32

صوت فلسطين في أوكرانيا: لاجئة فلسطينية تفوز بجائزة التعليم الدولية كأفضل مدرسة بالعالم

Mon, 14.03.2016 10:28



كييف/أوكرانيا بالعربية/فازت المدرسة الفلسطينية حنان الحروب بجائزة أفضل مدرس في العالم وقيمتها مليون دولار (707 ألف جنيه إسترليني) – وقد أعلن بابا الفاتيكان فرانسيس الجائزة في رسالة بالفيديو، في الوقت الذي تسلمت جائزتها من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ونائب رئيس دولة الامارات، ليكون أول المهنئين لها.

وتم إعلان الفائز في مراسم لتوزيع الجوائز أقيمت بدولة الامارات العربية المتحدة بمدينة دبي، تزامنت مع رسالة تهنئة بالفيديو أرسلها الأمير البريطاني وليام.

وبعث البابا فرانسيس رسالة قال فيها إن المدرسين هم "بناة السلام والوحدة."ومن جانبها، قالت حنان الحروب للجمهور "إن المدرسين يمكنهم تغيير العالم".

وقد ترعرعت حنان الحروب في مخيم للاجئين الفسطينيين، وهي حاليا تعمل مدرسة في مخيم للاجئين، وهي متخصصة في تقديم الدعم للأطفال الذين يصابون بالذعر والهلع جراء العنف.

ونشأت حنان في مخيم للاجئين قرب بيت لحم. وهي تعمل حاليا مع تلاميذ المخيمات، مستخدمة اللعب كمدخل يستهدف تسوية العنف والتوتر.

وقالت بعد استلامها الجائزة:" أنا فخورة أن أكون مدرسة فلسطينية تقف أمامكم على المسرح." وأضافت قائلة إنها ستنفق مال الجائزة في دعم طلابها.

وتحدث الأمير وليام عن "مسؤولية لا تصدق" من قبل المدرسين الذين بوسعهم :" التأثير، والإلهام وتشكيل حياة الصغار نحو مستقبل أفضل."

ووصل إلى النهائيات مدرسون من بريطانيا والهند وكينيا وفنلندا والولايات المتحدة.

وقد أطلقت الجائزة مؤسسة فاركي، وهي الذراع الخيري لمؤسسة "جي اي ام اس" الدولية التربوية.

وتضمن جمهور الحدث شخصيات سياسية من أهمها رئيس دولة الامارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ووجوها سياسية أخرى مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ونجوما من هوليوود مثل سلمى حايك 

ودعا عالم الفيزياء ستيفن هوكينج في رسالة بالفيديو العشرة الذين وصلوا للنهائي إلى اعتلاء المسرح، وقد هنأهم في رسالة بالفيديو كل من نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون. وقال سوني فاركي، مؤسس مؤسسة فاركي التي أطلقت الجائزة، إنه يأمل أن تلهم قصة حنان الحروب "أولئك الذين يتطلعون لدخول مهنة التدريس."

بن راشد يؤكد دور التحفيز في النهوض بمهارات المعلمين

سلّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جائزة المعلم العالمية وقدرها مليون دولار إلى الفائزة المعلمة حنان الحروب من فلسطين.

وهنأ سموه، خلال حفل نظمته أمس مؤسسة فاركي ومقرها دبي، المعلمين العشرة الذين وصلوا في الترشيحات إلى المرحلة النهائية من الجائزة، وخص سموه بالتهنئة فارسة الجائزة الفلسطينية حنان الحروب.

كما أشاد سموه بعطاءات مؤسسة فاركي وجهود رئيسها ومؤسس الجائزة التي وصفها بجائزة العطاء والخير والتحفيز للنهوض بمستوى المعلم، لجهة المهارات والقدرة.

وأعلن بابا الفاتيكان فرانسيس، عبر شاشة تلفزيونية، النتيجة خلال حفل المنتدى العالمي للتعليم والمهارات الذي اختتم مساء أول من أمس في دبي. وتوجه بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على دعمه اللامحدود للعلم والتعليم في الإمارات وحول العالم.

فرح فلسطيني شعبي ورسمي

وتجمع مئات الفلسطينيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية خلف شاشة ضخمة لمتابعة مراسم إعلان الجائزة خلال احتفال أقيم بهذا المناسبة في مدينة دبي الإماراتية.

وتعالت صيحات الفرح فور إعلان فوز الحروب بالجائزة بعد أن تنافست في المرحلة النهائية مع عشرة معلمين وصلوا للقائمة النهائية بعد تصفية 8 آلاف مرشح من 148 دولة.

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله فوز المعلمة الحروب بأنه "إنجاز وطني فلسطيني جديد ونوعي في مضمونه ورمزيته".

وقال الحمد الله خلال الاحتفال "مدتنا المعلمة الحروب ليس فقط بالتفاؤل والأمل، بل ونحتشد أيضا بكل أسباب الفخر والاعتزاز، وهي تنتزع لقب أفضل معلم في العالم".

وأضاف "لقد باتت الحروب بإنجازاتها وتميزها وبإيمانها الجارف برسالتها الإنسانية السامية، منارة من منارات فلسطين، واسما من أسمائها وهي التي توجت بلادنا بإنجاز وطني جديد ونوعي".

واعتبر الحمد الله أن فوز الحروب بالجائزة العالمية "يثبت للعالم أن شعب فلسطين وإن كان محاطا بالجدار ومحاصرا بالاستيطان ومستهدفا في حياته ومقدراته ومقدساته هو شعب مبدع طموح وخلاق لا يكسره اليأس أو تعرف الهزيمة طريقا إليه".

مما يؤكد قدرة الابداع والابتكار وانعتاق العمل والفعل الفلسطيني بعيدا عن العزلة والانغلاق والتقوقع الذي يريده لنا الاحتلال الإسرائيلي".

وفي السياق قال وزير التربية والتعليم الفلسطيني صبري صيدم، إن فوز الحروب "إنجاز فلسطيني" .

وأن ما حققته المعلمة الحروب "انجاز وطني ونقلة نوعية في المسيرة التربوية والتعلمية الفلسطينية ما نعتبره انجازا مشرفا لكل فلسطين".

العشرة الذين وصلوا للنهائي:

- ماريت روسي من فنلندا ، والتي طورت طريقتها الخاصة لتعلم الرياضيات. وتسجل فنلندا بعضا من أفضل النتائج في الرياضيات بالمعايير الدولية، ولكن نتائج فصول روسي أعلى من المعايير الفنلندية ذاتها.

- عقيلة آصفي التي ذهبت إلى باكستان لاجئة من أفغانستان، وتعلم أطفال المخيمات في مدرسة أقامتها هي نفسها.

- أيوب محمد ، وهو مدرس تجارة من كينيا، ووصل للنهائيات بمشروع للتصدي للعنف الناجم عن التطرف والتشدد.

- روبن شوراسيا، من مومباي في الهند، والذي أسس منظمة لتعليم ودعم المراهقين من حي البغاء في المدينة.

- ريتشارد جونسون، مدرس علوم من برث في أستراليا، والذي أقام معملا لأطفال مدرسة ابتدائية.

- مايكل سوسكيل، من بنسلفانيا في الولايات المتحدة، وهو فائز سابق بالجائزة الرئاسية للامتياز في تدريس الرياضيات والعلوم، وقد خلق حوافز لطلبته بربطهم بمشروعات حول العالم.

- كازويا تاكاهاشي، من اليابان، والذي طور طرقا مبتكرة لتعليم العلوم وتشجيع المواطنة العالمية.

- جو فاثري، من إلينوي بالولايات المتحدة، ويعد رائدا في تعليم المشروعات باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا الطائرة بدون طيار، وألعاب الأونلاين مثل ماينكرافت.

وقال سوني فاركي، مؤسس مؤسسة فاركي، للمؤتمر الدولي للتعليم إن الجائزة تستهدف الحصول على اعتراف جماهيري أكبر بأهمية التعليم.

الفوز بمنهجية
الحروب، وصلت إلى هذه المرتبة بمنهجية «الحد من العنف»، وأسلوب «نلعب ونتعلم»، استطاعت من خلالها غرس قيم وأخلاق تربوية وأكاديمية قطفت ثمارها في سلوكيات الطلبة، بحسب المؤسسة.

وتدرّس الحروب، طلاب الصّف الثاني الأساسي، بمدرسة سمية خليل بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وقالت الحروب في كلمة لها عقب اعلان النتائج «من هنا أبعث برسالة معلمي فلسطين، أننا نعيش ظروف استثنائية في ظل الاحتلال، نعيش العنف الذي يحاصرنا ويتسرب إلى كافة الزوايا التعليمة ومهمتنا غاية في التعقيد لنخصل طلابنا من العنف”.
وأضافت «نريد لأطفالنا العيش بحرية وسلام كباقي أطفال العالم»، داعية إلى «أن يكون هذا العام عام المعلم الفلسطيني». وتابعت الحروب «معلمو فلسطين يزرعون الأمل في نفوس أطفالنا»، واستذكرت كلمات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش «على هذه الأرض ما يستحق الحياة».
وبحسب أرقام صادرة عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، يبلغ عدد المعلمين العاملين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، قرابة 44 ألف معلم ومعلمة، يدرّسون أكثر من مليون طالب وطالبة.
ومؤسسة «فاركي» البريطانية مؤسسة إنسانية غير ربحية أسسها «صاني فاركي» عام 2010، وتعنى ببناء قدرات المعلمين وتمكين الوصول إلى التعليم، حيث أطلقت المؤسسة التي تتخذ من لندن مقر لها عام 2014 جائزة تمنح لمعلم متميز قدم مساهمة بارزة في مجال التعليم.

هذا الخبر باللغة الروسية

المصدر: وكالات بتصرف

 



ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...

تواصلوا معنا على شبكة الفيسبوك

شريك الأخبار