32

صحف عربية: وداعا كبير العرب... و بإعلان موت الملك عبد الله تنطوي دلالات... واليمن دخل في نفق مظلم يتحمل عواقبه الحوثيون

Sat, 24.01.2015 20:41



كييف/أوكرانيا بالعربية/لا تزال وفاة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز وانتقال السلطة إلى الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز تتصدر اهتمامات الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت، 24 كانون الثاني/يناير، حيث سلط بعضها الضوء على اختيار واحد من أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود ضمن خط ولاية العهد في سابقة هي الأولى من نوعها.وكان العاهل السعودي الجديد سلمان بن عبد العزيز قد اختار الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية ولياً لولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وعين ابنه الأمير محمد بن سلمان وزيرا للدفاع ورئيسا للديوان الملكي.

وأشار بعض الكتاب إلى أن قرارات التعيين في بعض المناصب الكبرى في المملكة التي أعلنها الملك الجديد بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله تكشف عن صراع داخلي بين أجنحة الأسرة المالكة في السعودية، وتستشرف صراعاً مستقبلياً بين أبناء الجيل الثاني من آل سعود.

"حكيم العرب"

واحتلت جنازة العاهل السعودي الراحل الصفحات الأولى للصحف المصرية، التي نشر بعضها صورا للملك على كامل الصفحة الأولى، كما أفردت صفحات داخلية كثيرة للحدث، واصفة إياه بأنه كان "حكيم العرب"، فيما أبرزت بعضها دخول واحد من أحفاد الملك المؤسس على خط العرش.

"وداعا كبير العرب"، "حداد عالمي لفراق حكيم العرب"، "عبد الله في ذمة الله"، "السعودية تُشيّع الملك عبد الله وتبايع الملك سلمان"، "المملكة تبكي وتبايع وترتب بيت الحكم"، و"السعودية تعيد ترتيب البيت والأحفاد يدخلون دائرة العرش" كانت بعضاً مما حملته العناوين الرئيسة للصحف المصرية.

وتصف افتتاحية صحيفة "الجمهورية" المصرية الحكومية الملك الراحل بأنه "القائد الشجاع"، وتذكر له أنه وقف "إلى جانب الشعب المصري خاصة في أوقات الشدائد ضارباً المثل للأخوة والشهامة العربية"، مشيرة إلى موقفه المؤيد للنظام الحالي الذي أطاح حكم الرئيس محمد مرسي.

وقد وصفه رئيس تحرير صحيفة "الوطن" القطرية محمد حمد المري بـ "القائد العروبي" الذي كان له "دور كبير في تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي، والدعوة إلى الحوار والسلام العادل في المنطقة، ونبذ العنف والتطرف".

ووصفت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها الملك الراحل بأنه "الملك الاستثنائي الذي كان تاريخاً وإضاءة كونية بما قدم لوطنه والعالم والذي عرف قائداً كبيراً في زمن صعب، صلب في اتخاذ القرارات المهمة التي تخص أمته العربية وعالمه الإسلامي وليجعل من وطنه محوراً عالمياً في السياسة والاقتصاد والاعتدال".

وفيما نعت صحيفة "الرأي" الأردنية الملك، قالت إن "الأردن على ثقة بأن نهج الحكمة والاعتدال والخير سيتواصل في الشقيقة الكبرى نظرا لما كرسته من مؤسسات ونظام حكم يحظى بدعم شعبي عارم"، مضيفة أن "التميز والعمق الذي باتت عليه العلاقات الأردنية السعودية، سيتواصل ويتعمق ويرتقي في كل المجالات".

"ثلاثة ملوك"

وفي المقابل لم تعط الصحف السورية اهتماماً للحدث، بل نالت المملكة بعض النقد من كتاب الأعمدة والمقالات في الصحافة السورية، وكذلك تحدث بعض الكتاب اللبنانين عن الصراع القادم بين أحفاد الملك عبد العزيز.

ففي افتتاحية صحيفة "الثورة" السورية كتب علي قاسم رئيس التحرير تحت عنوان "ذهب الملك..بانتظار الدور" يقول إن خبر وفاة الملك قد يكون خطف الأضواء لبعض الوقت إلا أنه "في نهاية المطاف لا يشكل أكثر من إسدال ستار على حقبة تتبدّل فيها الأسماء دون أن تتعدّل المسارات أو الاتجاهات".

وتحدث منير الخطيب من صحيفة "السفير" اللبنانية عن الصراع المستقبلي بين أحفاد الملك عبد العزيز، بعد اختيار الأمير محمد بن نايف ولياً لولي العهد.

ويشير الخطيب إلى إن مركزَيْ القوة في المملكة هما متعب ابن الملك الراحل قائد الحرس الوطني وأشقاؤه من ناحية ومحمد بن نايف وزير الداخلية وأولاد عمومته السديريين من ناحية أخرى، مشيرا إلى أن الأخير بات أقرب إلى الحكم من الأول بعد اختياره ولياً لولي العهد.

يقول الخطيب: "الصراع بينهما مفتوح على كافة الاحتمالات، أبعدها توافقهما على تقاسم السلطة. الأمراء الآخرون يريدون حصّتهم أيضاً، ومقرن كملك هو غيره كولي للعهد، وسيكون مناط به تعيين ولي لولي العهد، وهو محسوب طبعاً على أبناء عبد الله، ولكن هل يستطيع مقاومة محمد وحلفه، وهل هم سيأمنون له؟ بالتأكيد، هناك تسوية بين متعب ومحمد أتت بمقرن، لكنها تسوية بين مضطرين، تسوية لتأجيل الاشتباك"،

ويضيف الخطيب بأن "الصراع على المُلْكْ فُتح على مصراعيه، وبالتأكيد لن نشهد انتقالاً سلساً للسطة بعد اليوم في المملكة. ولتفادي تلك الأزمة، أعلنت الرياض عن ثلاثة ملوك دفعة واحدة بعد رحيل عبدالله."

كما أشار فؤاد إبراهيم من الصحيفة نفسها إلى أن اختيار ولي لولي العهد بدا وكأنها "شرارة معركة من طرف واحد جرى التخطيط لها بعناية من قبل الجناح السيدير الذي يقوده الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز".

ويقول إبراهيم إن "أوامر الإعفاء والتعيين بعد مرور ساعات من إعلان موت الملك عبد الله تنطوي على دلالات بالغة الأهمية، لا تقتصر على مجرد الكشف عن أزمة داخلية وصراع شرس بين الأجنحة في الأسرة المالكة، ولكن تمتدّ الى ما يمكن أن يصل اليه الصراع على السلطة بين الملك الجديد وبقية الأجنحة".

كما وناقشت الصحف العربية في اصداراتها الامس الجمعة احداث وتطورات الأزمة اليمنية في ظل استقالة الحكومة والرئيس عبد ربه منصور هادي. وحذرت الصحف من تبعات "فراغ السلطة" في هذا البلد.

"القائد الاستثنائي"

حملت صحيفة الوطن السعودية عنوانًا رئيسًا يقول: "نبكيك، بالدعاء نرثيك."

وقالت الصحيفة: "بعد تسع سنوات حبلى بالإنجازات، أحدثت طفرة نوعية داخلية، وانتصرت للحق والعدل في كل مكان، ودّعت السعودية فقيد الأمة الملك الراحل خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز."

وذكرت افتتاحية الصحيفة نفسها بعنوان "إنا على فراقك لمحزونون": "لقد كانت سلاسة انتقال الحكم في المملكة، رغم ما يعصف بمن حولها من مدلهمات وأمواج بحار وحده الله يعلم أين تنتهي، ردًا حازمًا كسر ظهور كل الإشاعات... وأثبت للعالم، كل العالم، أنّا جميعا يد واحدة... وهذا مما توارثه وأورثه فينا حكام هذه البلاد منذ المغفور له الملك عبدالعزيز وحتى اليوم."

ومن جانبها، وصفت الرياض السعودية الملك الراحل بـ "القائد الاستثنائي، والرجل العظيم النهضوي، والزعيم الذي لا يفارقك حضوره، ولا شعوره، ولا قلبه الطيب الطاهر".

وأشارت القبس الكويتية إلى أن "السعودية قد شهدت منذ مبايعته العديد من المنجزات التنموية العملاقة، على امتداد مساحتها الشاسعة، في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات... تشكل في مجملها إنجازات تميزت بالشمولية والتكامل في بناء الوطن وتنميته مما يضعها في رقم جديد في خارطة دول العالم المتقدمة".

وحملت الغد الأردنية عنوانًا يقول: "الديوان الملكي ينعى خادم الحرمين ويعلن الحداد 40 يومًا."

ومن جابنها، قالت السفير اللبنانية: "في توقيت بالغ الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي، رحل الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، تاركًا تساؤلات حول مستقبل المملكة العربية السعودية بخاصة، والأهم حول مستقبل الوطن العربي، الذي يواجه، من خليجه الى محيطه، أعنف الزلازل السياسية".

ولاحظت الصحيفة أن "الاجراءات التي استتبعت هذا الحدث الجلل، وتحديدًا ما يتعلق بـ ’قبول البيعة‘ للملك وولي العهد الجديدين، قد تم بسرعة كبيرة، ما يعكس رغبة القيادة السعودية في تأمين انتقال هادئ للحكم، في ظل التحديات والمخاطر المحدقة بالمملكة في الداخل والخارج".

وفي توجه مختلف عن بقية الصحف، نشرت الوسط اليمنية تقريرًا بعنوان "السيرة الذاتية للملك السعودي الجديد"، في إشارة إلى الأمير سلمان بن عبد العزيز، الذي بايعه الديوان الملكي، قالت فيه: "حسب برقية دبلوماسية أمريكية في عام 2007 نشرها موقع ويكيليكس، فإن سلمان يرى أن الديمقراطية لا تناسب المملكة ’المحافظة‘، ويتبنى نهجًا حذرًا في الإصلاح الاجتماعي والثقافي."

"طريق مسدود"

وحذرت افتتاحية الراية القطرية من أن "اليمن باستقالة الرئيس والحكومة معًا دخل في نفق مظلم يتحمل عواقبه الحوثيون وحدهم، بسبب محاولاتهم فرض واقع جديد على الجميع"، وطالبت المجتمع الدولي " بالتحرك العاجل لإنقاذ اليمن من التمزق والحرب الأهلية".

وفي الاتحاد الإماراتية، قال عقيل الحلالي إنه قد "دخل اليمن مرحلة فراغ السلطة والأفق المجهول مع تقديم الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي استقالته إلى البرلمان معلنًا الوصول إلى طريق مسدود".

أما الخليج الإماراتية، فقد جاءت افتتاحيتها بعنوان "ودخل اليمن في المجهول".

وقالت الصحيفة: "أن يدخل اليمن في المجهول يعني أنه دخل في الفراغ بعد سقوط مؤسستي الرئاسة والحكومة، والفراغ يعني الضياع والفوضى، ذلك أن الحوثيين لديهم أجندتهم الخاصة للتحكم بمفاصل الدولة وفقًا لمنطق الغالب والمغلوب."

وفي السياق نفسه، أشارت أخبار الخليج البحرينية إلى أنه قد "دخل اليمن مرحلة الفوضى التامة مع استقالة الحكومة، وما تلاها من إعلان الرئيس تقديم استقالته... في حين لا تزال صنعاء تحت سيطرة الحوثيين بشكل كامل".

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...