32

طالب مسلم بورمي يطلق حملة تعريفية بمأساة مسلمي الروهينجا من خاركوف شرق أوكرانيا

Tue, 19.05.2015 13:49



كييف/أوكرانيا بالعربية/أطلق الطالب عبد الخالق محمد رشيد رئيس اتحاد طلاب "أراكان" في أوكرانيا والمسجل لدى المركز العالمي الروهنجي، حملة تعريفية عبر شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، لتعريف ابناء الجالية العربية والمسلمة في أوكرانيا بالمآسي والمجازر والجرائم المتكررة والبشعة التي ترتكب بحق شعبة البورمي المسلم، دون نظر المجتمع الدولي اليها بعين الجدية لحلها.

ويروي الطالب عبد الخالق وهو مسلم الديانة وباكستاني الجنسية كيف يحاول ابناء شعبه الحصول على اي ما يثبت جنسيتهم وانتمائهم لبلدهم بورما، بعدما جردتهم السلطات البورمية هذا الحق المشروع، ليصبح ابناء شعبه متفرقي الجنسية ممن تحن عليه احد الدول المجاورة فمنهم من يحمل البنغالية ومنهم من يحمل الجنسية الباكستانية وغيرها.

ونوهت في سياق تقرير إخباري عما يلاقي هؤلاء من اضطهاد في بلد تحكمه أغلبية بوذية تنكر عليهم حقوق المواطنة وتضيّق عليهم معايشهم. وأكدت أن نحو المليون روهينجي القاطنين في إقليم الراخين إلى الغرب من ميانمار، أخرجهم العنف الطائفي من ديارهم وانتهى بهم المآل إلى التشرد في خيام بائسة.

وقالت إن آلاف الروهينجيين هم الآن محاصرين على متون قوارب تتقاذفها أمواج البحر في جنوب شرق آسيا بلا زاد أو مياه أو أي من أسباب العيش، وأضافت أنهم باتوا فرائس سهلة لشرار المهربين، وأنهم جميعا ينشدون اللجوء من دول أخرى لا ترحب أي منها بهم على أراضيها متى يهبطون عليها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بمنظمة "هيومان رايتس ووتش"، إنه عندما اقترب أحد تلك القوارب من السواحل الإندونيسية، تم إمداده بطعام وماء قبل توجيهه صوب ماليزيا التي أعلنت بدورها أنها ستغلق سواحلها أمام كافة القوارب من هذا القبيل، أما تايلاند فقد عرضت التمويل بالوقود والطعام والماء قبل ردها بعيدا عن شواطئها.

ونوهت عن أن "قوارب الخروج" هذه يركبها الروهينيجيون منذ عام مضى، لكن الأيام الأخيرة شهدت نزوحا مكثفا بعدما أقدمت حكومة بورما منذ نحو شهر على سحْب بطاقات هوية مؤقتة كانت أصدرتها للروهينيجيا.

واعتبرت الصحيفة أن مأساة "قوارب الخروج" التي يستقلها مسلمو الروهينجيا، هي مسؤولية عالمية، وأنه لا يمكن التغاضي عنها وردّ القوارب على أعقابها إلى مياه البحر صوب أي مرفأ آخر.

وشددت في هذا الصدد على ضرورة التنسيق بين كل من تايلاند وماليزيا وإندونيسيا للبحث عن مخرج لتلك الأزمة، وأن يتوقف كل منها عن إزاحة الكرة عن ملعبه صوب أي ملعب آخر.

وحملت الصحيفة حكومة بورما مسؤولية هذه المأساة، منوهة عن معاملة تلك الحكومة الفظيعة لشريحة من شعبها تعتبر أهلها دخلاء ، وقالت إن الدعوات للإصلاح من جانب أمريكا والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية ليست تدخلا في شؤون بورما وإنما مطلب عالمي بأن تتوقف بورما عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

كما وحذرت الأمم المتحدة من اشتداد الأزمة الإنسانية في غرب ميانمار، وحثت دول الجوار على فتح حدودها لأبناء الروهينغا الفارين من العنف، بينما دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الرئيس الأميركي إلى إثارة مسألة هذه الأقلية المسلمة خلال زيارته القادمة إلى هذا البلد.

وقالت مفوضية شؤون اللاجئين الأممية إن الأزمة الإنسانية في غرب ميانمار تحتد، مبدية شديد القلق لحوادث الغرق في خليج البنغال، حيث لقي العشرات مصرعهم مؤخرا في انقلاب زورقين مزدحمين بالهاربين من العنف.

كما ودعت المفوضية دول جوار ميانمار إلى فتح أبوابها أمام الهاربين من العنف من أبناء هذه الأقلية الذين فر كثير منهم إلى ماليزيا بعدما رفضت بنغلاديش استقبالهم.


ومنذ يونيو/حزيران الماضي، قتل ما لا يقل عن 180 شخصا -أغلبهم من الروهينغا- بولاية أراكان الغربية، في موجتين من الهجمات شنهما بوذيون متطرفون على أبناء هذه الأقلية، إضافة إلى تشريد أكثر من 110 آلاف شخص.

وكانت مفوضة حقوق الإنسان الأممية نافي بيلاي قد حثت الجمعة الماضية ميانمار على منح أبناء هذه الأقلية –التي تعد نحو 800 ألف شخص- حقوق المواطنة.

وترفض ميانمار منح أبناء الروهينغا الجنسية لأنها ترى فيهم مهاجرين بنغاليين غير شرعيين، لكن بنغلاديش –التي يتحدثون واحدة من لهجاتها- لا تعترف بهم أيضا كمواطنين بنغاليين.

وتصنف الأمم المتحدة الروهينغا على أنها من أكثر أقليات العالم تعرضا للاضطهاد.

وقد دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إثارة مسألة الروهينغا مع حكومة ميانمار خلال زيارة مرتقبة له إلى هذا البلد، واصفا ما يحدث لهذه الأقلية بأنه يقترب من التطهير العرقي.

وقال أوغلو في رسالة إلى أوباما إنه يطلب منه إثارة قضية الروهينغا مع القيادة السياسية وقادة المعارضة في ميانمار ومحاولة حشد الطرفين لإنهاء العنف فورا، متهما هذا البلد بالتراجع عن مذكرة تعاون وقعها مع المنظمة في سبتمبر/أيلول الماضي.



المصدر: أوكرانيا بالعربية، الجزيرة نت، التايمز

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...

تواصلوا معنا على شبكة الفيسبوك

شريك الأخبار