH مرتبط بالإصابة بعدد كبير من الأمراض السرطانية من بينها سرطان المعدة، الكبد، البنكرياس، البروستات، الثدي، القولون، الجهاز الليمفاوي والجلد. بلا شك أن اختيار لحوم قليلة الدسم يخفض من احتمال تكوين مركبات مسرطنة تدخل إلى اللحمة عن طريق الدخان. ولتقليل كمية الدهون في اللحوم والدواجن يمكن اتباع النصائح التالية:

  • تجنّب اللية.
  • اختار لحمة حمراء من منطقة الرقبة أو الفخذ الأمامي أو الخلفي لاحتوائه على كمية أعلى من العضلات وكمية أقل من الدهن.
  • لتحضير الكباب، ابتعد عن الخلطات الجاهزة لأنها تحتوي على كمية عالية من الدهون.
  • فضّل صدر الدجاج عن الفخذة لأنه أقل دسمًا.

2) انقع اللحوم في تتبيلة قبل الشوي على الفحم -

بلا شك أن غمر اللحوم في سائل حامضي قبل شيّها على الفحم يضيف مذاقًا جيداً للحوم ويحافظ على رطوبتها. إضافةً إلى ذلك، كشفت الدراسات أن نقع اللحوم بسائل حامضي مثل الخل أو الليمون أو النبيذ لمن يشربه، لمدة نصف ساعة على الأقل يقلل من احتمالات تكوين المركبات المسرطنة  HCA بنسبة 99،9%! ويشار إلى أن تعرّض اللحوم أو الدواجن أو الأسماك للسوائل الحامضية المذكورة سابقا يحدث تغييرات في جزئيات البروتين فيها بحيث يمنع تكوين المركبات المسرطنة.

 3) أكثر من التوابل -

وجدت دراسة من العام 2008 أن إضافة التوابل لتتبيلة اللحمة تقلل من مستوى مركبات HCA التي تنتج خلال عملية الشي. وكشفت الدراسة أن بعض التوابل مثل الزعتر والثوم يقلل من انتاج هذه المركبات بمعدّل 60%.

 4) تجنّب تكوين طبقة محروقة عند تحمير اللحمة -

إنّ الطبقة المحروقة في اللحمة تكون غنية بمركبات HCA المسرطنة التي تنتج عند تعرّضها لدرجات حرارة عالية لفترة طويلة. ويشار إلى أنه عندما تكون حرارة الكانون (الموقد) عالية، تتكوّن بسهولة طبقات محروقة محمّلة بمركبات مسرطنة. إذا ازداد اشتعال الكانون عن الدرجة المطلوبة، يمكنك تخفيض الحرارة عن طريق رشه بالقليل من الماء عن طريق بخاخة. حرّك القطع باستمرار من أجل تجنّب الاحمرار الزائد. إضافة إلى ذلك، استخدم قطع صغيرة للشي بدلاً من كبيرة لتقليل مدة تعرّضها للحرارة بهدف تجنّب تكوين مركبات  HCA المذكورة سابقًا لأنه كلما كانت قطع اللحمة أو الدجاج أو السمك أصغر كلما احتاجت إلى وقت أقل لتنضج.

 5) اطهو اللحوم بشكل جزئي قبل شيّها على الفرن -

لتقليل المدة الزمنية التي تتعرّض فيها اللحوم للشي على الفحم، يمكنك طهيها بشكل جزئي بالفرن أو بالبخار أو السلق لعدة دقائق.

 6) استخدم ورق القصدير ليفصل بين اللحمة والفحم -

إذا وضعت ورق القصدير بين اللحمة والفحم، فهو حتما يحمي اللحمة من التعرّض لدراجات حرارة عالية، وبهذا يمنع تكوين مركبات  HCA المسرطنة. وينصح بوضع ثقوب في ورق القصدير بحيث يسمح بالتخلص من الدهون في اللحمة ويحمي اللحمة من  التعرّض للدخان اللذي يحمل المركبات المسرطنة PAH.

7) أشوي تشكيلة من الخضار -

يمكنك إضافة تشكيلو واسعة من الخضار مثل البصل، البندورة، الفلفل الحلو، الكوسا، والباذنجان. تساعدك الخضار على الشعور بالشبع وتوفر لك مستوى عال من الفيتامينات والمعادن والمركبات المضادة للتأكسد التي تحمي من الأمراض المزمنة.

 8) لا تبالغ في استهلاك اللحوم -

يحتاج معظم الناس يوميا إلى كمية قليلة نسبيا من اللحوم تترواح بين بين 100 إلى 180 غراما. ويرتبط الاستهلاك العالي باللحوم بالسمنة حيث توفر 100 غرام من الدجاج أو اللحمة إلى 200- 250 سعر حراري. إضافة إلى ذلك يرفع الاستهلاك العالي للحوم من خطر الإصابة بتصلّب الشرايين والأمراض السرطانية.

9) اهتم بإضافة خبز ذو جودة عالية -

يعتبر الخبز المصنوع من طحين قمح كامل من أهم مكوّنات وجبة الشي لأنه يساعد على الشعور بالشبع وضبط الشهية وبهذا يمنع استهلاك كمية عالية من اللحوم.

10) تجنّب التسمم الغذائي -

من المهم عدم ترك اللحمة النيئة خارج الثلاجة لمدة تتجاوز الساعتين، كما وينصح بحفظ الفائض من اللحمة المشوية في الثلاجة خلال ساعتين من الانتهاء من شيّها.

د. اسلام دبابسة

أمين سر إتحاد الأطباء العرب في أوكرانيا

جراح في المدينة الطبية في كييف

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90