32

إختراق مزعوم لبريد إلكتروني للكرملين يكشف عن مؤامرة روسية لتقسيم أوكرانيا

Mon, 07.11.2016 19:30



كييف/أوكرانيا بالعربية/قدم مواطنان أوكرانيان تفاصيل رسائل بريد إلكتروني ساعدا في اختراقه وهي رسائل تتعلق بمسؤولين بارزين في الكرملين، حيث زعما أن عددا من رسائل البريد الإلكتروني المخترقة تخص فلاديسلاف سوركوف، أحد المخططين الأساسيين في النظام السياسي الراهن في روسيا.

ويعد فلاديسلاف سوركوف أحد الشخصيات البارزة في الكرملين في اتخاذ قرار تدخل موسكو في أوكرانيا.

حيث عرف الأوكرانيان عن انفسهم بانضمامهم لما يسمي "منظمة الهاكرز الاوكرانية - كيبرخونتا" وأكدا بأنهما لا تربطهما علاقة بالحكومة الأوكرانية أو أجهزة الأمن، لكنهما رفضا التصريح بكيفية اختراق صندوق البريد الخاص بسوركوف مع الأخذ في الاعتبار أنهما يؤيدان فكرة سيطرة روسيا على السلطات الإنفصالية في شرقي أوكرانيا، التي تخوض معارك قتالية مع كييف منذ ربيع عام 2014.

وتنأى موسكو بنفسها دوما عن الميليشيات الانفصالية شرقي البلاد، وتصف الصراع بأنه "حرب أهلية".

ما هو محتوى رسائل البريد الإلكتروني؟

توجد مستندات، بحسب الزعم، تتعلق بميزانيات "الجمهوريات" الإنفصالية الموالية لروسيا في شرقي أوكرانيا، كما توجد خطة من جانب موسكو لتزويد المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون بالوقود لمواجهة النقص هناك.

وتحتوي الرسائل على قائمة تضم سياسيين انفصاليين، من الواضح أنها أرسلت إلى مكتب سوركوف وهذا يعني أن روسيا لديها كلمة في اختيار من يحكم شرقي أوكرانيا الانفصالي.

ومن بين ملحقات إحدى الرسائل الإلكترونية، يقال إنها مرسلة من جانب زعيم الانفصاليين دينيس بوشيلين في يناير/كانون الثاني الماضي، خريطة لأوكرانيا مقسمة لثلاث مناطق. المنطقة الشرقية تعرف باسم "روسيا الجديدة، والمنطقة الوسطى تعرف باسم "روسيا الصغرى".

وقال إليوت هيغينز، صحفي بريطاني ومؤسس موقع بيلنغكات :"لايوجد من بينها ما هو فظ على المستوى الشخصي".

ويعتقد هيغينز أن رسائل البريد الإلكتروني بالغة الأهمية في مجملها.

وقال :"لم نشهد اختراق من هذا النوع من قبل، وهي تظهر ترابطا مباشرا بين الكرملين والانفصاليين على الأرض".

ومع الأخذ في الاعتبار الأدلة السابقة التي تشير إلى أن الجيش الروسي تورط في الحرب في شرقي أوكرانيا ودعم الانفصاليين بأسلحة. يقول إليوت هيغنز، إن تحركات موسكو في أوكرانيا :"عند هذه المرحلة لا يمكن إنكارها تماما".

وتشير رسائل إلكترونية أخرى إلى أن روسيا كانت مهتمة بتعزيز حالة الاستياء وتنظيم الاحتجاجات ودفعها في مدينة خاركييف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية، التي تقع على مقربة من الحدود الروسية.

هل من الممكن أن تكون مزورة؟

يقول محللون إن كما هائلا من المواد الواردة في الرسائل تشير إلى أصالة عملية الاختراق، كما يوجد تأكيد آخر على أصالة الرسائل الإلكترونية تشير إليه دعوة مرسلة إلى سوركوف عام 2014، لحضور حفل للمغني روبي وليامز.

والتقطت صور لروبي وليامز وهو يغني في حفل في موسكو، الذي دفع تكلفته، بحسب الرسالة الإلكترونية، رومان أبراموفيتش، صاحب نادي تشيلسي لكرة القدم.

ويقول روسلان دينيشينكو، من موقع ستوبفيك الأوكراني، أن عدد الوثائق وعدد الأحداث والناس المذكورة تجعل "من الصعب تصور" أنها مزورة.

وأضاف دينيشينكو : "لا يوجد شك في أن الرسائل الإلكترونية تأتي من مكتب سوركوف".

وفي رد فعل على التسريب المبدئي الأسبوع الماضي، قال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسبما نقلت عنه وكالة "تاس" الروسية للأنباء إن فلاديسلاف سوركوف لا يستخدم البريد الإلكتروني.

وخلال مؤتمر صحفي قال إن سوركوف، الذي عرفه على مدار عشر سنوات، "يقال دوما إنه قال كذا أو فعل كذا.... وعادة ما يكون غير حقيقي".

لكن من غير المتوقع أن تتوقف التسريبات بعد هذا التسريب الثاني، الذي يتعلق بسوركوف، الرجل السري والقوي في موسكو، والذي يشار إليه أحيانا بأنه "القائد المجهول" للرئيس بوتين.

وعلمت بي بي سي برسائل إلكترونية لاثنين من كبار المسؤولين في الكرملين يقال ايضا إنها رسائل مخترقة، لكن لا يزال محتوى الرسائل غير منشور بعد.

وعندما سألنا المخترقين الأوكرانيين عما إذا كان تصرفهما يتسم بالأخلاقية، ضحك أحدهما وقال : "هل من الأخلاق قتل الناس بالبنادق والدبابات؟ أعتقد لا.... والقرصنة أكثر أخلاقا من قتل الناس".

وتنفي الحكومة الروسية كافة المزاعم المطروحة في الرسائل الإلكترونية ووردت في متن هذا المقال.

المصدر: بي بي سي بتصرف

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...

تواصلوا معنا على شبكة الفيسبوك

شريك الأخبار