32

صوت فلسطين في أوكرانيا: جندي إسرائيلي يقتل وزيرا فلسطينيا وعباس يعلن الحداد في فلسطين وملف الاستيطان يعود للذاكرة

Wed, 10.12.2014 18:11



كييف/أوكرانيا بالعربية/أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الأربعاء، عن استشهاد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير الفلسطيني زياد أبو عين، في أعقاب إصابته نتيجة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب، وبرش كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع، في بلدة ترمسعيا شمال رام الله.

ووفقاً لذات المصادر فإن الوزير أبو عين أصيب بالإغماء جراء استنشاق كميات كبيرة من الغاز الخانق الذي أطلقته قوات الاحتلال عليه، وضربه بالخوذة وبالعصي على صدره، ما أدى إلى توقف قلبه عن العمل.

وكان الوزير أبو عين يشارك برفقة عشرات النشطاء في مشروع زراعة أشجار في منطقة مهددة بالاستيطان في ترمسعيا، حين هاجمتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتدت بالضرب على الوزير خاصة في منطقة الصدر، ورش كميات كبيرة من الغاز عليه، ما أدى إلى إصابته بالإغماء ودخوله في غيبوبة، قبل أن يعلن عن استشهاده.

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز المعلومات في هيثة مقاومة الجدار والاستيطان، جميل البرغوثي انه وخلال قيام نشطاء فلسطينيين برفقة زياد أبو عين بزراعة أشجار زيتون في ترمسعيا، اعتدى أحد الجنود بواسطة "الخوذة" على القيادي زياد أبو عين وضربه في صدره، بالإضافة إلى استنشاقه الغاز المسيل للدموع، ما أدى الى دخوله في حالة غيبوبة، حيث جرى تحويله إلى مستشفى رام الله الحكومي وقد اعلن بعد وقت قصير عن استشهاده.

وفي أول تعليق على استشهاد أبو عين، وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاعتداء الوحشي الذي أدى الى استشهاد المناضل وعضو المجلس الثوري لحركة فتح ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بالعمل البربري الذي لا يمكن السكوت عليه او القبول به.

وأكد عباس: إننا سنتخذ الاجراءات اللازمة والضرورية بعد معرفة نتائج التحقيق في استشهاد المناضل ابو عين، وأدان الرئيس استمرار الحكومة الإسرائيلية بالاعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني، كما ما وأعلن رئيس دولة فلسطين، الحداد ثلاثة أيام على استشهاده

وفي آخر تعليق له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" قال أبو عين: يا كل من يعشق الأرض غداً صباحاً الأربعاء بمشاركه الأخ أبو جهاد العالول وهيئة المقاومة واللجان الشعبية وأهالي القرى ودعم الزراعة والاغاثة والتنظيم، وبحضور مؤسسات دولية، وفي اليوم العالمي لخقوق الانسان سيكون اليوم الوطني لسواعد الارض الساعة العاشرة صباحاً أمام بلديه ترمسعيا معاً لفلسطين حرة".

يذكر أن زياد أبو عين عضو في المجلس الثوري لحركة فتح، وكان وكيلاً لوزارة هيئة شؤون الأسرى والمحررين قبل أن ينقل بصفة وزير إلى رئاسة هيئة الجدار والاستيطان بقرار من الرئيس.

مقتل الوزير أبو عين يعيد إلى الأذهان ملفي الجدار والاستيطان 

بدأت إسرائيل في عهد حكومة شارون في ظل انتفاضة الأقصى التي اندلعت سنة  2000 في بناء جدار فاصل يقطع أراضي الضفة الغربية منذ 16 يونيو/ حزيران 2002.

يتكون الجدار من 14 مقطعا ويعزل 64 تجمعا فلسطينيا يقطنها أكثر من 107 آلاف فلسطيني. كما يضم 107 مستوطنة إسرائيلية يقطنها قرابة الـ 400 ألف مستوطن إسرائيلي.

وأمام العجز الفلسطيني والتجاهل الأمريكي والسكوت الأوروبي اكتفى العرب بالخيار القانوني مستفتين محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن جدار الفصل الإسرائيلي.

يذكر أن محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة كانت قد أصدرت سنة 2004 رأيا استشاريا يقضي بعدم شرعية الجدار الفاصل.

كما صوت 150 بلدا عضوا في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، من ضمنهم جميع دول الاتحاد الأوروبي 25 حينها، لصالح قرار عدم شرعية الجدار بينما عارضته 6 دول تتقدمها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتعد مشكلة الاستيطان في فلسطين من أخطر العقبات التي تعرقل سير العملية السلمية حيث يعتبر الاستيطان أداة مزدوجة الهدف لتحقيق المشروع الصهيوني من حيث استيلائه على الأراضي العربية والتخلص من أهلها وأصحابها الشرعيين، وكذلك تحويل المستوطنات إلى ثكنات عسكرية وقلاع محصنة، والمستوطنين إلى جيش مسلح للدفاع عنها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أصدر خلال هذه السنة عدة مخططات لبناء وحدات استيطانية جديدة.

ومنها إقامة 660 وحدة في "رامات شلومو" و400 وحدة سكنية في مستوطنة "هار حوما" في أبو غنيم كما رد على إعلان حكومة التوافق الفلسطينية بمخطط لبناء أكثر من 1500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس.

زياد أبو عين في سطور:

هو زياد محمد أحمد ابو عين ، متزوج وله أربعة أولاد ، وهو من مواليد 22/11/1959م.

اعتقل للمرة الأولى بتاريخ 4/11/1977، كما اعتقل للمرة الثانية بتاريخ 21/8/1979م، وأفرج عنه بتاريخ 20/5/1985، ثم أعيد اعتقاله للمرة الثالثة بتاريخ 30/7/1985.

كان  أبو عين أول معتقل ضمن حملة سياسة القبضة الحديدية، وفيما بعد اعتقل أكثر من مرة اعتقالاً إدارياً، ومنع من السفر لسنوات طويلة، وسحبت منه لسنوات عديدة الهوية الخضراء.

أما أهم المناصب التي شغلها أبو عين فهي عضو اتحاد الصناعيين الفلسطينيين عام 1991، ومدير عام هيئة الرقابة العامة في الضفة الغربية المحتلة عام 1994، ومدير هيئة الرقابة الداخلية في حركة فتح في الضفة الغربية 1993.
شغل أبو عين رئاسة رابطة مقاتلي الثورة القدامى عام 1996، وعضوية اللجنة الحركية العليا لحركة فتح 1995، وهيئة التعبئة والتنظيم ( رئيس لجنة الأسرى ) في مجلس التعبئة 2003- 2007.

كما عين وكيلا لوزارة الأسرى والمحررين 2006، وانتخب عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح، ومن ثم عين رئيس لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منصب وزير.

ومن أبرز محطاته النضالية، اعتقاله في السجون الأمريكية والإسرائيلية لمدة ثلاثة عشر عاماً، وقد كان أول معتقل عربي فلسطيني يتم تسليمه من قبل الولايات المتحدة لإسرائيل عام 1981.

كلمات زياد ابو عين الأخيره التي نشرها على صفحته بالفيسبوك



شاهد - شارك - ناقش على شبكة الفيسبوك

المصدر: وفا، آر تي، وكالات بتصرف

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...