32

صحف عربية: موسكو تكتسب بعداً سياسياً في الأزمة السورية لم تحصل عليه لولا التعاون التركي

Thu, 26.01.2017 09:25



كييف/أوكرانيا بالعربية/ناقشت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الخميس 26 كانون الثاني/يناير الجاري، مرحلة ما بعد مباحثات السلام السورية في أستانة التي اتفقت فيها إيران وروسيا وتركيا على تأسيس آلية ثلاثية لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا لضمان الالتزام الكامل به، ومنع أي أعمال استفزازية، وتحديد سبل عملية وقف إطلاق النار كاف

يرى بعض الكتاب أن نتائج مؤتمر أستانة ستكون خطوة إيجابية على الطريق لمباحثات جنيف المزمع عقدها الشهر المقبل، ويعتقد البعض الآخر أن الفترة القادمة ستشهد تغيراً في ميزان القوى والتحالفات بخصوص سوريا.

يقول أسعد عبود في صحيفة الثورة السورية إن المباحثات عقدت "بالحدود الممكنة في هذا الظرف الخاص جداً" ولكن "يستحيل لخطوة واحدة أن ترسم طريقاً كما يقول الصينيون في أمثالهم".

ويضيف: "سنرى في جنيف العتيد ارتباكات أشد للمعارضة وانفصال أقوى عن الواقع، لكن ذلك كله لا يخرج هذه الخطوات عن أهميتها إلى درجة امكانية حصاد فوائد منها حتى وإن اقتصرت على تكرار ما اتفق عليه".‏

و يتحدث رفيق خوري في صحيفة الأنوار اللبنانية في مقاله بعنوان "ما بعد أستانة، ما قبل جنيف" عن "التناقض بين رؤيتين لخارطة الطريق. الأولى يرى أصحابها ان التوصل الى تسوية سياسية فعلية ممر إلزامي للنجاح في محاربة الارهاب، والثانية يصرّ أصحابها على اعطاء الأولوية لمحاربة الارهاب قبل البحث في التسوية. لكن التفاهم على أي منهما صعب. والظاهر هو خداع النفس بالتحرك في وقت واحد على طريق التسوية وعلى طريق مكافحة الارهاب. والمؤكد هو اللا تسوية واللا نجاح في القضاء على الارهاب".

في ذات السياق، يقول مصطفي فحص في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية: "ما بعد أستانة تُكسب موسكو بعداً سياسياً في الأزمة السورية لم تحصل عليه لولا التعاون التركي، ولا تجد المعارضة السورية غير الحسرة على ما باتت عليه، وحده الأسد ونظامه يرى حقيقة ما بعد أستانة، ويعلم أنه لا يتحمل عواقب فشلها إذا تسبب ذلك باشتباك إيراني روسي، أما نجاحها فسيحوله حتماً إلى الحلقة الأضعف".

أما صحيفة الشرق القطرية فتقول في افتتاحيتها إنه إذا تم تثبيت الاتفاق "سيكون خطوة إيجابية لصالح محادثات السلام المقرر عقدها في جنيف الشهر المقبل برعاية الأمم المتحدة".

وتضيف الصحيفة: "ستكون محادثات جنيف المقبلة المحك السياسي لاختبار جدية النظام، ونجاعة الضغوط عليه، في التحرك نحو إيجاد حل سياسي للأزمة".

التحالفات المختلفة

يقول محجوب الزويري في صحيفة الوطن القطرية: "لم يكن هناك شهر عسل في العلاقات بين موسكو وطهران ولا يبدو أنه سيلوح في الأفق. مسارات البلدين السياسية مختلفة وربما سيعمق هذا الاختلاف تقارباً أمريكياً -روسياً ولو بشكل مرحلي، كما أن استناد طهران على بعض الدول الأوروبية وظهور اختلافات بين تلك الدول وبين إدارة ترامب قد لا يمنع من إرباكات تفرضها الإدارة الأمريكية الجديدة في طريق تنفيذ الاتفاق النووي".

ويعكس طوني عيسى في صحيفة الجمهورية اللبنانية فكرة مشابهة بقوله إن "في سوريا حديثٌ عن مخاضٍ تحالفي عنيف بين سوريا وإيران. والبعض يسارع إلى القول: 'إنه بداية انشقاق سيقود إلى انفجار العلاقات'". ويخلص إلى "أن المراهنة الحقيقية هي أنّ روسيا وإيران لن تخرجا من إطار التحالف بينهما، وأنّ ذلك سيظهر بعد استهلاك وقت التسويات".

من ناحية أخرى، يقول رحيل محمد غرايبة في صحيفة الدستور الأردنية إن "المرحلة القادمة سوف تشهد تنسيقاً عالي المستوى بين أمريكا وروسيا، حيث أعلنت روسيا عن ضرورة وجود الدور الأمريكي في أستانة الذي تم تحديد موعده بعد استلام ترامب لولايته الدستورية الفعلية".

ويضيف: "سوف تحاول أمريكا ترميم وضعها الداخلي أولاً قبل ترميم أوضاع حلفائها، مما يؤشر بوضوح على تشكل مرحلة انتقالية قادمة تنبىء بتغيرات مرتقبة على صعيد الدول والأنظمة والقوى السياسية في المنطقة العربية".

ترحب "أوكرانيا بالعربية" بالنقاش الحيوي والنقد البناء، وكي لا نضطر في موقع أوكرانيا بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف عليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلىسياسة الخصوصية بما يتوافق معشروط استخدام الموقع.
الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي أوكرانيا بالعربية، بل تعبر عن وجهات نظر أصحابها فقط



شريك الأخبار

Loading...

تواصلوا معنا على شبكة الفيسبوك

شريك الأخبار