32

سفير فلسطين لدى أوكرانيا: تطبيع الامارات والبحرين مع إسرائيل يقوض حقوقنا

Tue, 06.10.2020 17:43



كييف/ أوكرانيا بالعربية/ أجرت مجلة "ايكونوميست يو أي" الأوكرانية مقابلة صحافية مع سعادة السفير الفلسطيني لدى أوكرانيا السيد هاشم الدجاني أعرب خلالها عن رأيه حول عواقب توقيع اتفاقيات تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين وانعكاسها على حقوق الشعب الفلسطيني.

- كيف ستنعكس اتفاقيات تطبيع العلاقات التي تم التوقيع عليها مؤخراً بين إسرائيل والإمارات والبحرين على عملية السلام في المنطقة؟ وهل يمكن لهذه الصفقة أن تؤدي إلى السلام واستقرار العلاقات؟

* يتناسب تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين والاحتلال الإسرائيلي مع خطة ترامب ونتنياهو الهادفة إلى نسف القانون الدُّوَليّ والإلتفاف على مبادرة السلام العربية التي أقرتها جامعة الدول العربية  ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي، كما أنه يقوض حقوق الشعب الفلسطيني..

إن هذه الصفقة التي تقتضي بتطبيع العلاقات لن تحقق السلام في المنطقة حتى تعترف الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في إنشاء دولته المستقلة، وليس من المهم الاعتراف بذلك فحسب، وإنما الاعتراف بها  في حدود 4 حزيران/ يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الأمم المتحدة رقم 194.

لن يتم إحلال السلام ولا الأمن ولا الاستقرار في المنطقة دون إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة كامل حقوقه، المنصوص عليها في القرارات الأممية والقوانين الدولية.

يتطلب السلام البصيرة والشجاعة، أي الشجاعة في تصحيح الأخطاء ومد الجسور. يجب على الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بأن إبادة الشعب الفلسطيني كانت غير عادلة تاريخياً، وبأن إسرائيل هي مستعمر أجنبي يفرض نظام الرقابة الصارمة على الشعب الفلسطيني ويحرمه من حقوقه الإنسانية والوطنية الأساسية. كما يجب أن تعترف إسرائيل بأن تحقيق السلام بحاجة إلى وضع حد لهذا الأمر غير العادل.

- ما التدابير التي ينبغي اتخاذها؟

إن السبيل الحقيقي الوحيد للمضي قدمًا هو الذي يضمن ويحترم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ويكفل حقه في تقرير مصيره، ويعزز النظام الدولي. دون ذلك نخاطر بإغراق المنطقة والعالم بشكل عام في الواقع الذي يقوم على مبدأ "القوة تصنع الحق " والذي على أساسه يتم إبرام الاتفاقيات بعيداً عن القانون الدولي والالتزامات الدولية، وعلى أساسه يتم تطبيع الظلم وقبوله، وتتغلب المصالح الاقتصادية لكافة الأطراف المعنية على حقوق الإنسان .

 لا يمكن إيجاد صيغة تتجاهل حقوق الأمم والناس باسم الازدهار، فهذا ليس سلاماً يقتضي به النظام الدولي المبني على قواعد معينة، وليس سلاماً يجب أن نقبله وننشئه لأجيالنا المستقبلية.

- ما الخطوات والإجراءات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية والجانب الفلسطيني؟ وما الهدف النهائي للجانب الفلسطيني؟

* نسعى للسلام ونأمل أن تعيش منطقتنا في ظروف الأمن والاستقرار لكافة الشعوب، ما سيؤدي إلى تعزيز السلام والأمن الدوليين. لذلك أقدمت القيادة الفلسطينية بهدف تحقيق السلام على أكثر التنازلات إيلاماً والحل الوسطي الشجاع في تاريخ هذا النزاع بإعلان المجلس الوطني الفلسطيني استقلال دولة فلسطين. تم القيام بذلك اعتماداً على حل الدولتين المعد دولياً مع حدود ما قبل عام 1967 عبر إنشاء الدولة على 22% فقط من أراضي فلسطين (قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية).

بدلاً من ذلك تواصل إسرائيل الاحتلال والاستعمار والضم والعقاب الجماعي والإجراءات العنصرية والقمعية بحق الشعب الفلسطيني، وفي الوقت نفسه تطلب مزيداً من التنازلات ولا تدعم عملية السلام إلا بالكلام، وتستغلها بشكل خبيث في كل مراحلها.

إذن مر حوالي 32 عاماً منذ انضمام القيادة الفلسطينية إلى الإجماع الدولي حول حول الدولتين بناءً على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، فيما عززت المبادرة العربية للسلام مؤشرات هذا الإجماع بشكل أكثر. لطالما حافظت فلسطين على التزامها بهذا الحل، إلا أن إسرائيل تظل بعيدة عن الإجماع الدولي وتنسف وتحول دون أية جهود تهدف إلى تحقيقه بصورة متعمدة. لذلك يبقى حل الوسط الفلسطيني التاريخي بلا رد رغم مرور عقود من مفاوضات السلام، وبالتحديد مرور 27 عاماً منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993 و29 عاماً منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.

- كيف يمكن للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية أن تتدخل في هذا الوضع، وما الالتزامات الأساسية التي يتحملها المجتمع الدولي؟

* يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية مراعاة القانون الدولي وضرورة حماية مكانة وأهمية نظامه المبني على القواعد، وألا يسمح لإسرائيل بالاستخفاف بنظامه وإهماله دون عقاب. إضافة إلى ذلك يتعين عليه التخلي أخيراً عن طريقة التعامل "المتريث" إزاء جهود إدارة ترامب لحفظ السلام في الشرق الأوسط، والشروع بإنشاء آلية فعلية متعددة الأطرف لدعم حقوق الفلسطينيين وإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية. ستحول عدم القدرة على التحرك نزاعاً قابلاً للحل إلى حريق ستشتعل نيرانه في المنطقة برمتها. هذا التدخل القوي الجماعي المعتمد بشكل ثابت على مبادئ وقيم القانون الدولي، من شأنه أن يهيئ الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والتعاون والسلام الذي نتطلع إليه جميعاً.

- ما موقف أوكرانيا إزاء ذلك؟

* يثمن الشعب الفلسطيني وقيادة دولتنا عالياً موقف أوكرانيا الداعم للسلام والحل المبني على تعايش الدولتين في منطقتنا، وكذلك احترام أوكرانيا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. تتمتع أوكرانيا بعلاقات متينة وودية مع كافة دول المنطقة، ما يساعدها على لعب دور مهم ومتواصل في ضمان السلام والأمن والتعاون. ونتمنى لأوكرانيا وشعبها الطيب كل الخير والسلام والتقدم والازدهار.

وفي أخبار أوكرانيا وفلسطين أجرى سعادة سفير فلسطين لدى أوكرانيا هاشم الدجاني جولة زيارات مجاملة إلى عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية في العاصمة كييف.

المصدر: أوكرانيا بالعربية

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...
728*90